تبدأ القيادة العامة لشرطة الشارقة خلال شهر تركيب 500 كاميرا رقمية في الأماكن العامة بقيمة 30 مليون درهم، وكشف أحد ممثلي شركة ديل لـ"البيان" على هامش المؤتمر أن التكلفة الإجمالية للمشروع الممتد على خمس سنوات تصل إلى قرابة 300 مليون درهم.
وأعلن اللواء حميد الهديدي القائد العام لشرطة الشارقة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بفندق هيلتون الشارقة، وتضمن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين شرطة الشارقة وشركة (ديل)، أن المرحلة الأولى تأتي ضمن مشروع «المدينة الآمنة» وأن الاتفاقية ثمرة جهود استمرت على مدار 15 شهراً، حيث أجرت الكوادر الفنية في الشرطة الدراسات اللازمة ورصدت الاحتياجات لتنفيذ المشروع الذي يهدف إلى الوقاية من الجرائم وليس فقط اكتشافها وتواصلت مع عدد من بيوت الخبرة العالمية، مضيفاً أنها ستكون خطة بمراحل زمنية محددة، وسيتم في المرحلة الأولى تغطية المنشآت الحيوية والمواقع الهامة- التي تسمح بها التشريعات- بكاميرات المراقبة، مضيفاً ن المرافق المزودة بكاميرات مراقبة سيتم تطويرها وربطها بالنظام الجديد.
وتوفر شركة ديل بحسب مذكرة التفاهم حلول البنية التحتية المصممة، لتعزيز وتحسين الأمن في الإمارة عبر مراحل عديدة، وتبدأ المرحلة الأولى للمشروع، الذي يعد الثالث من نوعه في العالم بعد مدينتي (لندن ونيويورك) تطوير البنية التحتية الخاصة بالمراقبة، التي مضى على استخدامها قرابة 10 أعوام واستبدالها بأحدث الحلول في هذا المجال.
وأوضح اللواء الهديدي خاصية الكاميرات الذكية، حيث إنها لن توفر خاصية التصوير بالصوت والصورة فقط، وإنما تعمل وفق نظام تحليلي يساعد على اكتشاف الجريمة قبل وقوعها، وقال وضعنا الاحتياج بما يتوافق مع استراتيجية وزارة الداخلية وحاجة الإمارة.
وستتضمن المرحلة الثانية من المشروع تطوير النظام وتحسينه، من خلال تغذية راجعة، وسيوفر النظام الجديد معلومات هائلة، تمكن من التفرغ لأداء العمل ودرء الأخطار قبل وقوعها.
وستستفيد جميع المؤسسات في الإمارة من النظام الجديد، فيما سيستأثر الجانب المروري بنصيب الأسد، حيث سيكون البث متصلاً بغرف العمليات لتزودهم بمعلومات دقيقيه للغاية ستسهم في كشف خريطة الطرق وتسيير وتسهيل حركة السير وضبط الخارجين عن القانون.
حضر المؤتمر الصحافي العميد عبد الله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة، والعميد محمد عيد المظلوم مدير عام العمليات الشرطية، والعميد عبد الله السويدى مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة، والعقيد محمد راشد بيات مدير عام الموارد والخدمات المساندة بشرطة الشارقة، وكبار ضباط منطقة الشارقة الأمنية، كما حضره عدد من مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية بالإمارة، وماريوس هاس مدير عام شركة «ديل».
التعاون مع ديل
وقال رئيس قسم تقنية المعلومات في شرطة الشارقة العقيد خالد بوهندي أن التعاون مع ديل سيساعد على رصد وتخزين كمية كبيرة من المعلومات والبيانات.
وذكر ديف بروك المدير العام لشركة ديل الشرق الأوسط «إننا مسرورون بهذه الفرصة لتحسين البنية التحتية للأمن الخاصة بشرطة الشارقة، فالأمن عنصر مهم للنجاح بالنسبة لشرطة الشارقة، وإن مجموعة التدابير المتخذة تعكس الأهمية التي توليها إمارة الشارقة لمسألة الأمن، وإننا واثقون بأن إضافة أنظمة وتطبيقات حديثة إلى الترسانة التي تملكها الشرطة من الحلول والتقنيات سيكون له نتائج إيجابية مؤثرة وبعيدة المدى».
من جانبه قال النقيب فيصل سالم بن عامر رئيس قسم الأنظمة التقنية بشرطة الشارقة، إن تركيب الكاميرات سيبدأ خلال شهر، وسيتم تحديد المواقع وتجربة الأجهزة تمهيدا للتشغيل، وأوضح أن الخطة الخمسية تسير طبقاً لمراحل محددة، حيث إن المرحلة الأولى ستركز أولويات وجودها لدعم جهود الأمن والسلامة في المواقع الحيوية، مؤكداً أنها تمت بدراسة جادة متأنية على مستوى إمكاناتها وأدائها التقني، وإضافة إلى ذلك، ستوفر ديل الدعم في تصوير الفيديو المباشر للسيارات والدراجات النارية الخاصة بشرطة الشارقة، لضمان توفير الحماية عبر أسطول الخدمة العامة وخدمة أول مجيب.
أجهزة وبرمجيات
ستوفر شركة دل الأجهزة والبرمجيات اللازمة للحلول المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات شرطة الشارقة، وستستفيد شرطة الشارقة لدى تطبيق هذه الحلول من تحسين عملية المراقبة بالفيديو، وتوسيع رقعتها وتوفير معلومات وتحليلات أكثر عمقاً منها، فضلاً عن تحسين عملية التحرّيات وقدرات تتبّع الأدلّة والاستجابة السريعة للحوادث الأمنية، التي تتم في الإمارة.
