تمكنت ادارة الامن السياحي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من اقناع سيدة عربية في الثمانينات من عمرها بمغادرة الفندق الذي تقيم فيه منذ شهرين تقريبا بعد أن طلبت إدارته مغادرتها اثر رفضها بشكل قاطع السماح بتنظيف الغرفة، كما تمكنت الإدارة من إرجاع 10 آلاف دولار الى احد السائحين خلال ساعة ونصف بعدما نسي حقيبة صغيرة بداخلها المبلغ في احدى سيارات الاجرة.
وقال اللواء الخبير خليل ابراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي ان الادارة تلقت شكوى من أحد الفنادق بدبي وارسلت احد افرادها الى الفندق وتبين ان حالة الغرفة التي تقيم بها السيدة يرثى لها بعدما رفضت دخول اي شخص للغرفة منذ اكثر من شهرين.
وتبين ان حالتها النفسية سيئة للغاية بسبب موت زوجها وان عدم النظافة تسبب في احراج للفندق بسبب انبعاث روائح كريهة وتلف السجادة وبعض قطع الاثاث الموجودة في الغرفة، مؤكدا ان السيدة كانت تدفع ثمن اقامتها بالكامل الا ان الفندق طلب مغادرتها نهائيا وبالفعل اقنعتها الشرطة بذلك وغادرت بصعوبة بالغة.
وافاد اللواء المنصوري بان ادارة الامن السياحي تلقت مؤخرا رسائل شكر عديدة من اشخاص قدمت لهم المساعدة، منها رسالة تقدم بها مدير تحرير جريدة سعودية فقد (كاميرا وهاتفه النقال ومبلغا من المال) في التاكسي حيث تم التوصل اليها في زمن قياسي وتسليمه اياها في غضون ساعتين من تلقي البلاغ، كما تمكنت من ارجاع مبلغ 10 آلاف دولار الى احد السائحين من الجنسية الاوروبية نسيها في احدى سيارات الاجرة في غضون ساعة ونصف فقط، وقام السائح بشكر شرطة دبي غير مصدق ان امواله عادت له بهذه السرعة.
حلول سريعة
واوضح المنصوري ان ما يقارب من 58 ضابطا وفردا يعملون في ادارة الامن السياحي للوقوف على كافة المشاكل وتيسير الاجراءات على الزائرين والسياح وحل مشاكلهم التي قد يتعرضون لها في أي وقت من الاوقات، وان جميع الادارات المعنية ومراكز الشرطة تقوم وبشكل سريع بحل اي مشكلة يتعرض لها أي زائر للدولة.
سواء كان خليجيا او عربيا او اجنبيا لافتا الى ان الضباط يتناوبون على مدار الساعة في مراكز الشرطة لإنجاز المعاملات وفقا للإجراءات القانونية المتبعة.
مشكلات الحجوزات الفندقية
ومن جانبه لفت العقيد محمد راشد بن صريع المهيري مدير ادارة الامن السياحي الى ان اغلب المشاكل التي يتم رصدها بشكل شبه يومي تتعلق بحجوزات الفنادق خاصة تلك التي تتم عبر شبكة الانترنت من مواقع معروفة.
وتتمثل هذه المشاكل في قيام الاشخاص بالحجز عبر استخدام بطاقة ائتمان بدون رصيد او لا يوجد بها رصيد كاف وهو الامر الذي لا تتم معه عملية تأكيد الحجز او عدم حدوثه اصلا، ويفاجأ الزائر انه لا يوجد حجز باسمه في الفندق، منوها الى ان المشكلة تتفاقم في اوقات الحجوزات الكاملة للفنادق، داعيا الجمهور الى التأكد من اتمام عمليات الحجز عبر الانترنت.
وقال العقيد ابن صريع في تصريحات صحفية ان اغلب الشكاوى التي ترد من ادارات الفنادق على النزلاء او من نزلاء ضد آخرين تتمثل في كثرة الاطفال وقيامهم بأعمال مزعجة لباقي الغرف خاصة العائلات الخليجية وان الادارة تتلقى العديد من الشكاوى من داخل الفنادق بعدما يفشل الفندق في ايجاد حل بسبب عدم اكتراث اولياء الامور او ظنهم انهم غير محاسبين من الآخرين.
ولفت ابن صريع الى ان هناك بلاغات ضد اشخاص لم يقوموا بتسديد ثمن اقامتهم في الفندق منها مشكلة شخص من الجنسية الاوروبية طالبه الفندق بمبلغ 80 الف درهم نظير اقامته الا انه امتنع عن الدفع واكد انه ينتظر تحويلا من بلده، وعندما طالت المدة تم فتح بلاغ ضده واعترف انه لا يمتلك ثمن اقامته.
إشراف كامل
واشار المهيري الى ان ادارة الامن السياحي تشرف على كافة الفنادق والشقق الفندقية ومكاتب تأجير السيارات في دبي وان ما يقارب من 550 فندقا و350 شقة فندقية مربوطة بالإدارة لسرعة التواصل، لافتا الى ان اكثر من 58 شخصا يعملون على مدار الساعة لتوفير الخدمات وتسهيل اي معوقات امام السائحين والزائرين لدبي.
وأفاد المهيري بأن دور الإدارة لا يقتصر على الفترة التي يوجد فيها السائح داخل الدولة، ولكن يمتد إلى ما بعد سفره إذا تعرض لمشكلة ما تستلزم متابعة، فكمثال قد يتعرض الزائر لسرقة مقتنيات أو ضياعها ولا يتم العثور عليها في فترة وجوده داخل الدولة وبعد سفره تكون الإدارة على اتصال معه حتى العثور على المقتنيات وإرجاعها له.
كما أن البعض قد يتعرض إلى سحب مبالغ من بطاقته الائتمانية أكبر من قيمة الخدمة المقدمة له، ولا يكتشف الأمر إلا بعد مغادرته الدولة، وعليه فإن الإدارة تتلقى الشكاوى الخارجية من هذا النوع وتتابع مع الضحية حتى إرجاع أمواله.
وأوضح المهيري أن هناك أفراداً تابعين للأمن السياحي موجودون في الأسواق، خصوصاً سوق الذهب للتدخل فور تلقي شكوى أو تعرض سائح لمشكلة، مشيرا إلى أن أغلبية الشكاوى تكون نتيجة سوء تفاهم ويتم توضيح الموقف للسائح إذا كان موجوداً أو مراسلته بالنتائج إذا كان قد غادر الدولة.
90 % من الشكاوى تحل ودياً
ردا على استفسارات «البيان» حول طبيعة الشكاوى أوضح العقيد ابن صريع أن شكاوى السياح تتمثل بفقدان المتعلقات الشخصية وشكاوى حول حجز السكن والفنادق، وأخرى حول النصب والاحتيال وخلافات مع المحال التجارية وشكاوى حول سوء المعاملة، لافتاً إلى أن 90% من هذه الشكاوى تحل بشكل ودي برضا الطرفين.
وفي حال عدم التوافق يتم تحويل هذه الشكاوى إلى بلاغات إلى مراكز الشرطة، مؤكدا ان اختلاف وجهات النظر او الرغبة في الحصول على خدمات دون مقابل من الفندق يكون لها دور كبير في حدوث المشاكل بين الطرفين.
واشار العقيد المهيري الى ان الادارة تحرص على تسيير دوريات يومية داخل المنطقة السياحية في دبي، كما انها تتخذ إجراءات سريعة والتحقيق بجدية في جميع الشكاوى السياحية، ومساعدة السياح كلما دعت الحاجة، وتسجيل شكاوى السياح وتقديم تقرير الشرطة هو حالة سرقة أو فقدان العناصر.
وتعمل على توفير بيئة سياحية آمنة لجميع السائحين وتوفير المعلومات الامنية للسياح، بالإضافة الى الاهتمام بحل جميع القضايا السياحية بالتعاون مع الجهات المختصة والتنسيق مع السياح وسفاراتهم ان لزم الأمر.

