أكدت محكمة أبوظبي، إمكانية إصدار عقوبات مشددة في قضايا الأحداث، دون الأخذ بقانون العقوبات الخاص بالأحداث، في القضايا التي تعتبر جسيمة وتشكل خطورة على أمن المجتمع وممتلكاته، مشيرة إلى أن القانون أجاز للقاضي في حال تجاوز المتهم الحدث سن السادسة عشرة، أن يأخذ ما يراه من تدابير، بحيث يكون القاضي مخيراً بين تطبيق قانون العقوبات الخاص بالأحداث أو بالبالغين.

ووفقاً لهذا المبدأ، دانت محكمة أبوظبي 3 متهمين، بينهم حدثان، تتهمهم النيابة العامة، بالاعتداء والسرقة بالإكراه، وقضت بمعاقبتهم بالسجن لمدة عامين.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين إلى القضاء، بعد ورود بلاغ إلى الجهات الأمنية، يفيد بتعرض شخص يعمل في أحد المحال التجارية، للاعتداء والسرقة، حيث تم تشكيل فرق عمل، قام بمهام استجواب المجني عليه، وجمع الأدلة والمشتبه فيهم في الواقعة.

تحقيقات

وخلال تحقيقات النيابة، تم عرض صور وعدد من المشتبه فيهم، أمام المجني عليه، حيث تعرف المجني إلى المتهمين الثلاث، ليعترف بعدها الحدثان بارتكاب جميع الجرائم المنسوبة إليهم، وأن المتهم الثالث هو من حرضهم على ارتكابها.

وقال المتهمون إنهم كانوا يرصدون الوقت الذي يوصل فيه المجني عليه إيرادات المحل إلى المالك، وأنهم عند خروجه ليلاً من المحل قاموا، بمهاجمته في الشارع العام، طالبين منهم المال وعندما رفض انهالوا عليه بالضرب في أنحاء مختلفة من جسده، واستولوا على المال وهربوا من موقع الجريمة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنها قضت بتوقيع تلك العقوبة على المتهمين، نظراً لجسامة الجريمة التي اقترفوها وخطرها على أمن واستقرار المجتمع، وذلك كون الجريمة تمت في الطريق العام.