رصدت غرفة العمليات في شرطة أبوظبي عبر دراسة تحليلية استنتاجية خططاً احترافية لسرقة عملاء البنوك وفقاً للمقدم ناصر سليمان المسكري مدير إدارة العمليات في الإدارة العامة للعمليات المركزية، الذي حذر بدوره عملاء البنوك من السرقات المباغتة. وتوقعت الدراسة التحليلية الاستنتاجية وجود تنسيق مشترك بين العصابة وأشخاص آخرين منتشرين داخل المصارف المستهدفة.

 وأن أفراد العصابة يوزعون المهام فيما بينهم «مخادع وسارق ومراقب»، على أقل تقدير، فالمخادع هو من يطرق نافذة المركبة والسارق يفتح باب المركبة ويسرق المال بعد ترجل الضحية، أما المراقب فيقوم بالتحدث بالهاتف المتحرك ويراقب الأوضاع عن بعد، كما أنهم يسيرون باتجاه واحد متجهين إلى أقرب مدخل مؤدي إلى خلف البنايات كي لا تتعقب تحركاتهم كاميرات المراقبة الأمنية، غير مستخدمين أية وسيلة في تنقلاتهم وأحياناً يتم استخدام الدراجة الهوائية للاقتراب من البنوك ورصد الضحايا دون استخدامها في الهروب.

مراقبة

ولاحظ العاملون والمشرفون على منصة كاميرات المراقبة الأمنية أخيراً أحداثاً تسلسلية يتبعها سارقو عملاء البنوك في قنص ضحاياهم بشكل مفاجئ والفرار بالمسروقات إلى جهات مجهولة، ويراقب أفراد العصابة الضحية قبل خروجه من البنك ولحين جلوسه في المركبة ومن ثم يتم طرق النافذة على السائق والادعاء بوجود عطب فني في الإطارات أو ما شابه فيترجل المجني عليه لمعاينة العطل الوهمي، ومن هنا تبدأ مهمة فرد آخر من العصابة بفتح الباب من الجهة الأخرى وسرقة ظرف النقود أو الحقيبة الموضوعة داخل المركبة والفرار جميعاً من المكان.

وقدمت الدراسة  أمثلة على الطرق المتبعة في السرقة ومواصفات السارقين وأوقات تكرار عمليات السرقة وأساليب التخطيط وتوزيع المهام بين أفراد العصابة وخطط الهروب والوسائل المستخدمة للهروب، موضحاً أن غرفة العمليات دأبت على دراسة وتحليل هذه النتائج في ضوء ما تلقته من بلاغات مؤخراً وما تم استنتاجه وملاحظته عبر كاميرات المراقبة.

عصابة شبابية

وبحسب الدراسة فإن أفراد العصابة عبارة عن مجموعة من الشباب لا يقل عددهم عن 3 أشخاص ملامحهم آسيوية وتتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاماً ويرتدي كل فرد القميص والبنطال، منوهاً بأن معظم أوقات استهداف وسرقة الضحايا تتراوح بين الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً والواحدة والنصف ظهراً.

وفي سرقة سابقة تواجد أفراد العصابة أمام أحد البنوك على شارع الكورنيش وإذ بهم يسيرون فجأة سيراً على الأقدام وصولاً إلى بنك آخر في شارع حمدان الأمر الذي أظهر تلقيهم معلومة هاتفية بوجود عميل يحمل نقوداً وأن هناك خططاً استباقية واحترافية لاستهداف ضحايا عملاء البنوك.