نفذ مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل عدداً من المبادرات، بالتعاون مع إدارة شؤون الأطفال في وزارة الشؤون الاجتماعية، من خلال شراكتهم الاستراتيجية، حيث تم تدريب 250 مشرفة حضانة في نحو 375 مركزاً من مراكز الطفولة المبكرة ودور الحضانة في الإمارات؛ للتعرف إلى آلية الكشف والتبليغ عن حالات العنف أو الإساءة التي قد يتعرض لها الأطفال المسجلون في الحضانات.
واحتفلت وزارة الداخلية أمس، باليوم العالمي للطفلة، الذي أقرته الأمم المتحدة، ويصادف الحادي عشر من أكتوبر من كل عام؛ تحت شعار «تمكين اليافعات: القضاء على حلقة العنف»، حيث تطرح فيه موضوعات مختلفة في هذا المجال.
وأكد اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل أن الإمارات أحرزت تقدماً كبيراً في مجال حماية حقوق الأطفال..
ففي وزارة الداخلية ركزت توجيهات القيادة الشرطية على ضرورة العمل على جعل الإمارات مركزاً للتميز العالمي في مجال حماية الطفل من خلال التزامها باستخدام أفضل الممارسات الدولية الشرطية والتقنية والإجرائية؛ لافتاً إلى أن استراتيجيتها تسعى لضمان حصول الأطفال كافة على أفضل معايير الاستقرار الأسري، عبر دعم عائلاتهم والمجتمع من حولهم..
وهي تبذل الكثير من الجهد في متابعة المبادرات والمشاريع الخاصة بحماية الطفل، سواء تلك التي تنفذ بالكامل داخل المؤسسة الشرطية أو بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، التي تسهم وبشكل كبير في جعل الإمارات مركزاً عالمياً متميزاً في حماية الطفل؛ فالمؤسسة الشرطية بقطاعاتها المختلفة تعمل معاً لتحقيق أمن وسلامة المجتمع عامة والأطفال خصوصاً.
عناية واهتمام
وأشار إلى حرص الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على الاهتمام بالأطفال وضرورة العناية بهم ورعايتهم في أكثر من مناسبة؛ مبيناً اهتمام القيادة العليا في دولة الإمارات بالأطفال ووضعهم في بؤرة الاهتمام والعناية؛ لضمان حصولهم على حقوقهم المنصوص عليها في المواثيق الدولية؛ لكي يعيشوا في بيئة آمنه صديقة تحميهم من المخاطر والاعتداءات والحوادث.
وأشار إلى أن مجتمع الإمارات بما يحمله من قيم ومبادئ عريقة هو مجتمع مترابط أسرياً يعطي للطفولة حقوقها، وبإدراكه للقيمة الحقيقية للأطفال وبراءتهم ومفهوم الأسرة ودورها في تقدم المجتمعات ونمائها فقد جعلت محاور البناء كلها من تعليم وصحة وتثقيف وأمن وسلامة تنصب على نحو مباشر على هذه الفئة وعلى دعم هذه الشريحة المهمة ليكونوا بناة المستقبل والأمل المنشود لهذه الأمة.
وثمن الأمين العام جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات» التي تدعم بشكل دائم بتوجيهاتها وإسهاماتها المادية والمعنوية كل ما من شأنه تعزيز وحماية حقوق الطفل ورفاهية الأسرة مع الحرص على الارتقاء بالخدمات المقدمة للأطفال.
وقال: من أجل تكامل الجهود لوضع الأسس والخطط اللازمة لحماية الطفل تم تشكيل اللجنة العليا لحماية الطفل، التي تضم العديد من الجهات المحلية والاتحادية ذات الصلة برعاية وحماية الطفل، وانبثق عنها مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل الذي يهدف إلى تقديم أفضل الخدمات والممارسات المتعلقة بحقوق الأطفال وحمايتهم.
مسؤولية
وأوضح الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل أن حماية الطفل من الاعتداء والعنف تعد من ضمن الأبعاد الأربعة عشر التي ركز عليها المركز في أهدافه الإستراتيجية العامة؛ فالأطفال أكثر الفئات عرضة للعنف وتقع مسؤولية حمايتهم على عاتقنا، مشيراً إلى أن مصلحة وسلامة الطفل توضع فوق كل الاعتبارات؛ إذ إن لهم الحق في الاستماع إليهم واستشارتهم في مختلف الأمور التي تؤثر في حياتهم مع اعتبار أعمارهم ومستوى فهمهم...
وفي هذا تتساوى حقوق كل الأطفال سواء أ كانوا إماراتيين أم مقيمين أم زواراً، ويأتي التركيز في الدرجة الأولى على الأطفال ذوي المستوى العالي من الخطر، الذي يتم تحديده وفقاً لنظام تقييم معتمد، وتركيز الأمم المتحدة على الطفلة في هذا اليوم العالمي يأتي للتأكيد على دورهم في المستقبل لأن الطفلة أم المستقبل ومربية الأجيال.
وأضاف: إن مبادرة تدريب المشرفات توفر شرحاً أساسياً للأمور المتعلقة بحماية الطفل والوقاية من أنواع الإساءة إلى الأطفال وإهمالهم؛ لتعزيز سلامة وأمن جميع الأطفال المقيمين أو الزوار في الإمارات، ومن خلال هذا البرنامج التدريبي سيتولى المدربون مهمة التنسيق في مجال حماية الأطفال في الحضانات أو المدارس التي يمثلونها علاوة على الإبلاغ عن أي مخاطر تهدد حماية الأطفال.
تفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي
دعا الرائد محمد آل علي الجمهور للتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل صفحة مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل على «الفيسبوك» بالبحث عن كلمة (SafeChildUAE@)، فضلاً عن حساب المركز في كل من «تويتر»، و«الإنستغرام» من خلال متابعة كلمة (SafeChildUAE@) التي ترمز إلى دور المركز في تعزيز حماية أطفال الإمارات من المخاطر..
كما أنه بإمكان الجمهور زيارة موقع المركز على الرابط التالي http://moi-cpc.gov.ae/ للتعرف إلى اختصاصات مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، التي تشمل مجموعة واسعة من المسؤوليات، بما في ذلك تثقيف الجمهور وتوعيته وإعداد التوصيات المتعلقة بوضع السياسات والتشريعات ذات الصلة بمحاور حماية وسلامة الأطفال.
وأكد مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل حرص واهتمام الأمين العام رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في الوزارة بمختلف المشاريع والمبادرات ذات الصلة بحماية الطفل، لافتاً إلى أهمية بناء القدرات واكتساب المهارات والخبرات التي تعزز من الجهود المجتمعية في مجال حماية الأطفال من المخاطر كافة.

