ضبطت شرطة أبوظبي، طالباً خليجياً، يروّج ألعاباً ناريةً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبالقبض عليه، وجد بحوزته 14 صندوقاً، بداخلها 483 لعبة ومفرقعات ناريةً، مختلفة الأشكال والأنواع والأحجام، محظور تداولها وخطرة الاستعمال، معظمها مخزن بطريقة غير آمنة في مقر سكنه، بقصد الاتجار غير المشروع.
وتفصيلاً، أكد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أن معلومات سرية، وردت إلى قسم الجريمة المنظمة التابع لـ«الإدارة»، تفيد بقيام أحد الأشخاص بترويج الألعاب النارية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم التأكّد من صحة تلك المعلومات، وبعد تقنين الإجراءات القانونية، تم تشكيل فريق عمل لمراقبة نشاط المشتبه، ويدعى «أ. خ» (21 سنة)، حيث ضُبط في مدينة الشهامة في أبوظبي، وبحوزته 3 صناديق، تحتوي على الألعاب، يعرضها للبيع بالجملة بسعر ألف درهم للصندوق الواحد.
وقال: بتفتيش مقر سكنه، تم تحريز 11 صندوقاً آخر، بالتنسيق مع إدارة الأسلحة والمتفجرات في شرطة أبوظبي، مشيراً إلى أن بعض الألعاب المضبوطة، تستخدم من قبل شركات متخصصة وفنيين مدربين، وتحفظ في مواقع آمنة، ولا يسمح بتداولها لما تشكله من خطر كبير على مستخدميها.
وأضاف: أقر المشتبه، الذي يدرس في أحد مراكز التدريب المهني، بحيازته للمضبوطات بقصد الاتجار والربح المادي عبر ترويجها في شبكات التواصل الاجتماعي بأسعار مختلفة، وتمت إحالته ومضبوطاته إلى النيابة العامة، استكمالاً للتحقيق في ملابسات القضية.
وحذر العقيد بورشيد، من مخاطر ترويج واستخدام الألعاب النارية، معتبراً أن مواجهتها مسؤولية مجتمعية، نظراً إلى مخاطر استخدامها من قبل أفراد المجتمع، لا سيما الأطفال، فضلاً عن الأضرار التي تحدثها في الممتلكات جرّاء ما تسببه من حرائق.
توعية
الجدير بالذكر، أن شرطة أبوظبي، أطلقت مؤخراً، حملة توعية تنفذها إدارة الإعلام الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحت شعار «سلامتك»؛ للتحذير من مخاطر السلوكات السلبية، لا سيما استخدام وترويج الألعاب النارية والمفرقعات في شهر رمضان المبارك والأعياد.
وشدد العقيد بورشيد على أن شرطة أبوظبي، ستواصل حملة مكافحة الآفات السلبية، بما فيها تهريب وترويج واستخدام الألعاب النارية، نظراً لما تخلفه من أضرار صحية واقتصادية وبيئية، متمثلة في الحروق والإصابات والتشوهات والوفيات، التي قد تصيب مستخدميها، خاصة الأطفال الذين يجهلون طرق السلامة الآمنة في التعامل مع المواد الضارة، إضافة إلى الأضرار الاقتصادية المتمثلة في اندلاع الحرائق في المساكن وغيرها، وبيئية ناتجة عن مخلفات تلك الحرائق.
مشاركة
وحثّ الجمهور على المشاركة في الحد من مخاطر الألعاب النارية؛ بسرعة إبلاغ غرفة العمليات بمّن يروّجها أو يستخدمها بالتواصل على رقم هاتف الطوارئ (999) أو عبر خدمة «أمان»، التي تتلقى المعلومات بشكل سري على الرقم المجاني (8002626)، أو إرسال رسالة نصية للرقم (2828)، للتعامل مع الحالات المذكورة.
وأشاد مدير تحريات شرطة أبوظبي، بالدور الذي تلعبه الجهات المختصة في الحد من انتشار وبيع الألعاب النارية، مشيراً إلى أن مسؤولية الحفاظ على سلامة أبنائنا واقتصادنا وأمننا واستقرارنا، تعتبر مسؤولية اجتماعية مشتركة، وليست مسؤولية الشرطة وحدها.
أمن وأمان
أكد العقيد راشد بورشيد أن الإمارات تسعى لأن تكون في مصاف الدول في تحقيق الأمن والأمان، من خلال تجسيد رؤية وزارة الداخلية، بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم أمناً وسلامة، فإنجازات الدولة في مجال الأمن والسلامة، مكتسبات مهمة، تتطلب الحفاظ عليها وتدعيمها، بما يسهم في دعم منظومة مكافحة الجريمة؛ والقضاء عليها وحماية أفراد المجتمع، والحفاظ على سلامتهم.

