نظرت محكمة الجنايات في دبي أمس قضية قتل عامل آسيوي، اتهمت فيها النيابة العامة زميلا له في الشركة التي يعملان فيها، بعملية القتل التي كشفت خيوطها إحدى بوابات سالك، عندما مر الجاني من تحتها مستخدماً سيارة خاصة بعمله، خارج نطاق حدود اختصاصه المكلف به.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم قتل الضحية على خلفية عدم دفع الأخير أجرة السكن المشترك بينهما، إلى المؤجر، مشيرة إلى أنه تم التوصل الى هوية المجني عليه من خلال البطاقة الشخصية التي كانت بحوزته، بعد ورود بلاغ عن وجود جثة متحللة بين الأشجار على الطريق الواصل بين دبي والعين، وتبين أن الضحية يعمل في إحدى الشركات في منطقة نايف.

وذكرت النــــيابة العامة التي وجهت إلى القـــاتل تهمة القــتل العمد، إنه استغل انفراده بالمجني عليه على جانب شارع دبي العين في منأى عن المارة، وأمسك وجهه، وسدد له لكمات على أنفه، حتى أسقطه أرضا وجثم على صدره ممســـكا عنــــقه بكلتا يديه، وكاتما أنفاسه حتى الاختناق والموت، مشيرة إلى إخفائه الجثة بين الأشجار بعد الإجهاز عليه.

شهادة

وقال ضابط في الشرطة في إفادة قدمها للنيابة العامة إنه تم تشكيل فريق بحث وتحرٍّ، توصل الى أن المجني عليه انقطع عن عمله في أحد الايام، دون معرفة السبب، وأن مجموعة من زملائه العاملين معه في الشركة بمن فيهم القاتل، يبحثون عنه كونهم يطالبونه بمبالغ مالية عبارة عن دفعات لأجرة السكن، كان قد استلمها منهم، ولم يسلمها الى أصحابها، وأنه لا توجد أي خلافات شخصية بين القاتل وزملائه.

ولفت الى أن التحريات دلت على أن جميع عمال الشركة يأتون الى عملهم بواسطة المواصلات العامة باستثناء المتهم الذي كانت لديه مركبة خاصة بالشركة، يركنها في منطقة المطينة بعد انتهاء الدوام.

بحث وتحري

وأضاف: «بجمع الاستدلالات للفترة المقاربة لتاريخ اختفاء المجني عليه عن العمل، تم التوصل الى أن المركبة التي يقودها المتهم خرجت عن نطاق اختصاصه المكلف به، ومرت عبر إحدى بوابات سالك علما أنه ليس من المفترض أن يكون في تلك المنطقة أثناء دوامه، الأمر الذي عزز الشبهة حوله، وبناء على تلك المعلومات تم إعداد كمين له وألقي القبض عليه مقابل مركز شرطة نايف، وتم تسليمه للفريق المختص بجمع الاستدلالات.

وأنكر المتـــهم علاقته بعـــملية القــــتل مقررا ان المجني عليه طلب إليه يوم الواقــعة توصيله إلى مدينة العين وأنه أنزله في مركز «اوت ليت مول» التجاري، وسرعان ما عدل عن أقواله واعترف لفريق البحث والتحري بقيامه بعملية القتل التي أنكرها أمس أمام القاضي.