تسعى القيادة العامة لشرطة دبي إلى نشر التوعية بين أفراد المجتمع للقضاء على جرائم تأتي جراء الإهمال وقلة الوعي، وتعتبر صيداً سهلاً للمجرمين و»لصوص المصادفة« الذين يستشفون السذاجة وعدم الحرص الكافي في الحفاظ على الأموال.
وقال اللواء الخبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي إنه على الرغم من انخفاض هذا النوع من السرقات، إلا أن هذه الفئة من المهملين تظل هدفاً مغرياً للصوص، فجميع السرقات المسجلة بهذه الطريقة تم القبض على مرتكبيها، بيد أنها تستلزم جهداً كبيراً نظراً لأنها تتم بسهولة في الطريق، ولا يترك الجناة أدلة وراءهم، ولا يتذكر الضحايا في أغلب الأوقات ملامح اللصوص بسبب سرعة تنفيذ الجريمة وارتباكهم وخوفهم من التعرض لأي أذى وسوء التصرف. وأضاف اللواء المزينة أن دبي تعد من أكثر المدن أمناً في العالم، ولديها كثير من الإجراءات التي تتيح سرعة تعقب وضبط اللصوص.
ويتحمل عملاء البنوك قدراً من المسؤولية في حماية أنفسهم، وذلك من خلال الالتزام بنصائح وزارة الداخلية وشرطة دبي والجهات المختصة في اتباع التعليمات عند سحب أو حمل مبالغ مالية كبيرة أو بضائع ثمينة، لافتاً إلى أن إهمال البعض وارتكابهم أخطاء بسيطة يجعلانهم عرضة للسرقة بعد خروجهم بالأموال من البنوك أو شركات الصرافة، مشيراً إلى أن الوقاية من الجريمة أفضل الحلول لتلافيها.
وتحرص القيادة العامة لشرطة دبي على إطلاق حملات لتوعية عملاء البنوك وشركات الصرافة من مخاطر السرقات التي تستهدفهم، وأفادت دراسة شرطية أعدتها الإدارات المختصة أن كثيراً من الجرائم أثبتت أن الإهمال وقلة الوعي من قبل الأشخاص في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأموال التي بحوزتهم يقفان خلف وقوع تلك الجرائم.
خطوات استباقية
من ناحية أخرى، قال اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي إن الجمهور يلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على أموالهم وممتلكاتهم ضد السرقات بخطوات استباقية بسيطة تساعد على منع وقوع المزيد من الجرائم، مشيراً إلى أن شرطة دبي تقوم بتحليل الظواهر والأساليب الإجرامية ويتم أرشفتها وبثها للجمهور لتكون بمثابة رسائل توعوية لحماية أموالهم، خاصة وأنه في بعض الحالات ينجح المتهمون في صرف تلك المبالغ أو تحويلها إلى بلدانهم، ولا يفيد سجنهم في إرجاع تلك الأموال إلى أصحابها.
إيقاف المهملين
وبادرت شرطة دبي بتنفيذ أفكار مبتكرة، منها برنامج طبق في مراكز شرطة كمركزي نايف والمرقبات باعتبارهما من المناطق المكتظة بالبنوك وشركات الصرافة يعتمد على استهداف العملاء الذين يمثلون أهدافاً سهلة، مثل الأشخاص الذين يحملون مبالغ كبيرة من دون حماية كافية، فيتم استيقافهم واصطحابهم إلى المركز، ومخاطبة الجهات التي يعملون بها لتلافي هذا الخطأ.
وتتولى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية متابعة نتائج الاجتماعات مع مسؤولي البنوك وشركات الصرافة لضمان تنفيذ ما ورد بها، وأحد القرارات التي اتخذت في هذا الصدد، توزيع منشورات على العملاء لتوعيتهم بسبل الوقاية السليمة وإتاحتها في هذه المؤسسات بلغات مختلفة حتى يتحقق أكبر قدر من الاستفادة.
وتحرص شرطة دبي على الاجتماع مع جميع الجهات ذات الصلة مثل البنوك وشركات الصرافة، وتناقش معهم الأسباب والنتائج وسبل وضع حلول مناسبة لحماية العملاء وتأمينهم.

