عبّر النوخذة عبيد سعيد محمد الدحيل، نيابة عن النواخذة المحتجزين في جزيرة كيش بإيران، عن عظيم امتنانهم وشكرهم لوزارة الخارجية، لتواصلها معهم واطمئنانها إليهم، مشيرين إلى أنهم بصحة جيدة وبخير، وبانتظار المحاكمة والعودة إلى أرض الوطن.

وقال النوخذة الدحيل، في اتصال هاتفي مع «البيان»، إنه تم ضبطهم مع مجموعة من اللانشات من إمارتي الشارقة وعجمان في اليوم نفسه تقريباً، من قِبل الدوريات البحرية الإيرانية، وكان بحوزته ما يقارب 400 كيلو من الأسماك، تم مصادرتها جميعاً، لافتا إلى أن برفقته 11 شخصاً من العاملين على اللانش، وأنهم يقيمون فيها إلى حين البدء بمحاكمتهم.

ولفت النوخذة عبيد البالغ من العمر 70 عاماً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يذهب فيها للصيد في تلك المنطقة، وأنهم فوجئوا بالدوريات البحرية الإيرانية تصطحبهم إلى جزيرة كيش، متوقعاً أن تبدأ المحاكمة مطلع الأسبوع المقبل، وغالباً ما سيكون هناك غرامة مالية، مؤكداً أنه تلقى اتصالاً من الخارجية الإماراتية وحرس الحدود للاطمئنان إليه وإلى سلامة من معه.

وأشار إلى أنه يشتري جميع احتياجاته من المحال القريبة، وأن أهالي جزيرة كيش يقدمون لهم كل احتياجاتهم، وأن تلك الأمور طبيعية، وتحدث وتنتهي بغرامات مالية، ومن ثم العودة إلى الإمارات.

8 صيادين

وأفاد بأن عدد المواطنين الموقوفين في جزيرة كيش 8 صيادين، منهم 5 من عجمان، و3 من إمارة دبي، تم حجزهم داخل قواربهم قبل 9 أيام مع العمال العاملين في القوارب، وهم بصحة جيدة جميعاً، كما تلقوا معاملة كريمة، منتظرين البت في قضيتهم وإرجاعهم إلى أرض الوطن.

وأشار إلى أن عملية احتجاز القوارب تمت خلال الفترة النهارية بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والساعة الثالثة، وذلك في المنطقة الحدودية المشتركة، كما تمت مصادرة الأسماك التي كانت بحوزة الصيادين جميعاً.

وبيّن أنهم يجرون اتصالات يومياً مع أهلهم في الإمارات، لطمأنتهم إلى أنهم بخير وصحة جيدة مع عمالهم، ويتحركون ويدخلون السوق لشراء مستلزمات الأكل والشرب.

وذكر أن قواربهم تحمل كل منها من 7 إلى 12 عاملاً من الجنسيات الآسيوية، وهم الآن يعامَلون معاملة جيدة جداً، مشيراً إلى أن الصيادين في أي رحلة صيد يغيبون في المعتاد من 7 إلى 9 أيام في البحر.

أماكن ممنوعة

من جانب آخر، أكد مصدر مطلع في دبي أن الصيادين المحتجزين في جزيرة كيش في إيران بانتظار المحاكمة، لاختراقهم المياه الإقليمية، وقيامهم بالصيد في أماكن ممنوعة، لافتاً إلى أن الخارجية الإماراتية تابعت الموضوع منذ بدايته، وأنه لا يوجد أي قرصنة أو حبس حرية للمواطنين المحتجزين هناك ومن معهم.

ولفت المصدر في تصريحات لـ«البيان» إلى أن تفاصيل الواقعة بدأت قبل 9 أيام، عندما قامت 8 لانشات كبيرة 3، منها من دبي، و5 من إمارة عجمان، و3 من إمارة الشارقة، باختراق المياه الإقليمية بين الإمارات وإيران، وألقي القبض عليهم من قِبل الدوريات البحرية الإيرانية، وتمت مصادرة كميات الأسماك التي كانت معهم، وتصل إلى أكثر من 2000 كيلو تقريباً.

ونوه المصدر بان الصيادين على علم بأنهم في المياه الإقليمية، إلا أنهم فضلوا الذهاب إلى هناك، لوفرة أسماك الشعري في تلك المناطق، وأنهم في بعض الأحيان يرجعون بالصيد، إلا أن الدوريات البحرية الإيرانية ضبطتهم هذه المرة، وتم اقتيادهم إلى جزيرة كيش، وبعضهم له معارف وأصدقاء هناك، مشيراً إلى أن جمعيات الصيادين على مستوى الدولة قامت بالتوعية في هذا الأمر أكثر من مرة.

وأشار المصدر إلى أن الإجراء الذي اتُّخذ ضد الصيادين إجراء عادي، في ظل إجراءات أمنية ووقائية خاصة بكل دولة، وأنهم في انتظار محاكمتهم، وغالباً ما تكون الغرامة مالية، ويتم الإفراج عنهم وعن قواربهم، منوهاً بأن الغرامة تراوح بين 20 ألفاً و50 ألف درهم، حسب المحكمة هناك.

تحذير

أكد العميد علي عبدالله علوان، القائد العام لشرطة عجمان، عقد عدد من الاجتماعات مع جمعية الصيادين، بحضور جميع الأعضاء مرات عديدة، وتحذيرهم من عدم الصيد خارج حدود مياه الدولة الإقليمية، وذلك حفاظاً على سلامتهم وصوناً لممتلكاتهم، مشيراً إلى ورود عدد من البلاغات تفيد تغيب عدد من الصيادين، ومؤكداً أن القيادة العامة لشرطة عجمان لا تستطيع عمل شيء سوى انتظار ما تقوم به الجهات المعنية بعودة الصيادين.