أكد اللواء حميد محمد الهديدي القائد العام لشرطة الشارقة، انخفاض نسبة الجريمة في الإمارة بنسبة 10.7% خلال النصف الأول من العام الجاري 2014 مقارنة بعام 2013، مضيفاً أنه خلال الفترة بين أعوام 2010 إلى 2013 انخفض معدل جرائم سرقة المساكن بنسبة 32%، وانخفض معدل جرائم سرقة أحد وسائل النقل بنسبة 37.5%، كما انخفضت جرائم الخطف في الإمارة بنسبة 76%، وانخفضت جرائم الاتجار بالبشر بنسبة 6.8 %.

وقال في مؤتمر صحافي عقد في مقر القيادة العامة لشرطة الشارقة لإطلاق برنامج الشارقة للوقاية من الجريمة: نأمل من خلال تطبيق «البرنامج» تخفيض نسبة الجرائم بمعدل 10 في المئة سنوياً من خلال التركيز على محوري التوعية والمعالجة، بالتعاون مع 16 مؤسسة ودائرة على مستوى الإمارة، لافتاً إلى أن هذا البرنامج سينطلق منذ اليوم وسيتم تطبيقه بشكل كامل على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وأوضح أن ما ذكر في بعض الإحصاءات السابقة من أن هناك جريمة تقع كل 30 ثانية في إمارة الشارقة غير دقيق، لأن تلك الإحصاء تغطي أشكال الجرائم والمخالفات الشرطية كافة حتى مخالفة المرور وغيرها من المخالفات التي قد تكون بسيطة ولا يتضرر منها المجتمع.

ميزانية

وأوضح أن ميزانية هذا البرنامج لم تتحدد بعد، وأنه يعتمد في تمويل أنشطته على الرعاية والمساهمات المجتمعية والمنح التي تقدمها جهات مثل شركة نفط الهلال وجمعية الشارقة الخيرية والمنطقة الحرة وشروق وجمعية الشارقة التعاونية.

وقال: إن البرنامج هو منظومة من لجان عدة مكلفة بـتنفيذ البرامج المتعلقة بالوقاية من الجريمة، وتنسيق جهود دوائر حكومة الشارقة ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تحديد الممارسات الفضلى لاستراتيجيات الوقاية وخلق التزام بإنجاحها، وتشجيع المشاركات المجتمعية في هذه الجهود ونشر التوعية والمعارف المتعلقة بها، مشيراً إلى أنه تم تشكيل بعض اللجان الخاصة بالمشروع وجار الانتهاء من تشكيل بقية اللجان.

وشدد على أهمية البرنامج الذي يستهدف كل أفراد المجتمع وبشكل خاص شريحة الشباب، مؤكداً أن النتائج المتوقعة ستكون إيجابية، خاصة أن الهدف من البرنامج هو توحيد جهود الجهات ذات العلاقة في تحديد أفضل الممارسات لاستراتيجيات الوقاية وخلق التزام بإنجاحها، مضيفاً أن مستوى رضاهم عن التناقص في معدلات الجريمة والجهود التي تبذل عالية في هذا الإطار.

وأشاد بالبرامج التي تنفذها مختلف الجهات، لكنه قال إن برنامج الوقاية من الجريمة سيوحد المبادرات بشكل علمي ومدروس.

وذكر أن هناك 16 جهة مشاركة في هذا البرنامج وهي القيادة العامة لشرطة الشارقة والمنطقة التعليمية ودائرة شؤون الضواحي والقرى وجامعة الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية والمجلس الأعلى للأسرة ودار الرعاية الاجتماعية والمجالس البلدية ومركز الشارقة الإعلامي ومجلس الشارقة الرياضي والمنطقة الطبية ودائرة الخدمات الاجتماعية ودائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف ولجنة أيادي وكلية الأفق الجامعية والجامعة الأميركية بالشارقة.

لجان

وأوضح المقدم عبد الله بن نصار أن تطبيق البرنامج سيتم عبر تشكيل لجان عمل اللجنة العليا برئاسة قائد عام شرطة الشارقة وعدد من المسؤولين في الدوائر والمؤسسات المشاركة في البرنامج، أما لجنة التنفيذ فتضم نخبة من المختصين من رجال الأمن والتربية والإعلام والمؤسسات الاجتماعية والدينية والجامعات وهي 6 لجان، لجنة الثقافة والتوعية ولجنة الاتصال الداخلي والخارجي ولجنة مكافحة الجريمة ولجنة البحوث والدراسات ولجنة الموارد البشرية ولجنة الشراكات المجتمعية.

وأوضح أن مهام اللجان التنفيذية تتمثل في اقتراح برامج وخطط للوقاية من الجريمة، والعمل على تنفيذها بعد اعتمادها من اللجنة العليا، مشيراً إلى أن كل دائرة من الشركاء إذا أطلقت فكرتين إبداعيتين سنكون أمام 32 مبادرة في العام تستهدف رفع سقف الوعي الأمني، ما يحد من احتمالات ووقوع الجرائم، وذكر أن البرنامج سيتضمن برامج توعية حول محاور عدة منها المخدرات والقيادة بطيش وتهور والسرقة، وغيرها، وستطرح من خلال تنفيذ أنشطة ومحاضرات وأفلام توعوية وغيرها.