شاركت القيادة العامة لشرطة دبي في أعمال اللقاء الثاني من سلسلة الممارسات الإدارية الناجحة لعام 2014 الذي نظمته مؤخراً المنظمة العربية للتنمية الإدارية في الجمهورية التونسية ممثلة بالدكتورة مشكان محمد العور، رئيسة مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، مديرة مركز البحوث والدراسات بأكاديمية شرطة دبي.
وقال اللواء خميس مطر المزينة إن هذا التمثيل جاء من خلال مشاركة الدكتورة مشكان بورقة عمل بعنوان «إدراج المرأة في قوة الشرطة»، انطلاقاً من حرص القيادة العامة لشرطة دبي على عرض مشاركة المرأة في مختلف مجالات المنظومة الأمنية والشرطة والمجتمعية، طاوية آفاقا زمنية بعيدة سبقت بها الكثير من الأجهزة الأمنية..
في ظل قيادة رشيدة حرصت منذ تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة على تضمين دستورها الصادر عام 1971 مواد تؤكد على أن المرأة تتمتع بكافة الحقوق التي يتمتع بها الرجل، فالمساواة الاجتماعية هي ركيزة من ركائز المجتمع الإماراتي، وكذلك الحق في التعليم، وفي توفير فرص العمل للجنسين.
وأكد اللواء المزينة أنه كان لرئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزارء حاكم دبي، للشرطة والأمن العام في دبي، الفضل الكبير في أن يكون لشرطة دبي السبق محليا وإقليميا في استقطاب المرأة للعمل في شرطة دبي..
وذلك لما للمرأة من تقدير في فكر سموه ، فهو يراها «المدرسة الأولى للإنسان» ويرى أنها «نصف المجتمع وأم للنصف الآخر»، ويصفها بأنها «روح المكان»، ومن هذا المنطلق لم يتردد سموه لحظة في دعمها لتتبوأ أرفع المناصب.
وعلى نهجه سار معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، إبان توليه مسؤولية القيادة العامة لشرطة دبي، وحرص معاليه على استثمار الجهد النسائي في القوة، وحرص على أن يكون للمرأة دور داخلي (على مستوى شرطة دبي) وخارجي (على مستوى المشاركات المجتمعية)، لذلك وجه معاليه بإنشاء المجالس والأقسام الخاصة بالمرأة في شرطة دبي، وتفعيلها، بل وجعل بعضها تحت رعايته المباشرة.
من جانبها ثمنت الدكتورة مشكان العور اهتمام القيادة العامة لشرطة دبي بدعم المرأة، إيمان منها بأن المرأة هي الأقدر على حمل القضايا النسائية، والقضايا المجتمعية، وقضايا الأمومة والطفولة محمل الجد..
والإتيان بها إلى مواضع التحديدات والتشخيصات، وطرح المبادرات والفعاليات واللجان الخاصة للتعامل معها، مشيرة إلى أن توجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم والمتابعة الميدانية للواء خميس مطر المزينة، ودعمهما لتطلعات المرأة ومبادراتها باستمرار صار منهج عمل يؤطر جميع تحركات شرطة دبي، وهو ما يلمسه الجمهور على أرض الواقع، واعترفت به أعلى المنظمات الدولية.
وأوضحت الدكتورة مشكان أن ورقة العمل التي قدمتها في اللقاء اشتملت على عرض لمسيرة المرأة الإماراتية، واستقطابها للعمل في قوة شرطة دبي، وتمكينها في قوة شرطة دبي، ومبادرات شرطة دبي للخدمات التي تدعم المرأة، وتعزيز مفهوم الشرطة المجتمعية من خلال مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، كما اشتملت على عرض لنماذج حول مؤشرات نجاح مسيرة العنصر النسائي في شرطة دبي، وذلك ضمن عدة محاور.
اللوائح والنظم
وأكدت الدكتور مشكان أن دعم شرطة دبي للمرأة واكبه احداث تغييرات في هيكلها التنظيمي على مستوى الإدارات العامة والإدارات الفرعية والأقسام والشعب، وذلك تنفيذاً لاستراتيجية وأهداف شرطة دبي «صون الحقوق وحماية الحريات»، فتبنت وطبقت مبادرات تهتم بتقديم خدمات تدعم المرأة بشتى المجالات لفئة الجمهور الخارجي..
ولفئة الموظفات العاملة لديها، بالاضافة إلى رعاية حقوق الإنسان ومبادرة شرطة دبي باستحداث قسم الشؤون النسائية، واستحداث مجلس الشرطة النسائي لخدمة المجتمع، حيث مهدت القيادة العامة لشرطة دبي لتحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال تغيير المفاهيم التقليدية عن الجهات الأمنية إلى كونها جهازاً لخدمة المجتمع.
المجلس النسائي
ركزت الدكتورة مشكان في ورقتها على مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، موضحة أن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على الاستفادة بشكل أكبر من الجهد النسوي الفاعل في قوتها الفعلية، وتوجيهه نحو الأخذ بيد جهات حكومية ومجتمعية وإشراكهم في مجهوداتها على مستوى التواصل الاجتماعي والاهتمام بالقضايا التي يعمل عليها الأمن مثل تعزيز مفهوم الشرطة المجتمعية والجهد الاستباقي أو الرعاية اللاحقة.

