تقترب محاكمة المتهمين الرئيسيين في قضية الاعتداء بمطرقة فولاذية على الشقيقات الإماراتيات الثلاث عهود وخلود وفاطمة النجار، في 6 إبريل الماضي في فندق كمبرلاند في لندن، من نهايتها، حيث أبلغ القاضي المحلفين أمس، بعدما أكمل ممثل الادعاء ومحاميا الدفاع عن المتهمين استجواب المتهم الثاني توماس افريمي، أن ما تبقى الآن هو الاستماع إلى المرافعة النهائية من الادعاء والمحامين، ثم الاستماع إلى توجيهاته والانصراف للتداول، وتقرير ما إذا كان كل من المتهمين يستحقون الإدانة بالتهم الموجهة إليهم، وحدد القاضي الساعة العاشرة من صباح اليوم موعداً لاستئناف المحاكمة.
واعترف أفريمي، الذي تولى سحب ما مجموعه 5 آلاف جنيه استرليني من حسابات مصرفية للشقيقات، مستخدما بطاقاتهن المصرفية التي سرقها سبنس، من بين ما سرقه من غرفتيهما المتجاورتين في الفندق عندما اعتدى عليهن، بارتكابه مخالفات، قال ان معظمها يتعلق بحيازة وتعاطي مخدرات كالهروين والكوكايين، وواصل المحامي استجواب موكله محاولاً إثبات انه لم يكن على علم بنية الجاني سبنس ارتكاب جريمة سطو واعتداء عنيفة، ونفى انه كان هناك اتفاق أو مؤامرة بينهما على تنفيذ الجريمة.
وقال افريمي انه التقى سبنس للمرة الأولى في فبراير من العام الماضي، وان سبنس كان يساعده في بعض الأمور، لأنه «افريمي» خضع لعمليات جراحية في الورك والركبة، وصار ثقيل الحركة، ولم يعد يساعده أحد من أبنائه الذين كانوا قد تركوه وحيداً، وفي الأشهر القليلة السابقة لارتكاب سبنس جريمته ضد الأخوات النجار، كان سبنس، يأتي إلى بيته بصورة يومية تقريباً، وفي الأسبوع السابق لجريمته كان سبنس ينام كل ليلة في منزل افريمي.
وعندما سئل افريمي لماذا أعار مطرقته الفولاذية لسبنس؟ رد بقوله ان الأخير طلبها ليفتح باب شقة صديقه جيمس موس، لأنه فقد أحد مفتاحيها، ولم يعطه اياها ليرتكب بها جريمة أو ليدافع بها عن نفسه من تاجر مخدرات، كما زعم سبنس. وعقب افريمي على زعم الأخير قائلاً ان تجار المخدرات في شمال لندن شبان صغار، وسبنس ضخم الجثة وقوي ولا يمكن أن يخيفه أمثالهم.
وأوضح افريمي أن هاتفه رن مرات كثيرة في الساعة الثانية والنصف من صباح 6 ابريل، ولم يرد على أي من المكالمات التي اتته من رقم لا يعرفه، «سبنس استخدم واحداً من أجهزة الهاتف التي استولى عليها من الشقيقات النجار»، لكنه قرر اخيراً أن يجيب، وكان المتكلم هو سبنس، مشيرا إلى أن سبنس كان هادئاً تماماً عندما عاد إلى البيت، معترفا بأنه اعطاه بطاقات مصرفية تعود للمجني عليهن، وسحب بها 5 آلاف جنيه تقاسمها معه. ونفى افريمي أن يكون سبنس قد أبلغه بأنه ارتكب جريمة سطو واعتداء عنيفة في فندق كمبرلاند.
وسأله المحامي: هل علمت بما فعل سبنس في كمبرلاند؟ فنفى قائلا: لم يخبرني.. انه وحش، وما فعله فظيع ومثير للاشمئزاز، ونفى أن يكون قد حجز غرفة في فندق كمبرلاند في أي وقت ببطاقة اعتماد مسروقة، وقال انه لم يدخل ذلك الفندق قط.
