أجلت الهيئة القضائية في محكمة المرور بدبي، والمنعقدة برئاسة القاضي جمال الجبيلي، أمس، النظر في قضية حادث السير المروع الذي وقع على شارع الإمارات، بين حافلة عمال وشاحنة متوقفة على جانب الطريق، وأودى بحياة 13 عاملاً وإصابة 14 آخرين في مايو الماضي، إلى جلسة 28 أغسطس الجاري للنطق بالحكم، وكان محاميا الدفاع قدما المستندات والأوراق التي تدفع التهم الموجهة لموكليهما المتهمين.

وكانت نيابة السير والمرور وجهت إلى سائق الحافلة (ز.ا.خ باكستاني 26 عاماً)، وسائق الشاحنة (م.ا.غ باكستاني 45 عاماً)، تهمة التسبب بخطئهما في وفاة العمال، والإضرار بسلامة جسم المصابين، وطالبت بمعاقبتهما بالسجن والغرامة، وإلزامهما بالدية الشرعية التي تصل إلى مليونين و600 ألف درهم لعائلات المتوفين.

وأفاد سائق الشاحنة في تحقيقات النيابة أنه قاد مركبته على شارع الإمارات، حيث تعرضت إلى عطل فني في نظام الفرامل، مشيراً إلى أنه أوقفها خارج الطريق في الساعة الثامنة مساءً .

وبين أنه قام بالاتصال بالشركة التي يعمل بها، حيث حضر الميكانيكي الخاص، وفحص الشاحنة، وأبلغه أنه يحتاج إلى وقت من أجل إصلاحها لعدم توفر المعدات، مشدداً على أنه استخدم إشارات التنبيه أثناء توقف الشاحنة وأنه نام في الشاحنة، وفي صباح اليوم التالي، فوجئ باصطدام الحافلة بها، وتدهورها في وسط الطريق، فقام بالاتصال بالشرطة والإسعاف.

وذكر سائق الحافلة أنه كان يقود مركبته في الاتجاه لمنطقة جبل علي برفقته 27 راكباً، مبيناً أنه فقد السيطرة على مقود المركبة، ولا يعرف كيف حدث ذلك، ما أدى إلى انحرافها إلى جهة اليمين، واصطدامها بالشاحنة. وأشار السائق إلى أنه استخدم نظام الفرامل عندما اقترب من الشاحنة، لكنها لم تتمكن من إيقاف الحافلة نتيجة قرب المسافة.

ووفقاً للتحقيقات والمخطط المروري، فإن عاتق الحادث يقع على السائقين معاً، سائق الحافلة، نتيجة انحرافه المفاجئ إلى جهة اليمين، واصطدامه بالشاحنة المتوقفة خارج الطريق، أما مسؤولية سائق الشاحنة، فتعود إلى أن وقوفه على كتف الطريق كان يشكل خطراً على مرتاديه، ولكونه لم يستخدم إشارات التنبيه التحذيرية.