تنظم جمعية الإمارات للسلامة المرورية ندوة دولية عن « تقنيات الاتصال والسلامة على الطرق » في مدينة أبوظبي نوفمبر المقبل بالتعاون مع المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق والمنظمة العربية للسلامة المرورية ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسة الكندية لبحوث السلامة المرورية.

وأكد الدكتور ناصر سيف المنصوري عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة العلمية للندوة بأن هذه الندوة الدولية تسلط الضوء على عملية استخدام التقنيات الحديثة داخل المركبة وأثرها على سلوك السائق والركاب، وكذلك استخدام التقنيات الحديثة من قبل المشاة ومستخدم الطريق والتي تؤدي إلى انشغالهم أثناء السير على الطريق وعلى التقاطعات مما يؤدي إلى تعرضهم للحوادث المرورية، كما تغطي الأساليب الحديثة للتعامل مع هذه التقانة بسلامة، والتجارب الدولية والإقليمية في هذا المجال وبمشاركة خبراء متخصصين.

وقال: بالرغم من الفوائد الكثيرة لهذة التقنيات ووسائل الاتصال إلا أن استخدامها والتعامل معها لابد من أن يخضع لقواعد وأصول تكفل استخدام هذه التقنيات بكفاءة وفاعلية دون أن تؤدي إلى انشغال مستخدم الطريق وتشتيت تركيزه أثناء حركته على الطريق، مشيراً إلى الدراسات التي تم إنجازها في إطار الإعداد للتقرير العالمي الثاني للسلامة على الطرق ..

والتي خلصت إلى نتائج مخيفة طفت على السطح وهي محيرة ومثيرة للقلق. فبعض بلدان إقليم شرق المتوسط لديها أعلى معدلات الوفيات في العالم الناجمة عن حوادث الطرق، بما في ذلك البلدان المرتفعة الدخل والتي يصل معدل الوفيات فيها إلى 21.7 حالة وفاة لكل مئة ألف من السكان، وهذه النسبة تزيد عن ضعف المعدل العالمي للبلدان ذات الدخل المرتفع والبالغ قدره 8.7 حالات وفاة لكل مائة ألف من السكان.

وأوضح بأن التطور الهائل الذي طرأ على استخدام التقنيات الحديثة في الاتصال في عصرنا قد انعكس بشكل مباشر على مستخدمي الطريق سواء كانوا سائقين أو راكبين أو مشاة مما شكل عاملاً مضافاً لمسببات حوادث الطرق.

وأكد أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على الوسائل التي تعتمد على التقنيات المتطورة للحد من استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، وبحث الحلول التي توفرها تقنيات الاتصال، الكفيلة بالتأثير الإيجابي في سلوكيات السائقين أثناء القيادة، وخاصة بين الشباب باعتبارهم جيل التقنيات الحديثة، والأكثر استخداماً لهذه التكنولوجيات، مما أدى إلى ظهور نوع جديد من الإدمان وهو ما يسمى بالإدمان الرقمي، وما له من انعكاسات سلبية، وتبادل الخبرات والتجارب العالمية في التعامل مع سلوكيات مختلف أصناف مستخدمي الطريق واستعراض لعينات من الحلول التي تم اعتمادها في الدول المتقدمة باستعمال تقنيات الاتصال.