أصدرت محكمة جنايات أبوظبي، أمس أحكاما في 45 قضية، وصل عدد المتهمين فيها إلى 51 متهما، وذلك على مدى جلستين، خصصت إحداهما للنطق بالأحكام، بينما كانت الثانية التي امتد انعقادها إلى ما بعد الساعة الواحدة ظهرا، مخصصة للنظر في 11 قضية أخرى، ولسماع المتهمين والشهود ومحامي الدفاع.

واضطر رجال حرس السجن ورجال الشرطة إلى عدم السماح لأحد من الجمهور ممن ليس له علاقة مباشرة بالقضية بحضور الجلسات.

وتم تقسيم المتهمين إلى قسمين، حتى يمكن استيعابهم داخل قاعة المحكمة وغرفة الحجز التابعة لها، مع الحرص على إبعاد كل متهم ينتهي القاضي من الحكم في قضيته فورا إلى خارج القاعة لفسح المجال بدخول باقي المتهمين.

جلسة الأحكام

وتضمنت جلسة الأحكام التي أعلنها القاضي، الحكم في 15 قضية زنا متهم فيها 19 شخصا، حيث ادانت المحكمة جميع المتهمين، واصدرت عليهم احكاما تراوحت ما بين السجن لمدة 3 الى 6 أشهر مع الابعاد عن الدولة بعد تنفيذ الحكم.

وتضمنت الأحكام الصادرة حكما بالجلد 80 جلدة لمسلم أدين بتهمة الزنا، بينما اكتفت المحكمة بمعاقبة شريكته غير المسلمة بالسجن 3 أشهر مع إبعاد كليهما عن الدولة بعد تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهما.

وفي قضايا المخدرات، أصدرت المحكمة احكاما بإدانة 12 متهما في 10 قضايا مخدرات، وقضت بمعاقبتهم بالسجن لمدة تراوحت ما بين 3 الى 4 سنوات مع ابعاد المتهمين الاجانب عن الدولة بعد تنفيذهم للعقوبة ، كما حكمت بالبراءة على شخص اخر من تهمة تعاطي المخدرات.

كما أصدرت المحكمة 19 حكما في قضايا تتعلق بتزوير شهادات دراسية ومحررات رسمية، حيث برأت المحكمة 17 متهما من التهم المنسوبة اليهم، فيما ادانت متهمين اثنين، وقضت بمعاقبتهما بالحبس لمدة 3 أشهر مع الابعاد عن الدولة.

تداول

وقررت محكمة جنايات أبوظبي، حجز دعوى النطق بالحكم في قضية المخدرات التي يحاكم فيها خادمة اسيوية وكفيلها، متهمان بجلب المؤثرات العقلية عبر إحدى شركات البريد، ارسلها لهما شخص من خارج الدولة، داخل ظرف بريدي، الى جلسة 13 اكتوبر المقبل.

وجاء في أوراق الدعوى، أن احد المفتشين، اشتبه بأحد الطرود القادمة من احدى الدول الاوروبية، بعد عرضه على اجهزة التفتيش، حيث تبين له أنه يحتوي مواد يشتبه بها وعليه تحفظ على الطرد وتم الاتصال بصاحبه.

وخلال الجلسة أنكرت المتهمة الأولى التهم المنسوبة اليها، وقالت: إنها لم تكن تعلم بأن المادة الموجودة في الطرد هي مؤثرات عقلية، وإنها لم تقصد إدخال المادة المخدرة للدولة، وأن كفيلها المتهم الثاني هو من طلب منها احضار الظرف البريدي.

من جانبه أعترف أبن المتهم الثاني الذي حضر الجلسة بالنيابة عن والده، بأن الطرد مرسل لوالده بالفعل، كما دل على أنه قادم من احدى الدول الاوروبية، وانه يحتوي على مواد يستخدمها والده في علاجه، مشيرا الى أن هذه المواد تم صرفها وفقا لوصفات طبية، وإرسالها من قبل احد المستشفيات بالخارج.

ودفع المحامي الحاضر مع المتهمين، ببطلان إجراءات التفتيش وقصور التحقيقات على الرغم من ذكر المتهمة أن هذه المواد تعود الى كفيلها، وانتفاء اركان الجريمة والقصد الجنائي.

وفي ختام المرافعة التمس المحامي من هيئة المحكمة، الحكم ببراءة المتهمين من ما اسند اليهما، وتكفيل المتهمة الاولى، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم الى جلسة 13 اكتوبر المقبل مع تكفيل المتهمة الأولى.

احتيال

نظرت المحكمة قضية اتهام 6 أشخاص، بالنصب والاحتيال، وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية على مستثمر عربي، بأن اعلنوا عن مشروع وهمي، زعموا فيه رغبتهم بتأجير مجمع فيلا سكنية، حيث نشر المتهمون اخبارية بين عدد من المستثمرين، تتضمن رغبتهم في تأجير تلك الفيلا السكنية.

وتبين من تحقيقات النيابة في أبوظبي، أن المتهمين لا يملكون مجموعة الفلل السكنية، حيث تعود ملكيتها الى شخص آخر.