أقام خليجي دعوى قضائية طلب فيها الحكم بإلزام طليقته بالانتقال إلى بلده للانضمام لابنتها المقيمة بمسكن الحضانة، وفي حال رفضها الحكم بإسقاط حضانتها لابنتها وثبوتها له لإكمال تربيتها وحفظها ورعايتها مع إلغاء كافة النفقات المترتبة على الحضانة.

إجابة الدعوى

ومن جهتها أجابت المدعى على الدعوى بمذكرة جوابية طلبت في ختامها الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لأسبقية الفصل فيها الشيء الذي رفضته المحكمة، وقضت بإسقاط حضانة المدعى عليها لابنتها، وثبوتها للمدعي وإلزامها بتسليمها إليه وإسقاط ما قضى به من نفقة البنت وأجرة حضانة وتوفير مسكن حضانة.

مرحلة الاستئناف

واستأنفت المدعى عليها الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الدعوى. ولم يرض المدعي هذا الحكم فأقام عليه طعنا أمام محكمة النقض في أبوظبي، ينعي فيه مخالفة نص الفقرة الثانية من المادة 152 من قانون الأحوال الشخصية التي تنص على أنه يسقط حق الحاضن في الحضانة إذا استوطن الحاضن بلدا يعسر معه على ولي المحضون القيام بواجباته وهذا نص آمر يسقط حق المطعون ضدها في حضانة ابنتها ويدعم ما ذهبت إليه محكمة البداية من إسقاط حضانتها وثبوتها له، ويخالف ما ذهبت عليه المحكمة المطعون في حكمها من تغليبها ضرر الأم على ضرر الولي والمحضون.

النقض توضح

أوضحت محكمة النقض أن البنت المحكوم بإسقاط حضانة أمها لها لا يتجاوز عمرها 5 سنوات ومن مصلحتها وهي في سنها الحالية أن تكون عند أمها وتحت حضانتها، ففي هذه السن تكون في أشد الحاجة اليها من حيث العناية والشفقة.

وأضافت: من المقرر فقها أن مدار الحضانة على نفع المحضون وانتفاء الضرر به ومتى تحقق نفعه في شيء وجب المصير إليه ولو خالف مصلحة طالب الحضانة، والأم محمولة على الأمانة والقدرة والرعاية على الحضانة ومن مصلحة المحضونة أن تكون عند أمها، مما يكون ما أثير في هذا الوجه غير سديد حريا بالرفض. وأشارت المحكمة إلى أن الفقرة الثالثة من المادة 151 من قانون الأحوال الشخصية نصت على عدم سقوط حضانة الأم المبانة لمجرد انتقال الأب إلى غير البلد المقيمة فيه الحاضنة ولو كانت النقلة بقصد الاستقرار إن كان في تلك مضارة للأم.