تعاملت محققات المرور في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي مع 190 حادثاً مرورياً خلال عام ونصف العام منها 69 حادثاً في النصف الأول من العام الجاري و121 حادثاً في 2013.

وانطلاقاً من أهمية الدور الذي تقوم به محققات المرور في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، من احتواء النساء نفسيا وعصبيا وقت وقوع هذه الحوادث سلطت «البيان» الضوء على الدور الكبير الذي يقمن به للتخفيف عن هؤلاء النساء.

حيث يبلغ عدد المحققات اللواتي يتناوبن على هذه المهمة 8 محققات يتركز عملهن على التعامل مع الإناث المتسببات أو المتضررات في الحوادث المرورية بأبوظبي لتهدئة حالات الغضب والصدمة التي تنتاب بعض النساء عند وقوع الحوادث، وارتفاع وتيرة الغضب والقلق والخوف عند معظمهن إذا كانت هناك حالة وفاة أو إصابة بليغة.

ومنذ استحداث مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي وحدة الشرطة النسائية التابعة لقسم تحقيق الحوادث الجسيمة في عام 2006 والتي تم تفعيلها في عام 2010 تطور دورها من حراسة الموقوفات المتسببات في الحوادث المرورية، إلى وحدة للتحقيق في الحوادث النسائية.

وأكد المقدم أحمد الزيودي رئيس قسم تحقيق الحوادث الجسيمة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي أن محققات العنصر النسائي في شرطة أبوظبي يحرصن على تقديم أرقى الخدمات لمختلف فئات المجتمع، وتسهم هؤلاء المحققات بدور متميز في التحقيق بالحوادث الجسيمة، مشيرا الى أن العنصر النسائي في شرطة أبوظبي يعتبر شريكا استراتيجيا في النجاحات والإبداعات التي تحققها مختلف الإدارات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ومن ضمنها وحدة الشرطة النسائية بمديرية المرور والدوريات.

ورداً على سؤال حول نسبة الحوادث التي ترتكبها النساء مقارنة بالحوادث الرجالية أشار إلى أن نسبة تسبب العناصر النسائية من قائدي المركبات في الحوادث المرورية ليست مرتفعة مقارنة بالعناصر الرجالية، حيث بلغ عدد الحوادث المرورية النسائية خلال العام الجاري وحتى الستة شهور الماضية 117 حادثا منها 78 حادثا من مجموع 509 عام 2013، بينما بلغ 39 من بين 229 حادثا منذ بداية السنة ولغاية 30 يونيو 2014.

الأسرة والوظيفة

والتقت «البيان» مع بعض المحققات للتعرف على عملهن عن قرب حيث قالت المساعد أول مستورة جمعان من وحدة تحقيق الحوادث المرورية النسائية بقسم تحقيق الحوادث الجسيمة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، إن العمل الميداني يهدف إلى تقديم الدعم النفسي وتهدئة الفتيات والسيدات المتسببات والمتضررات في الحوادث المرورية نتيجة حالات الغضب والصدمة التي تنتابهن عند وقوع الحوادث.

الظروف النفسية

وحول المهام الوظيفية ومراحل التحقيق في الحوادث النسائية، قالت الرقيب أول رقية عبدالله شوكان، يتم استدعاؤنا عند وقوع حوادث مرورية جسيمة والمتسبب أو المتضرر فيها من الفتيات أو السيدات بحيث تكون جسيمة يتسبب فيها عناصر نسائية أو يكن من المتضررات، أو شهود عيان على الحادث، وتكون أولى خطوات تغطية وقائع الحادث ومتابعته من خلال تلقي بلاغ من إدارة العمليات يتم من خلاله تزويدنا بوقائع أولية حول الحادث، إثر ذلك تتجه دورية للتحقيق في موقع الحادث والتصوير بالتنسيق مع عناصر متواجدة بمكاتبنا، ويتم نقل المصابات إلى المستشفى إن وجدن، وحراسة الموقوفات المتسببات في الحادث، وبعد اكتمال التحقيق يتم تحويلهن إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهن.

وتؤكد الرقيب أول سعادة حسن عبدالرحمن أن طبيعة التعامل مع العناصر النسائية، سواء من المتسببات أو المتضررات من الحوادث المرورية، تتسم في مجملها بالهدوء، بغض النظر عن بعض الحالات القليلة العنيفة، بسبب وقوعهن تحت تأثير صدمة الحادث، حيث تتملكها حالة من الرعب تسبب توترها، فنعمل على تهدئتها.