أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا لشؤون الأمن أن اللجنة بصدد رفع توصية إلى مجلس الاستراتيجيات والسياسات الذي يرأسه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تتعلق بمطالبة تحويل موضوع الخلافات بين مكاتب تأجير السيارات و المستأجرين إلى خلاف مدني وليس أمنيا.
وأوضح أن هذا التوجه جاء نتيجة لزيادة عدد الحالات والبلاغات من مكاتب تأجير السيارات، لافتا إلى أن شرطة دبي ملتزمة بواجباتها ومهامها عند وجود أية حالات جنائية تستوجب التدخل مثل التزوير أو الاحتيال أو السرقة، ولكن بشرط أن يكون التعامل مع المؤجر أو المستأجر تعاملا مضمونا وفق الشروط المبرمة لأخذ الحقوق المترتبة على هذا التعامل.
منوها بأن عدد البلاغات التي تلقتها شرطة دبي بشأن عدم دفع أجرة خدمات وسيلة نقل معدة للإيجار في عام 2012 بلغ الفين و510 بلاغات، و في 2013، ثلاثة آلاف و82 بلاغا، وخلال منتصف العام الحالي بلغت الفا و876 بلاغا.
ودعا المزينة مكاتب تأجير السيارات المحلية إلى تطبيق أنظمة ومعايير واشتراطات الشركات والمؤسسات الدولية التي تعمل في مجال تأجير السيارات، لافتا إلى أن هذه المكاتب حتى تستطيع ضمان حقها يجب عليها التأكد من هوية المستأجر وتطلب منه »كريدت كرت«.
وأفاد اللواء المزينة في مؤتمر صحفي عقده في مبنى القيادة يوم الخميس الماضي، أن بعض مكاتب تأجير السيارات الصغيرة والمحلية لا تأخذ الضمانات المطلوبة من المستأجر مما يؤدي للوقوع في المشاكل والوصول إلى مراكز الشرطة.
ولفت إلى أن الوضع المعمول به يحتاج لإعادة تقييم وتطبيق النظام الدولي المتعارف عليه والمعايير الدولية في محال تأجير السيارات والمكاتب لضمان الحقوق.
تسهيلات وحقوق
ولفت إلى أن الاعتماد على الشق المدني يوفر لمكاتب تأجير السيارات الحصول على حقوقها دون اللجوء للشرطة نتيجة عدم التقيد بأنظمة معينة، ومن غير المقبول تأجير السيارات دون الحصول على بطاقة الائتمان»الكريدت كارد« ، ويجب ألا تكون التسهيلات التي تقدمها هذه المكاتب على حساب حقوقها ويتطلب منها أخذ الضمانات التي تكفل لها تلك الحقوق .
مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن تتحمل الاجهزة الامنية اخطاء مكاتب تأجير السيارات، لأن دور الأجهزة الامنية مكافحة الجريمة وأن عدم دفع اجرة استئجار السيارات ليست جريمة وهذا الخلاف مدني وليس جنائيا.
وأكد قائد عام شرطة دبي أنه لا يمكن ان يوجد في أي دولة أو مدينة بالمستوى الحضاري الذي وصلت إليه امارة دبي من حيث الرقي في تقديم الخدمات على جميع المستويات، نحو 15 مكتب تأجير سيارات محلي يتقدمون ببلاغات للشرطة حول عدم دفع المستأجرين قيمة ايجار السيارات التي استأجروها أو التهرب من جزء من هذه القيمة واشكاليات مختلفة في ارتفاع مستمر!
علما بأن شرطة دبي لم تتلق اي شكوى من الشركات الدولية التي تعمل في نفس المجال داخل الإمارة، مبينا أن المكاتب المحلية المذكورة غير متقيدة بالإجراءات النظامية في عملية تأجير السيارات وأي خلاف في هذا الجانب هو خلاف مدني.
وأشار اللواء المزينة إلى أن البلاغ الواحد يتطلب من الشرطة جهودا كبيرة من حيث المتابعة والتحقيق وكل هذه الامور تكلف جهاز الشرطة فعلى سبيل المثال أن هناك بلاغات حول مبالغ قليلة، وملف قضية واحدة فقط يكلف شرطة دبي 400 درهم.
حالات وقضايا
واستعرض المزينة خلال المؤتمر الصحفي بعض القضايا وقال إن ثمة اشخاصا سبق وأن قاموا بالتبليغ عن فقدان رخص القيادة وتم استخدمها في تأجير السيارات وتم توقيفهم من دون وجه حق وبعد أن تتحذ اجراءات المتابعة ويتم عرض الصورة على صاحب مكتب التأجير يقول إن هذا ليس هو الشخص الذي استأجر السيارة.
وهناك شخص عربي تم توقيفه في المطار ليلا وهو مسافر والقي القبض عليه واتضح فيما بعد أن الشخص كان قد فتح بلاغا قبل 5 أشهر عن فقدان رخصة قيادته وبعد التحقيق اتضح أن الشخص ليس هو الذي استأجر السيارة من المكتب.
