رفضت محكمة نقض أبوظبي دعوى تقدم بها خليجي طالب فيها بإلزام مطلقته وأبنائه بالانتقال إلى موطنه الأصلي، وذلك لعدم تقديمه مايثبت أنه انتقل إلى هناك للاستقرار والعيش في بلده.

وكان المدعي قد أقام دعوى أمام محكمة أبوظبي للأحوال الشخصية طالب فيها بإلزام مطلقته وحاضنة طفليه بالانتقال إلى موطنه للاستقرار هناك، متعهداً بتوفير كل ماتحتاجه هناك من مسكن ونفقات وعمل وغيرها من الضمانات، وقد رفضت المحكمة الابتدائية الدعوى وأيدتها محكمة الاستئناف.

ولم يرتض المدعي بالحكم فطعن عليه أمام محكمة النقض، على أساس أنه وأبناءه المحضونين ينتمون بجنسيتهم إلى بلده الذي يطالب بانتقال الحاضنة إليه، موضحاً أنه انتقل للعيش والاستقرار هناك ومن حقه أن ينتقل أبناؤه معه إلى بلدهم ليتمكن من رعايتهم ومتابعة شؤونهم، مؤكداً أن انتقاله كان بهدف الاستقرار وليس إضراراً بالحاضنة، مشيراً إلى أن قانون الأحوال الشخصية ينص على سقوط الحضانة في حال إقامة الحاضن في بلد يعسر على ولي المحضون القيام بواجباته.

من جهتها رفضت محكمة النقض دفع المدعي مؤكدة أن القانون يعطي الأولوية لمصلحة المحضون على مصلحة الحاضن والولي، وفي القضية فإن المحضونين في سن صغيرة جداً وبحاجة إلى والدتهما، إضافة إلى أن القانون أوضح أن الحضانة تسقط في حال كان الانتقال بقصد الاستقرار وليس للاضرار بالأم، وكانت المسافة بين البلدين تحول دون رؤية المحضونين والعودة في اليوم نفسه بوسائل النقل العصرية، وأشارت المحكمة أن المستندات التي قدمها قديمة حيث تعود إفادة العمل إلى عام 1996، بينما يعود عقد الايجار إلى عام 2010 قبل الطلاق، إضافة إلى أن جميع الوثائق المقدمة غير مصدقة أصول وبناء عليه أيدت محكمة النقض الحكم برفض الدعوى.