باشرت أكثر من 20 مدرسة خاصة في منطقة تجمع المدارس في مدينة العين أمس دوامها، بعد تأجيل دام أسبوعاً كاملاً، بسبب الحفريات وإنشاءات البنية التحتية للتحويلات المرورية في المنطقة، بهدف تخفيف الأزمة المرورية القائمة منذ سنوات في المنطقة التي شُكلت لها لجان مشتركة بين مجلس أبوظبي للتعليم وبلدية العين وإدارة المرور، لوضع الحلول الناجعة، إلا أنه بانتظام أكثر من 20 ألف طالب وطالبة بدوامهم، حصل ازدحام مروري خانق، أجبر أولياء الأمور على الانتظار لعدة ساعات، للوصول إلى مدارس أبنائهم، كحال السنوات السابقة.

وأعرب عدد كبير من أولياء الأمور عن انزعاجهم لاستمرار تلك الحالة، برغم الوعود الكثيرة والمتكررة لحل المشكلة، وأشاروا إلى أنهم خرجوا من منازلهم برفقة أبنائهم من الساعة السادسة والنصف صباحا حتى يؤمّنوا وصولهم إلى مدارسهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول قبل الساعة الثامنة، والبعض اضطر إلى إعادة أبنائه إلى المنزل، على أمل مراجعة إدارات المدارس المعنية، مؤكدين أن هذه الحالة تعمل على تأخيرهم عن وظائفهم أيضاً، إذا ما استمرت الأمور على حالها.

في حين أشار عدد من المعلمين والإداريين إلى أنهم تأخروا عن الوصول في الوقت المناسب لاستقبال الطلاب، بسبب الأزمة المرورية الحاصلة، وأن مشكلة الازدحام عادت كما كل عام.

وأشار مدير إحدى المدارس إلى أنه جاء إلى المدرسة منذ الساعة السادسة والنصف صباحاً، ولم يتمكن من الوصول قبل الساعة الثامنة، كما أن عدداً من المدرسين والمدرسات تأخروا للسبب نفسه، وأشار آخرون إلى أن التحويلات المرورية لا تقدم سوى حلول جزئية، فالمواقف الخاصة للحافلات لم تُنجز، مؤكدين أنهم كانوا قد تقدموا بمقترحات للجان المشتركة، بضرورة إقامة أنفاق، إلى جانب تحويل الدورات إلى تقاطعات ضوئية، آملين أن تنتهي تلك المشكلة خلال الأيام المقبلة.

ولفت مديرون آخرون إلى أن أحد أسباب الازدحام يكمن في حرص أولياء الأمور على إيصال أبنائهم في سياراتهم الخاصة إلى المدرسة، آملين أن يتم النقل خلال الأيام المقبلة عبر الحافلات المدرسية، إلا أن أولياء الأمور أشاروا إلى أن بعض المدارس الخاصة رفعت رسوم النقل من 1500 درهم إلى 4 آلاف درهم، وليس لديهم القدرة على تحمُّل تلك التكلفة الإضافية التي جاءت متزامنة مع زيادة بعض الرسوم والكتب والقرطاسية والملابس.

كما اشتكت إدارات المدارس من عدم وصول بعض الكتب المدرسية لعدد من المراحل، لا سيما اللغة العربية للصف التاسع والأحياء للثاني عشر الأدبي والجيولوجيا للحادي عشر علمي، وكذلك التربية الوطنية للصف السابع، فيما وصلت كتب مناهج تدريس النظامين البريطاني والأمريكي، ووزعت على الطلاب في حينها، لكونها تشترى من قبل إدارات المدارس مباشرة.

وكانت إدارة بلدية العين قد أعلنت أنها أنجزت 85 في المئة من التحويلات، وكثفت جهودها خلال الأيام الماضية لإنجاز المتبقي من مشروع التحويلات.

من جانب آخر، أشار عدد من مديري المدارس إلى ارتفاع الكثافة الطلابية في بعض الفصول والمراحل الدراسية، بسبب إغلاق بعض المدارس وتحويل طلابها إلى مدارس أخرى، وهو الأمر الذي فاجأ أولياء الأمور والإدارات، إذ أشار أحد المديرين بتحويل أكثر من 200 طالب إلى مدرسته التي ليس لديها الاستعدادات والقدرة الكافية للاستيعاب.