سجلت القيادة العامة لشرطة دبي انخفاضاً ملحوظاً في جرائم الاتجار بالبشر خلال العام الجاري بفضل جهود المكافحة، مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية، معلنة عن قرب إقرار تعديلات واضافة بنود على قانون مكافحة غسل الأموال والتي شاركت فيه برفع عدد من المقترحات بناء على احدث المستجدات العالمية.
وأكد اللواء الخبير خليل ابراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي انه تم بالفعل مناقشة بنود التعديلات على القانون في المجلس الوطني، وأبرزها ادخال تجارة الخمور والمخدرات ضمن جرائم غسل الاموال ومنح الشرطة صلاحيات اكبر في تلقي بلاغات جرائم غسل الاموال الى جانب صلاحيات المصرف المركزي.
وقال: ان الدولة تبذل جهودا حثيثة في مجال محاربة الجريمة المنظمة خاصة ما يتعلق بالإتجار في البشر، وذلك عبر التشريعات والقوانين التي تضمن حماية حقوق الانسان على أرض الامارات، لافتا الى ان ادارة مكافحة الجريمة المنظمة تمكنت من خفض اعداد الجرائم المسجلة على مدار السنوات الثلاث الماضية، وسجل النصف الاول من العام الجاري 5 قضايا اتجار في البشر فقط ، ولم تسجل اي قضايا اطفال او تجارة في الاعضاء، منوها بان الادارة تعمل على مدار الساعة، وان سرعة التحرك في تلك البلاغات تلعب دورا كبيرا.
ولفت الى ان القيادة العامة لشرطة دبي تلقت مؤخرا رسالة شكر من السطات الامريكية والاسترالية بعد المعلومات التي قدمتها شرطة دبي عن شخص من امريكا اللاتينية مطلوب في قضايا اتجار في البشر وغسل اموال، واقام في الدولة في احدى الامارات لمدة 6 اشهر بعد ان تمكن من تغيير بياناته الشخصية ودخل بجواز سفر اخر، ولكنه لم يرتكب اي من جرائمه داخل الدولة، وتوجه المدعي العام للأمن القومي الامريكي بالشكر للقيادة العامة لشرطة دبي لتمكنها من كشف شخصيته والقي القبض عليه في امريكا، كما تناولت الصحف الاجنبية الخبر بالإشادة بالمعلومات الاستخباراتية لشرطة دبي.
أقسام
من ناحية اخرى اكد العقيد عبد الرحيم شفيع مدير ادارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان الادارة تتضمن ثلاثة اقسام وهم مكافحة الاتجار بالبشر ومكافحة الارهاب ومكافحة غسل الاموال، لافتا الى ان الادارة تعكف منذ فترة طويلة على دراسة الاحداث والظواهر التي تقع في كافة الدول خاصة دول الجوار حيث يتم رصد السلبيات او الثغرات التي تؤدي الى اكتمال تنفيذ تلك الجرائم وتودي بحياة المواطنين الابرياء مثل التفجيرات، لافتا الى ان الاجهزة الحديثة تلعب دورا كبيرا في حماية الارواح.
وافاد بان التشدد في القوانين في الدولة وسن التشريعات التي تحمل جميع اساليب الجرائم بعد تطورها وتشعبها وتغليظ العقوبات ساهم الى حد كبير في الحد من ارتكاب تلك الجرائم على مستوى الدولة، منوها بان جرائم غسل الاموال تستغرق وقتا طويلا في الاثبات والتحري قد يصل لسنوات معتبرا انها من الجرائم العابرة للقارات، وان تلك الجرائم تحتاج الى جهود دولية للقضاء عليها في ظل عدم استقرار المنطقة.
إنقاذ فتاة عربية
أكد العقيد عبد الرحيم شفيع انه ضمن القضايا التي وقعت العام الجاري تمكن رجال مكافحة الاتجار في البشر في شرطة دبي من تحرير فتاة عربية الجنسية من عصابة اجبرتها على ممارسة الاعمال المنافية للآداب واحتجزوها في احدى الشقق في دبي، لافتا الى ان الفتاة تمكنت من الهرب واللجوء الى شرطة دبي مدعية في البداية ان العصابة في احدى الامارات المجاورة ثم عدلت اقوالها وارشدت عن مكان الشقة واقرت انه تم استقدامها بعقد عمل على احد الصالونات في دبي الا انها فوجئت بحجزها واخذ جواز سفرها من قبل 3 اشخاص من الجنسية العربية، واجبرت على ممارسة الاعمال المنافية للاداب لمدة شهرين الى ان تمكنت من الهرب منهم، والقي القبض على افراد العصابة وتم تحويلهم للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات فيما اودعت الفتاة في احدى مؤسسات الرعاية في ابوظبي.
