اختتم «معهد دبي القضائي» في مقره بالقرهود «برنامج تأهيل الكاتب العدل الخاص» الموجّه لتزويد المحامين المواطنين العاملين في مكاتب المحاماة في الدولة، من الذكور والإناث، بالمعرفة الأساسية حول مفهوم ومهام الكاتب العدل الخاص، ويأتي هذا البرنامج في إطار المبادرات التوعوية والتثقيفية والتدريبية التي ينظّمها المعهد في سياق جهوده الرامية إلى تنمية المهارات المواطنة العاملة في السلك القضائي والقانوني وتمكينهم من تحقيق رسالتهم والارتقاء بمستوى أدائهم وكفاءتهم المهنية في المجال.
وتخلّل برنامج «تأهيل الكاتب العدل الخاص» الممتد على مدى أربعة أيام منفصلة، سلسلةً من المحاضرات القصيرة وجلسات النقاش وجلسات العصف الذهني ودراسات الحالة برئاسة مدرّب معتمد من إدارة الكاتب العدل في «محاكم دبي»، وذلك للوقوف على جملةٍ من الموضوعات والحالات العملية المرتبطة بقانون المعاملات المدنية والقوانين التجارية المعنيّة بالمعاملات التجارية والشركات والوكالات التجارية والقانون البحري، بالإضافة إلى الإجراءات الجزائية والمدنية وقانون الأحوال الشخصية وغيرها من الموضوعات الأساسيّة ذات الصلة.
وأوضح القاضي الدكتور جمال حسين السميطي، مدير عام المعهد، بأنّه تم تطوير برنامج «تأهيل الكاتب العدل الخاص» على شكل دراسة للتطبيقات العملية والقوانين المتعلّقة بمهنة الكاتب العدل، وذلك في مبادرةٍ تهدف إلى التدريب والتثقيف بشأن هذه المهنة وتعريف المشاركين على الاختصاصات والمهام المختلفة ضمن المجال وعلى شروط قيد الكاتب العدل الخاص والمعاملات المحظورة عنه، بالإضافة إلى استعراض الممارسات والقوانين والأحكام والإجراءات الشكلية المتعلّقة بهذه المهنة والتعرّف على العقوبات والتدابير المطبّقة على المخالفين من الكتاب العدل الخاصين والمكاتب ذات الصلة.
ولفت إلى أن البرنامج تضمّن محوراً خاصاً للتعريف بالخدمات الإلكترونية الخاصة بالكاتب العدل، وذلك تماشياً مع التوجّهات المحلية الرامية إلى تطوير الأنظمة الإلكترونية والذكية ضمن القطاع القضائي والقانوني لمواكبة التغيّرات المتسارعة في عالم التكنولوجيا الحديثة بالتزامن مع مسيرة دبي في التحوّل إلى مدينة ذكية.
وأضاف: يعكس البرنامج التدريبي الجديد التزام «معهد دبي القضائي» بصقل المعارف القانونية المواطنة وتنميتها وفق أسسٍ علميةٍ ومهنيةٍ خالصة للمساهمة بفعالية في تعزيز الفكر القانوني والقضائي في الدولة بما يصبّ في خدمة المجتمع المحلي بالمقام الأوّل والأخير. ويحرص المعهد كل الحرص على توفير أفضل البرامج والحلول التدريبية استناداً إلى المبادئ والقيم التشاركية المصمّمة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة وفق أعلى معايير الابتكار والتميّز وأفضل الممارسات الدولية، بما من شأنه تزويد المشاركين بالمعرفة اللازمة لتحسين قدراتهم الذاتية على التطبيق والتطوير المهني وتعزيز مساهمتهم في القطاع.
