المدمنون على المخدرات دائماً ما يعانون من نقص في القدرات العقلية، ويقومون بتصرفات غير واعية، قد تجعلهم في موضع شك، ومن ثم السقوط الحتمي في أيدي العدالة.
وخلال جلسة محكمة جنايات أبوظبي أمس، وقف شاب خليجي، بتهمة تعاطي وحيازة المواد المخدرة، حيث تم إحالته إلى القضاء بعد أن كانت الآثار الجانبية للمخدرات قد تسببت في إصابته بمرض عصبي وبحالات نسيان، أدت إلى نسيانه في أحد الأيام، لمحفظة نقوده داخل أحد المقاهي بأبوظبي، والتي كانت تحتوي على مواد مخدرة، حيث تم إلقاء القبض عليه من قبل قسم مكافحة المخدرات.
وقال المتهم أمام هيئة المحكمة: إنه أضاع محفظته أثناء تواجده في أحد المقاهي لتناول الطعام، وأنه خلال محاولته العثور عليها أخبره نادل في المقهى الذي كان يجلس به أنه وجدها وقام بتسليمها إلى مركز الشرطة بعد مرور ساعات دون ظهور صاحبها.
بعد ذلك توجه المتهم إلى قسم الشرطة قاصداً استرجاع محفظة نقوده، وقد غاب عن ذهنه أنه وضع بداخلها قطعة حشيش، وأن المركبة التي يقودها تحتوي على العديد من سجائر الحشيش التي اعتاد تعاطيها.
وفي قسم الشرطة تم القبض على المتهم بعد أن أكد للشرطة أنه صاحب المحفظة التي تم تسليمها من قبل نادل المقهى، وبمواجهته بوجود قطعة المخدر اعترف المتهم أنها تخصه.
وبتفتيش مركبة المتهم عثر على سجائر تحتوي على مادة الحشيش المخدرة. وبناءً على ذلك تم إحالة المتهم إلى المحكمة بتهم، حيازة وتعاطي مخدر الحشيش، إضافة إلى قيادة مركبة على الطريق العام تحت تأثير المخدر.
وخلال جلسة أمس، دفع المحامي الحاضر عن المتهم ببطلان اعترافات المتهم في محاضر الشرطة والنيابة العامة، مشيراً إلى أن جميع الاعترافات الصادرة من موكلة جاءت نتيجة للإكراه المادي والمعنوي الذي تعرض له.
كما دفع المحامي أيضاً ببطلان تفتيش محفظة ومركبة المتهم وما ترتب على ذلك من آثار، حيث إن ما قام به ضابط الواقعة من تفتيش كان إجراءً غير مشروع لأن الطريقة التي وجدت بها المحفظة لم تنبئ عن ارتكاب جريمة تبرر قيامه بتفتيش المحفظة، مؤكداً أن المتهم لم يكن باسطاً سلطانه على المحفظة خلال وجودها في المقهى وفي مركز الشرطة، وأن المحفظة قد تعرضت للعبث من قبل أحد الأشخاص.
وطالب في نهاية مرافعته أصلياً ببراءة المتهم واحتياطياً إدخاله إلى أحد مراكز العلاج من الإدمان، واستعمال أقصى درجات الرحمة.
