أحالت مديرية المرور والدوريات في أبوظبي 2912 سائقا إلى النيابة وحجزت مركباتهم بعدما ضبطوا يقودون بتهور في الطرق الداخلية والخارجية للامارة خلال الثمانية أشهر الماضية، حيث تجاوزت سرعاتهم 200 كم في الساعة ما عرض حياة مستخدمي الطريق للخطر.

وأكد العميد المهندس حسين الحارثي مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي لـ«البيان» أن القيادة بهذه السرعات الخطرة تؤدي إلى وقوع حوادث مرورية جسيمة ينتج عنها وفيات وإصابات بليغة.

وشدد الحارثي على عدم التهاون في تطبيق قانون السير والمرور على قائدي المركبات المتهورين، الذين يعرّضون حياتهم، وحياة الآخرين للخطر، لافتاً إلى أنه سيتم تطبيق القانون على كل من يتجاوز الحد الاقصى للسرعة المقررة بما يزيد على 60 كم في الساعة بحجز مركبته لمدة شهر و12 نقطة مرورية وغرامة 1000 درهم وفي حال ارتكابه المخالفة مرة أخرى سيتم إحالته إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وأشار إلى أن المديرية تكثف عمليات الضبط المروري طوال العام لضمان التزام السائقين بالسرعات المحددة للحفاظ على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق، مشددا على ضرورة التقيد بالسرعات المقررة والموضحة على اللوحات الإرشادية على الطرق المختلفة التي تم تحديدها بعد دراسات وافية لحجم الحركة المرورية.

وأوضح أن الجهود المبذولة للحد من الحوادث المرورية التي تقع بسبب زيادة السرعة على الطرق الداخلية والخارجية مستمرة عبر تطبيق خطة شاملة للسلامة المرورية في مجال التوعية وإدارة السرعات.

وقال: إن خطة السلامة المرورية تتضمن زيادة عدد الرادارات وتطوير نظام مراقبة متجاوزي الإشارة الضوئية بما يحقق أقصى درجات السلامة المرورية، مبينا أن مخالفات السرعة الزائدة شكلت نحو 79% من المخالفات التي تم تحريرها خلال الثمانية شهور من العام الجاري 2014.

وأضاف: إن المديرية أطلقت أخيراً مجالس التوعية المرورية بما يعزز من تواصلها مع المجتمع للارتقاء بسلوك السائقين عموماً، وخصوصاً السائقين الشباب، كما أطلقت العديد من المبادرات المجتمعية الجديدة، منها مبادرة «أنتم عماد الوطن» التي تستهدف تلك الفئة وتتبنى طرحاً متميزاً وتنصب جهودها في غرس الثقافة المرورية لدى الشريحة الأكبر والأهم في بناء صرح الوطن الغالي؛ والمحافظة على مكتسباته لحمايتهم من المخاطر الناجمة عن القيادة بسرعات زائدة.

إحصائيات

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المخالفات المرورية التي تم تحريرها في الدولة خلال العام الماضي 2013 بلغت نحو 8.6 ملايين مخالفة وسجلت السرعة الزائدة العدد الاكبر من إجمالي المخالفات بنسبة 50% تقريباً.

وتصدرت أبوظبي قائمة المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الماضي بـ4.1 ملايين مخالفة تلتها دبي 2.4 مليون والشارقة 1.1 مليون، ورأس الخيمة 780 ألفاً وعجمان 290 ألفاً والفجيرة 210 آلاف، وأم القيوين 180 ألف مخالفة.

ووفقا للإحصائيات فإن مخالفات السرعة الزائدة احتلت المرتبة الاولى بنسبة 50% تقريبا، حيث بلغ عددها 4.3 ملايين مخالفة.

18 % انخفاضاً في وفيات الحوادث المرورية

 

انخفضت أعداد وفيات الحوادث المرورية في أبوظبي خلال الأشهر الثمانية الماضية من العام الجاري مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي من 210 إلى 172 وفاة بنسبة 18%، كما انخفضت الإصابات البليغة من 242 إلى 188 إصابة بنسبة 22%، وعدد الحوادث المرورية بنسبة 7%، بالرغم من زيادة عدد المركبات المسجلة خلال الفترة ذاتها بنسبة 17%، وكذلك زيادة عدد حاملي الرخص الجديدة بنسبة 7%، وفقاً للعميد المهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي.

خطة متكاملة

وأرجع الحارثي الانخفاض إلى الاستمرار في تطبيق الخطة المتكاملة للسلامة المرورية، وتكثيف التوعية وتطبيق استراتيجية متكاملة للضبط المروري؛ ونشر أجهزة الضبط الآلي وكذلك تطوير نظام مراقبة متجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء، مؤكداً أن تلك النتائج تصب في الرؤية المستقبلية للمديرية بالوصول إلى صفر من وفيات الطرق في الإمارة بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن المديرية بنهاية عام 2013 حققت 29% من الرؤية الصفرية بخفض عدد الوفيات من 409 إلى 289.

وأفاد الحارثي بأن السرعة الزائدة تعدّ من أبرز أسباب الحوادث المرورية خلال الفترة المذكورة وتسببت في نحو 17% من الحوادث، والانحراف المفاجئ 17% والإهمال وعدم الانتباه 15 % وعدم ترك مسافة كافية 11 %، وتجاوز الاشارة الضوئية الحمراء 9% وانفجار إطار 2 %، وغيرها من الأسباب الأخرى، داعياً السائقين إلى تجنب الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية وما ينجم عنها من وفيات وإصابات بليغة.

فئات عمرية

وقال: إن الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 30 عاماً من أكثر فئات المجتمع تسبباً للحوادث المرورية، حيث ارتكبوا نحو 47 % من الحوادث المرورية، يليهم السائقون في الفئة العمرية من 31 إلى 45 عاماً وارتكبوا نحو 35%، وبالنسبة لجنسيات المتسببين في الحوادث المرورية عموما بلغ عدد المتسببين من الجنسيات الآسيوية نحو 47% يليهم المتسببون من المواطنين وبلغ عددهم نحو 35 %، ثم المتسببون من الدول العربية بنسبة 19%.

وناشد الحارثي جميع السائقين الالتزام بالسرعات المقررة للحفاظ على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق الآخرين، محذرا السائقين من تجاوز السرعات.

وأوضح أنه كلما زادت السرعة قلً الوقت اللازم للتوقف، وأصبح تجنب الحادث المروري أكثر صعوبة، كما طالبهم بالالتزام بحدود السرعات المقررة على الطرق الداخلية والخارجية؛ وعدم تجاوزها لتفادي وقوع الحوادث المرورية.