انطلقت في أبوظبي الاجتماعات الخاصة بجولة المفاوضات بين ممثلين من دولة الإمارات ومملكة تايلاند للتعاون في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في خطوة أولية نحو توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في هذا المجال، وبما يعزز من التعاون الدولي لمكافحة هذه الجرائم على اختلاف أنواعها، كما اطلع وفد من المملكة على تجربة وزارة الداخلية في مجال مكافحة الإتجار بالبشر، وناقش عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك؛ وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين.
وأكد الدكتور سعيد محمد الغفلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعضو ومقرر اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أن هذه الاجتماعات تندرج ضمن سعي الإمارات الدائم إلى تعزيز التعاون الدولي للقضاء على هذه الظاهرة، التي تحتاج إلى التنسيق عالي المستوى بين جميع الدول لإيجاد الطرق والوسائل العملية والناجحة للحد من الاتجار بالبشر، الذي يشكل خطراً يهدد المجتمع الإنساني بأسره، ولا يقتصر ضرره على دولة دون أخرى.
حضر الاجتماع من الجانب الإماراتي ممثلين من اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ووزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة العمل، والنيابة الاتحادية العامة، ومراكز إيواء، التي تعد من ضمن الجهات المعنية بمكافحة جرائم الاتجار البشر وضم الوفد التايلندي ممثلين من المؤسسات المعنية بمحاربة هذه الجرائم وعلى رأسها إدارة الشؤون الدولية في مكتب النائب العام التايلندي، ووزارة التنمية والرعاية الاجتماعية، ووزارة التنمية الاجتماعية والأمن البشري، ومكتب مكافحة الاتجار بالنساء والأطفال، والشرطة الملكية التايلندية ووزارة الخارجية بالإضافة إلى شعبة الاتجار بالبشر التايلندية.
زيارة "الداخلية"
إلى ذلك اطلع وفد من مملكة تايلاند على تجربة وزارة الداخلية في مجال مكافحة الإتجار بالبشر، وناقش عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك؛ وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
وكان اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية بالإنابة، التقى في مقر الوزارة صباح أمس، وفد مملكة تايلاند، الذي يمثل جهات عدة معنية في مكافحة الإتجار بالبشر، برئاسة وناشي روجانا فونغ المدير العام لإدارة الشؤون الدولية بمكتب النائب العام، وتم خلال اللقاء تبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات والدروس المستفادة، والتحديات المستقبلية التي تواجهها الدول للتصدي لجرائم الاتجار بالبشر.
تعاون
واجتمع العميد أحمد محمد نخيرة مع وناشي روجانا فونغ، والوفد المرافق له، مؤكداً أهمية التعاون مع مملكة تايلاند في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية تبذل جهوداً متواصلة في هذا الإطار؛ وكانت هذه الجهود محل إشادة وتقدير من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، مؤكداً حرص الوزارة على مكافحة الجريمة والقضاء عليها، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع.
مبادرات
وقال، إن الوزارة وأجهزتها المختلفة قامت بالعديد من المبادرات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ودعم الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي والتنسيق مع المنظمات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية؛ والهيئات الدولية للمساعدة على القضاء على جرائم الإتجار بالبشر ودعم الضحايا.
وقدم العقيد علي محمد الشحي نائب مدير إدارة حقوق الإنسان، عرضاً موجزاً حول جهود وزارة الداخلية في مجال مكافحة الإتجار بالبشر وحماية الضحايا.
واستعرض المقدم حمد راشد الزعابي؛ رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر، الإجراءات التي تتخذها الشرطة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وفي الختام تم تبادل الهدايا والدروع التذكارية بين الجانبين.
حضر اللقاء العميد أحمد محمد نخيرة مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، رئيس لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والعقيد خميس الكعبي نائب رئيس اللجنة، والعقيد محمد علي الشحي نائب مدير إدارة حقوق الإنسان، والعقيد حسين محمود العوضي مدير إدارة العلاقات العام بالإنابة؛ وعدد من الضباط بوزارة الداخلية.
نشاط مستمر
أشار الدكتور سعيد محمد الغفلي إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر تحرص بشكل دائم على العمل بنشاط وجد مستمرين لتطوير الجهود الرامية إلى القضاء على هذه الجريمة، من خلال الحث على الالتزام بتطبيق المعايير الدولية في هذا المجال، وقال: «تعمل اللجنة بشكل دائم على الاطلاع والتعرف على جميع التطورات المتعلقة بهذه الجرائم، لتتمكن من مواجهة تحدياتها التي تتطور بشكل مستمر، وإيجاد الحلول المناسبة التي تسهم في مواجهتها بحزم والحيلولة دون اتساع رقعة الأذى والمشكلات التي تتسبب بها لضحايا الإتجار بالبشر».
