دور مهم وحيوي تقوم به هيئة تنمية المجتمع في دبي في مجال الرعاية الاجتماعية استطاعت من خلاله تقديم خدمات نوعية للشرائح المستهدفة، ودأبت الهيئة على إطلاق مبادرات مميزة نالت إعجابا حكوميا وجماهيريا، ووصولاً للتميز في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية بمعايير عالمية اعتزمت الهيئة إجراء تعديلات جديدة على قانون تنظيم المنشآت الاجتماعية بالاتفاق مع الجهات الحكومية المختصة.
وأكد خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع أن الهيئة ستطلق تعديلات جديدة على قانون تنظيم المنشآت الاجتماعية، حيث تم إعداده وصياغته بالاتفاق مع الجهات الحكومية المختصة استعدادا لإطلاقه قريباً، لافتاً إلى أن إدارة التراخيص والرقابة في هيئة تنمية المجتمع تمنح المهنيين حوافز مهمة لاكتساب مهارات جديدة ورفع مستوى الخدمات المقدمة وفقاً لأرقى المعايير والضوابط الاجتماعية والممارسات العالمية.
متطلبات
وبين الكمدة أهمية مراجعة متطلبات ترخيص المهن الاجتماعية ومنح الترخيص لمن يقوم باستيفاء جميع المتطلبات وهو ما ينعكس على جودة خدمات الرعاية الاجتماعية.
وقال: «يمنح الترخيص فرصة للاستفادة من المزايا العديدة المصاحبة له والمتعلقة بتنظيم المهن الاجتماعية وتطويرها وانعكاساتها على عملية التنمية المجتمعية، كما يساهم في تعزيز الفهم حول المهن الاجتماعية المختلفة، حيث يتم إدراجها ضمن بوتقة وتعريف موحد للرعاية الاجتماعية يمثل مرجعاً للمهنيين والمستفيدين على حد سواء ويشمل ترخيص كافة المهنيين والمتخصصين العاملين في مجالات الرعاية الاجتماعية المختلفة، بما في ذلك المرشدين والمعالجين والاخصائيين الاجتماعيين ومعلمي التربية الخاصة.
وتابع الكمدة: «بناءً على التعديلات سيصبح من غير الممكن للأشخاص غير المرخصين العمل أو المشاركة في أي من المهن الاجتماعية، حيث ستتولى هيئة تنمية المجتمع الإشراف على رقابة مختلف المؤسسات العاملة في المجال الاجتماعي بما في ذلك المنطقة الحرة، للتأكد من وجود كافة التراخيص الضرورية للمنشآت وللعاملين فيها على حد سواء.
تأهيل
ومن جهته، أفاد الدكتور عمر المثنى، المدير التنفيذي لإدارة التراخيص والرقابة في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن المهن الاجتماعية تتعامل مع الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع، وهو ما يتطلب ضمان كفاءة مقدمي هذه الخدمات وقياس خبراتهم ومستوى التأهيل العلمي والعملي اللازم لكل مهنة.
مبيناً أن هيئة تنمية المجتمع اتخذت عدداً من الإجراءات الاحترازية لضمان ذلك من بينها قيامها بوضع آلية للتقييم تتضمن اختباراً للكفاءة، ومتطلبات تتعلق بتصديق الشهادات ومعادلتها والتثبت من المصدر، وهو ما أدى إلى حصول تطور ملحوظ في عملية الترخيص حيث بات العاملون في القطاع الاجتماعي أكثر إقبالاً للحصول على التراخيص لما تمنحهم إياه من شخصية اعتبارية واعتراف رسمي.
استقطاب
وقال المثنى: «نولي مستقبل المهنة وإيجابيات توطين القطاع أهمية مطلقة، ونقوم بالعمل مع عدد من الجامعات المحلية لزيادة استقطاب الأجيال الجديدة من الإماراتيين الشباب للالتحاق والتخصص في هذه المهن، ولابد من التأكيد على أن وجود ترخيص للمهن الاجتماعية يعزز من مشروع التوطين.
وأضاف: إن تصنيف المهنيين المرخصين في دبي بحسب الجنسية هو 53% من المواطنين و47% من جنسيات أخرى، وبحسب المهن فإن 3% معلم تربية خاصة و40 بالمئة معالج اجتماعي و40% مرشد اجتماعي و17% أخصائي اجتماعي، وأما بالنسبة للتخصصات فهناك 17% منهم متخصصون في العلاج السلوكي بينما 83% متخصص نفسي».


