أكد اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، انتشار ظاهرة اصطياد ضحايا من كبار الموظفين عبر الإنترنت، بغرض ابتزازهم مادياً بعد الإيقاع بهم وتصويرهم في أوضاع مخلة، وأن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في شرطة دبي سجلت 13 جريمة ابتزاز بمقاطع جنسية مخلة خلال شهر رمضان الماضي، وأن جميع المتهمين يقيمون خارج الدولة وجارية ملاحقتهم بعد تكرار الأمر.

جرائم ممنهجة

وقال اللواء المنصوري إن تحريات شرطة دبي تأكدت أن الأمر بدا ممنهجاً ومدروساً من قبل عصابات دولية تقيم في دول أخرى تستهدف الذكور، خصوصاً الذين يشغلون مناصب مهمة ومرموقة في عدد من المؤسسات ويحاولون الإيقاع بهم عبر قيام أحد الأشخاص بانتحال صفة فتاة، تقوم بالتواصل مع الضحية عبر فيسبوك أو تويتر، وبعد ذلك تطلب منه محادثتها بالفيديو عبر سكايب، ويقوم بتشغيل مقطع فيديو يبدو كما لو كان بثاً حياً للمرأة التي ينتحل صفتها، فيشجع الضحية على التفاعل معه والتعري بدوره، فيسجل له ما يقوم به ويبتزه لاحقاً بتلك المقاطع عبر طلب مبالغ مالية كبيرة تصل إلى آلاف الدراهم، وتستمر عملية الابتزاز لسنوات دون توقف ويقوم معظم الضحايا في البداية بإرسال الأموال إلى تلك الدول تجنباً للفضيحة.

إثارة المخاوف

وأضاف اللواء المنصوري أن هؤلاء المحتالين يتعمدون إثارة الخوف في نفوس ضحاياهم عبر تحميل المقاطع على شبكة يوتيوب مباشرة فور الانتهاء من تسجيلها، وإرسال الرابط إلى الضحية وإبلاغه بأن الفيديو مجمد إلى أن يدفع المبلغ المطلوب، وإلا سوف يتم نشره للجميع، وإرساله إلى قائمة أصدقائه عبر فيسبوك وتويتر ووسائل التواصل الأخرى.

وأشار اللواء المنصوري إلى أن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية لا تكتفي فقط بملاحقة المحتالين وضبطهم إذا كانوا في الإمارات، ولكن تتواصل مع أجهزة الأمن في الدول التي يقيمون فيها، ومعظمها عربية، مشيراً إلى أن السلطات في تلك الدول أبدت تعاوناً كبيراً وتسعى من جانبها للحد من هذه الظاهرة.

قضايا

ومن جانبه، أكد المقدم سالم بن سالمين نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، أن من ضمن القضايا التي سجلتها الإدارة خلال شهر رمضان، حالة شاب يعيش في الدولة منذ 30 عاماً، وتعرض للابتزاز إلا أنه فضل عدم الاستمرار وقام بإبلاغ الشرطة بعدما تأكد له أنه سيتم استنزافه مادياً.

وأشار المقدم سالم إلى أن فرق العمل بمكافحة الجرائم الإلكترونية يعملون كذلك على تتبع مقاطع الفيديو التي ينشرها المبتزون على شبكة يوتيوب ويخاطبون الإدارة لحذفها، كما يتواصلون مع إدرتي فيسبوك وتويتر لتعقب الحسابات المشبوهة التي يستخدمها المحتالون لإلغائها بعد إثبات أنها غير آمنة، مؤكداً ضرورة توعية الجمهور بهذا النوع من الاحتيال.