تواصل اليوم محكمة ساذورك في شرق لندن، برئاسة القاضي انتوني هوارد، النظر في قضية الاعتداء على الشقيقات الإماراتيات في غرفتهن بفندق كمبرلاند، مطلع أبريل الماضي، والتي تعرف بـ «قضية المطرقة»، بعد أن استمعت أمس إلى تفاصيل رواها الجاني فيليب سبنس، ومحاميه ومحامي المتهم الرئيسي الآخر في القضية افريمي، (الذي بقي جالساً في قفص المتهمين) وممثل الادعاء.
الادعاء
ودحض ممثل الادعاء أقوال سبنس التي ذكر فيها انه لم يكن يقصد قتل الأخوات، إذ ضربهن لأنهن اعترضن طريقه أثناء هربه، وقال الادعاء إن سبنس كان يقصد قتل الاخوات الثلاث وتَرَكَهن في حكم الميتات، بعدما ضربهن بقسوة بالغة بالمطرقة على رؤوسهن، كما حاول ان يثبت وجود مؤامرة او اتفاق اجرامي بينه وبين افريمي.
وقال لسبنس: كان بوسعك ان تهرب بعد ان جمعت المسروقات في حقيبة، فلماذا ضربتهن بكل تلك القسوة؟ فأجاب أردت أن أضمن هروبي بأمان.
وشدد ممثل الادعاء على أن افريمي حاول أن يوهم المحققين في البداية بأنه هو الذي نفذ الاعتداء بالمطرقة، بعد ان علم بأنه هو الذي ابلغ الشرطة باسمه ومكان وجوده، ولم يعترض سبنس على تلك الفرضية. وان افريمي سمح لسبنس باستعارة جاكيته الجلدي وجاكيت بليزر وبأخذ مطرقته الفولاذية.
وطلب ممثل الادعاء من سبنس ان يقف ويحمل بيده ورقة ملفوفة كأنها أنبوب ويتخيل انها مطرقة ويمثل امام المحلفين كيف انهال بالمطرقة على كل من الشقيقات، فحمل الورقة الملفوفة وانزل يده من عند الرسغ محاولا إيهام الناظرين اليه في المحكمة انه وجه ضربات خفيفة وليس برفع يده فوق رأْسه فقال له ممثل الادعاء إنه كاذب.
وذكره بقوله انه ضرب عهود على رأسها ليفقدها الوعي، وأضاف: أفقدها الوعي بتهشيم جمجمتها.
وخاطب المدعي سبنس قائلاً: كان بوسعك ان تهرب لكنك واصلت ضربهن بالمطرقة، ووجد المحققون اثار الدماء في أماكن عديدة من غرفة عهود.
وقال المدعي إن سبنس لم يبد اي ندم على جريمته، وعامل ضحاياه بأشد الاحتقار وكذب على المحققين في بادئ الأمر، عندما قال إنه لم تكن تحمل مطرقة وكذب مرة اخرى في 1 أكتوبر الجاري، عندما قال إنه لم يعتزم قتل الأخوات الثلاث.
وقال المدعي «اذا أردت قتل شخص فأين تضربه، على الرأس أليس كذلك؟ كم مرة ستحتاج لضرب شخص على رأسه وبأي درجة من الشدة لتقتله؟ لقد ضربتهن بقسوة على الرأس مرات متكررة ولم تبذل اي محاولة بعد ان تركتهن في حكم الأموات وغادرت الفندق لتستدعي سيارة اسعاف لإنقاذ ضحاياك.
وأفاد سبنس بأنه لم يكن يقصد من ضربه الأخوات الثلاث بشدة سوى إفقادهن الوعي لئلا يصحو نزلاء الطابق السابع على صراخهن، بعد أن اعترضن طريقه.
وروى سبنس تفاصيل اليوم الذي جرت فيه الحادثة وقال إنه دخل الفندق من بابه الرئيسي وتوجه إلى الطابق الخامس «بحثاً عن طعام» فلم يجد شيئاً، وانتقل إلى الطابق السادس باستخدام درج الهروب من الحرائق، ثم صعد الى الطابق السابع حيث رأى باب الغرفة 2008 مفتوحاً قليلاً، وكانت مظلمة فبقي ساكناً وشاهد حقائب ثمينة واجهزة هاتف على طاولة وجهازي آي باد ووضعها في حقيبة الملابس، ثم دخل الغرفة 2007 حيث كانت خلود وفاطمة، وعندما استيقظت خلود عاجلها بمطرقته الفولاذية، بعدما طلب منها بألفاظ نابية ان تعطيه «النقود».
وعندما استيقظت شقيقتها فاطمة وحاولت ثنيه عن ضرب أختها ضربها، وهنا قاطعه محامي افريمي: بماذا كنت تفكر آنذاك؟ فأجاب: «كنت أفكر في الهرب».واستأنف سبنس روايته ذاكراً أنه عندما توجه إلى الفندق كان يحمل المطرقة في الجيب الداخلي لجاكيت جلدي استعاره من افريمي.
وأقر بأنه ضرب الشقيقتين خلود وفاطمة ثم عاد إلى الغرفة 2008 حيث انهال ضرباً بالمطرقة على عهود. كما اقر بأنه ضرب الشقيقات الثلاث لإلحاق اذى جسدي جسيم بهن، وعندما سئل عن اعترافه للشرطة بأنه المسؤول عن التسبب بذلك الأذى لهن أجاب بالإيجاب.
محامي سبنس
وحاول محامي سبنس التخفيف من مسؤولية موكله، فسأله: هل قصدت قتل اي من تلك النساء؟ فأجاب «لا»، وروى سبنس انه غادر الفندق بعد اعتدائه الإجرامي على الشقيقات، تاركاً المطرقة على حافة شباك في احدى الغرفتين، وركب حافلتين إلى أن وصل لبيت افريمي، حيث قال انه اراه حقيبة المسروقات وسلمه بطاقات الاعتماد المسروقة ورقمها السري، ليذهب ويسحب نقوداً من صرف آلي، وبعد مغادرة افريمي بيته لسحب نقود بالبطاقات المسروقة، اخذ سبنس نقوداً وذهب ليشتري مخدرات.
واسترسل سبنس، وقال انه فتح التلفزيون عندما عاد افريمي الى البيت وسمع معه نبأ الجريمة «الخطيرة» التي ارتكبها، حسب ما جاء في الأخبار، فقاطعه محاميه: سمعت الخبر وتقول انك صدمت؟ فأجاب بالإيجاب.
وروى سبنس كيف ذهب الى بيت صديقه جيمس موس ليعطيه المسروقات ليبيعها عن طريق الإنترنت، ثم قابل ايما موس (شقيقة جيمس)، التي ابلغت المحققين بأن سبنس كان يبكي عندما حدثها بما فعل، مضيفة انه «كان يبكي على نفسه وليس على النساء الثلاث». واضاف المحامي: قلت لإيما انك في ورطة كبيرة، فرد سبنس: «نعم». وقال المحامي: قلت لها انك لم تقصد ايذاءهن؟ فاجاب: «نعم».
وصف
أنكر سبنس أقوالاً مدونة في محضر التحقيق، وطلب منه المحامي ان يصف حالته عندما دخل الى فندق كمبرلاند ليلة الجريمة، فقال: «كنت مسطولاً (بالمخدرات). وعندما اعتقلت؟ «كنت مسطولاً أيضاً».
وعاود محامي افريمي استجواب سبنس محاولاً إثبات ان موكله اعطى سبنس المطرقة، لأن هذا اراد ان يكسر بها باب شقة صديقه جيمس موس، لأنه اضاع مفاتيحها، وليس لأنه احتاجها لـ «الدفاع عن النفس» من تجار المخدرات.

