تلقت ادارة حماية حقوق المرأة والطفل في الإدارة العامة لحقوق الانسان بشرطة دبي شكاوى مختلفة لخلافات زوجية القت بظلالها السلبية على الابناء والأسرة، فمن الآباء من رفض استخراج جوازات سفر لأبنائه، كما غادر شخص أميركي من أصل آسيوي إلى موطنه هاربا من الالتزامات وترك اسرته بدون اية نفقات، حاملا جوازات سفر ابنائه معه.
وأكد الرائد شاهين المازمي مدير ادارة حماية حقوق المرأة والطفل في الإدارة العامة لحقوق الانسان بشرطة دبي أن الخلافات الزوجية التي تؤثر بشكل مباشر على الابناء هي اكثر الحالات الواردة للإدارة وأن جميع المشاكل الاسرية الواردة يتم التعامل معها بسرية تامة ويتم التوصل لحلول للمشاكل التي تنجم عنها، وثمة حالات نادرة تصل إلى المحاكم، موضحا أن المشاكل الزوجية تتنوع ما بين العنف الاسري، والامتناع عن الانفاق على الابناء، او غيرها من المشاكل والتصرفات التي تؤدي لآثار سلبية على الحياة الأسرية والأبناء.
تعنت زوج
وتحدث المازمي حول حالات وردت للإدارة وقال إنه ورد شكوى من أم لثلاث اطفال اعمارهم تراوحت بين 6 و8 و9 سنوات، رفض والدهم استخراج جوازات سفر لهم نتيجة لخلافات بينه وبين زوجته، مما تسبب في اثار سلبية لهم وبسبب تعنت رب الأسرة تجاه الزوجة، أدى إلى تشتت الاطفال والابناء، لافتا انه بناءا على تلك الشكوى تم استدعاء الاب والتحدث اليه في مسؤولياته تجاه اسرته بعيدا عن أي خلاف، و تم اقناعه بالتعهد باستصدار جوازات السفر لأبنائه، ومتابعته حتى تقدم إلى الجهات المعنية لاستصدار تلك الجوازات، وانهاء جميع الاجراءات المطلوبة منه، وإنهاء المشكلة التي عانت منها الأم والأطفال لسنوات.
تهرب أميركي
وثمة حالة أخرى تتعلق بامرأة عربية أم لطفلين أعمارهما 4 و6 سنوات، جاءت للإدارة وقالت إنها كانت متزوجة من شخص أميركي من أصول آسيوية، وأطفالها يحملون الجواز الأميركي أيضا، ونتيجة لمشاكل قام بتطليقها، فطالبته بنفقة امام المحاكم، وتم الزامه بنفقة وايجار مسكن، وبناء عليه قرر الطليق السفر لموطنه هاربا من تلك الالتزامات وترك اسرته بدون اية نفقات، حاملا جوازات سفر ابنائه معه، وبالتالي انتهت اقامتهما دون تجديد، وتراكم ايجار السكن بقيمة 60 الف درهم، وتبلغ النفقة المقررة شهريا 3 الاف درهم، وبحسب الام فأن المدرسة رفضت تسجيل الطفلين نظرا لانتهاء اقامتهما، وتم التواصل مع القنصلية الأميركية في دبي حيث تم استخراج بدل فاقد لجوازات السفر، وتم التواصل مع إدارة الإقامة وشؤون الاجانب وتثبيت اقامات للطفلين على كفالة الام التي تعمل، كما تم التواصل مع هيئة الهوية واعفائهما من الغرامة المقررة، وتسهيل اجراءات تسجيلهما في المدارس.
خليجي يصادر جوازات أبنائه
وهناك حالة أخرى لزوجة شخص خليجي، لديها 3 ابناء اكبرهم كان يستعد لدخول الجامعة، والأصغر عمره 14 عاما، والزوج ترك اسرته وسافر لموطنه حاملا معه جوازات سفر ابنائه، وبسبب عدم حمل الابن الأكبر لوثيقة ثبوتية رفضت احدى الجامعات تسجيله، وتمت مخاطبة قنصلية بلد الزوج التي قامت بدورها بالتواصل معه عبر الجهات المعنية في بلده، والحصول منه على شهادة لمن يهمه الامر موثقة من وزارة خارجية تلك الدولة، ثم تم التواصل مع وزارة التعليم العالي للسماح بتسجيل الابن في الجامعة لحين استصدار جوازات سفر جديدة للأبناء، وتم تجديد هوايات الأبناء، وقيام الأم بالسير في اجراءات انهاء جميع الاجراءات الاخرى لمختلف المعاملات التي كانت متوقفة بسبب تصرف الزوج .
شكر وتقدير
تقدم الرائد شاهين المازمي بالشكر والتقدير لجميع الجهات المتعاونة مع الادارة مثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة الإمارات للهوية وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب وعدد من القنصليات على التسهيلات التي قدموها من اجل الحفاظ على مستقبل الأبناء عند حدوث مشكلات أسرية.

