في واحدة من أكبر الضبطيات من نوعها على مستوى الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، أحبطت جمارك دبي محاولة تهريب كمية كبيرة من مادة الكوكايين المخدرة، بلغ وزنها 171.2 كيلوغراماً، بقيمة سوقية تقدر بأكثر من 200 مليون درهم، تم العثور عليها في شحنة موز طازجة، وزنها الإجمالي 45 طناً.
كانت الشحنة قادمة إلى الدولة عبر ميناء جبل علي، وذلك من إحدى دول أميركا اللاتينية عبر دولة أوروبية، حيث تم إخفاء مادة الكوكايين ضمن صناديق الموز الطازج.
وأكد أحمد الخروصي، مدير إدارة الاستخبارات الجمركية بجمارك دبي، أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية جمارك دبي الرامية إلى مكافحة التجارة غير المشروعة، والحفاظ على أمن وسلامة المجتمع، خاصة فئة الشباب، وحمايتهم من هذه الآفات الضارة.
وأشاد أحمد الخروصي بجهود موظفي جمارك دبي وكوادر التفتيش الجمركي في المنافذ الجمركية كافة، مشيراً إلى تكامل جهود الإدارات المختلفة في الدائرة ضمن فريق العمل الواحد والاعتماد على منهجية تحليل المخاطر، إذ قامت إدارة الاستخبارات الجمركية بإجراء جمع المعلومات وتحليلها والمتابعة الميدانية مع مركز تفتيش جبل علي، والاشتباه في هذه الشحنة، حتى تم إحباط هذه الكمية الكبيرة من المخدرات، والحيلولة دون نفاذها إلى السوق المحلي، وما كان يمكن أن ينجم عنها من مخاطر بالغة على الاقتصاد وسلامة أفراد المجتمع.
قنوات تواصل
وقال إن إدارة الاستخبارات الجمركية لديها قنوات تواصل مع الشركاء الاستراتيجيين، ومع منظمة الجمارك العالمية والمكتب الإقليمي لتبادل المعلومات - الشرق الأوسط (ريلو) التابع لمنظمة الجمارك العالمية، من خلال استخدام أنظمة استخباراتية متطورة لتبادل المعلومات.
وكشف الخروصي أنه من خلال إجراءات التفتيش تم الكشف عن عدة وسائل استخدمها المهربون للتحايل والتضليل في هذه الشحنة، منها وجود أدوات سحر وشعوذة، ورصاص إضافي مزور على الحاوية، وطلاء أكياس المخدرات من الخارج بمادة عضوية، ظناً منهم أن ذلك يحول دون الكشف عنها من قبل أجهزة فحص الأشعة، أو التعرف إليها من قبل الكلاب الجمركية في حال اللجوء إليها، إضافة إلى وسائل تضليلية أخرى منها تغيير خط سير الشحنة، بتوجهها إلى ميناء أوروبي، ومنه إلى ميناء جبل علي، بدلاً من القدوم مباشرة من هذه الدولة اللاتينية، إلا أن موظفي جمارك دبي كانوا من اليقظة والحس الأمني العالي الذي مكّنهم من تجاوز كل هذه الوسائل التضليلية المستخدمة، والحيلولة دون نفاذ هذه الكمية الهائلة من المخدرات وإحباط تهريبها.
وأوضح مدير إدارة الاستخبارات الجمركية بجمارك دبي أن الكمية المضبوطة كانت قادمة بغرض المتاجرة، نظراً إلى ضخامتها وطريقة تهريبها، إذ يعمد ضعاف النفوس من تجار المخدرات إلى استغلال مواسم الإجازات والأعياد لتحقيق تجارتهم الخاسرة.

