بحثت وزارة الاقتصاد شكاوى عدة كان آخرها الشكوى، التي تقدمت بها مواطنة شابة من إمارة رأس الخيمة حول تعطل مثبت السرعة في سياراتها وهي تقود على سرعة تجاوزت 120 كيلو متراً/ ساعة في شارع الشيخ محمد بن زايد، وأنقذتها شرطة رأس الخيمة، مؤكدة أن «التقرير النهائي للجنة محايد ودقيق للغاية وضم جهات حكومية مهمة عدة، وقد تم التحفظ على سيارة المواطنة الشابة، وتم إخضاعها للفحص الدقيق الشامل وتبين سلامة مثبت السرعة».
وأكدت الوزارة أمس، أن مثبتات السرعة في السيارات المتواجدة في الدولة آمنة ولا عيوب أو مشكلات فيها. وأوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة رئيس لجنة فحص الخلل الفني في أجهزة مثبت السرعة في تصريحات للصحافيين أنه لم يثبت للوزارة صحة أية شكوى تلقتها من وجود أعطال أو مشكلات في مثبتات السرعة بالسيارات.
وأوضح أن نتيجة فحص اللجنة المكونة من وزارة الاقتصاد وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ووزارة الداخلية ومواصلات الإمارات وزارة الداخلية وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، خلص إلى أمان مثبت السرعة وسلامته، وهو ما ثبت صحته أيضاً في الشكاوى السابقة التي تلقتها الوزارة.
ونوه بأن اللجنة أجرت فحصاً ميكانيكياً شاملاً دقيقاً لمكونات نظام مثبت السرعة والأجزاء الميكانيكية في الأنظمة الأخرى المتعلقة بها، وكذلك فحص الأجزاء الكهربائية في نظام مثبت السرعة، وكذلك الأنظمة الكهربائية الأخرى المتعلقة به، إضافة إلي فحص إلكتروني للأجزاء الإلكترونية في نظام مثبت السرعة والأنظمة الإلكترونية الأخرى المرتبطة به، وفحص عملي لنظام مثبت السرعة داخل الطريق للتأكد من عمله بصورة جيدة وفحص كل وسائل الأمان داخل المركبة، وكانت نتيجة الفحص التفصيلية والنهائية إيجابية، ولم يثبت وجود أية خلل أو مشكلات فنية في مثبت السرعة.
وقال الدكتور النعيمي، «التقرير النهائي للجنة محايد ودقيق للغاية وضم جهات حكومية مهمة عدة، وقد تم التحفظ على سيارة المواطنة الشابة وتم إخضاعها للفحص الدقيق الشامل وتبين سلامة مثبت السرعة».
فحص دوري
وطالب الدكتور هاشم النعيمي جموع السائقين والسائقات بضرورة الفحص الدوري لسياراتهم وبصورة دائمة، إضافة إلى عدم تركيب أجهزة إضافية قد تضر بنظام التحكم والعمل في السيارات. وأوضح أن بعض السائقين يعمدون إلى تركيب أجهزة إضافية إلى سياراتهم مثل أجهزة «الواير لس» لافتاً إلى أن هذه الأجهزة قد تسبب مشكلات فنية في نظم العمل الإلكترونية والكهربائية والميكانيكية في السيارة، وفي الغالب لا ينتبه إليها السائق أو الميكانيكيون العاملون في ورش التصليح خارج الوكالات المعتمدة للسيارات.
وشدد النعيمي على ضرورة قيام المستهلكين بفحص سياراتهم بدقة خاصة بعد تعرضها لأية حوادث سواء كانت بسيطة أو كبيرة، مشيراً إلى أن بعض هذه الحوادث قد يحرك بعض الأجهزة أو المعدات الصغيرة في السيارات من أماكنها ويحدث خللاً لاحقاً أثناء قيادة السيارة، كما طالب المستهلكين بالتوجه نحو وكالات السيارات في الدولة لإجراء الصيانة الدورية فيها، حيث تتواجد بهذه الوكالات أجهزة لفحص السيارات وعيوبها بشكل دقيق، وهو ما تفتقد إليه غالبية ورش التصليح الخاصة.
تواصل
ونوه الدكتور النعيمي بأن وزارة الاقتصاد تتواصل مع الشركات المصنعة ووكالات السيارات العاملة في الدولة لزيادة معدلات الأمان في السيارات، مشيرًا إلى أن الوزارة ستعقد يوم 17 سبتمبر المقبل اجتماعاً مع لجنة السيارات، لمناقشة أسس وخطوات جديدة لزيادة معدلات أمان السيارات وكيفية عمل مثبتات السرعة بهدف زيادة طمأنة السائقين. وأشار إلى أن من أهم خطوات الأمان الجديدة التي تطبقها الشركات المصنعة للسيارات هي نظام الفرامل الذكية (بي أو إس)، الذي يتم استخدامه في حالات الطوارئ وهو نظام إجباري وتلتزم بها الشركات المصنعة ووكالات السيارات.
