رفعت وكالة سيارات، دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي طلبت فيها بإلزام مديرها العام، بدفع مبلغ 92 مليون 154 ألف درهم تعويضاً عما أصابها من أضرار مادية، نتيجة بيعه 295 سيارة بأقل من سعر الشراء، وتمديد الضمان لعدد من السيارات، ما كبدها خسائر كبيرة.

ورغم نجاح المدير العام، وفقاً لتقارير مكتب تدقيق عالمي، في إخراج الوكالة من خسائرها المالية، وتحقيق أرباح مالية كبيرة، إلا أن المدعية، أصرت على الدعوى، متهمة المدير العام، بتعمده ارتكاب مخالفات تتعلق بالمبيعات ومخالفات تتعلق بالضمان، خلال فترة إدارة للوكالة.

وقالت المدعية، إن المدعى عليه، باع سيارات بأقل من السعر المحدد من الشركتين المصنعتين وإنه قام بمنح ضمان إضافي من دون مبرر لـ134 سيارة، كما قام ببيع سيارات خارج منطقتها الجغرافية، وارتكب مخالفات تتعلق بالمبيعات ومخالفات تتعلق بالضمان، وقام أيضاً بشراء 44 سيارة مستعملة وباعها بسعر الشراء نفسه من دون هامش ربح، مشيرة إلى صدور حكم من محكمة التحكيم بأحقيتها بالمبالغ المالية.

وأضافت الشركة طلباً احتياطياً أنه في حالة بطلان حكم التحكيم، الذي طالبت فيه المدعى عليه في الدعوى، فإنها تطلب ندب خبير لفحص النزاع وبيان المبالغ التي تستحقها في ذمة المدعى عليه والقضاء بما تسفر عنه الخبرة بمقولة إنه عندما كان مديراً لديها قام ببيع عدد من السيارات بأقل من سعر الشراء، وتمديد الضمان لعدد آخر من السيارات، ما كبدها خسائر كبيرة.

وفي تقييم أداء المدعى عليه أثناء إدارة الشركة على الميزانيات المدققة بمعرفة مكتب «ديلويت اند توش»، احد مكاتب التدقيق الأربعة الكبار في العالم، التي أظهرت أن الشركة في السنة السابقة على استلام المدعى عليه، حققت خسائر بلغت 28 مليون و614 ألف درهم، وأنه نتيجة لإدارته حققت الشركة أرباحاً بلغت 4 ملايين و268 ألف درهم في العام الأول، ثم جاوزت الأرباح 8 مليون درهم في العام الثاني.

وقدم المستأنف ضده مذكرة طلب فيها رفض الاستئناف مقرراً أنه يجحد كل الصور الضوئية المقدمة، وينكر قيامه ببيع سيارات بأقل من السعر.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى تأسيساً على أن الدعوى المرفوعة من المدعي عليه، قضى فيها ببطلان حكم التحكيم، فيكون طلب الشركة التصديق عليه واجب الرفض، كما رفضت طلب الشركة الاحتياطي الخاص بندب خبير لبيان ما تستحقه في ذمة المدعى عليه.

واستأنفت الشركة القضاء الصادر في الدعوى، حيث قضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى، فقدمت الشركة طعناً على الحكم إلى محكمة النقض، وقضت محكمة النقض بنقض الحكم جزئياً، فيما قضي به من رفض الطلب الاحتياطي، بندب خبير، وإحالة الأوراق مرة أخرى إلى المحكمة، للفصل في هذا الطلب.

وعند إعادتها للمحكمة أمرت هيئة المحكمة بندب لجنة ثلاثية لبيان ما إذا كان المدعى عليه قد أدى أعمال الإدارة وفقاً للأصول المقررة أو تجاوز صلاحياته وتحديد الأضرار التي لحقت بالشركة.

وباشرت اللجنة مهمتها وأودعت تقريراً خلصت فيه إلى أنه بالنسبة لما تتذرع به الشركة من أن المدعى عليه باع سيارات بأقل من السعر المحدد، فإن المدعية لم تقدم أي فواتير شراء للسيارات، ما جعل اللجنة تعتمد في تقييم أداء المدعى عليه أثناء إدارة الشركة ونجاحه في تحقيق مكاسب مالية كبيرة.

وأشارت اللجنة أنه نتيجة لذلك فإن المدعي عليه يكون قد أدار الشركة حسب الأصول المقررة، حيث تحولت نتيجتها من خسارة إلى ربح خلال فترة إدارته.

وبناء على هذا التقرير فقد أصدرت المحكمة حكماً برفض الدعوى.