نقضت محكمة التمييز بدبي حكماً صادراً عن محكمة الاستئناف بدبي في منازعة عقارية، وذلك بناء على طعن النائب العام المقرر لمصلحة القانون.

وتعود تفاصيل الدعوى إلى أن الشركة المدعية قد أقامت الدعوى على المدعى عليها (شركة عقارية) بطلب الحكم بإلزام الأخيرة بإعادة المبالغ المدفوعة لها وقدرها (7.000.000) درهم، وذكرت المدعية سنداً لدعواها بأنها تعاقدت مع المدعى عليها على شراء طابق كامل في برج لمركز أعمال مقابل مبلغ إجمالي وقدره (11.848.300) درهم، وقد سددت منها المبلغ المطالب به وهو ما يساوي 60% من قيمة العقد، إلا أن المدعى عليها – الشركة العقارية - طلبت من دائرة الأراضي والأملاك بدبي إلغاء الوحدات العقارية المباعة طبقاً للقانون والسماح لها ببيعها بالمزاد العلني واقتضاء المبالغ المستحقة للشركة العقارية، إلا أن الأخيرة لم تقم بذلك وإنما ألغت عقد البيع دون أن تعيد لها المبالغ المدفوعة نتيجة لفسخها العقد من جانبها وهو ما دفع الشركة المدعية لإقامة دعواها.

وبالجلسة الأولى لنظر الدعوى دفعت الشركة العقارية المدعى عليها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم، فقضت المحكمة الابتدائية برفض ذلك الدفع وألزمت المدعى عليها برد مبلغ المطالبة للمدعية مبلغ 7.000.000 درهم، فطعنت المدعى عليها على ذلك الحكم بالاستئناف وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

وتقدمت المدعى عليها (الشركة العقارية) بطلب إلى النائب العام للطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي وذلك بعد أن فوتت ميعاد الطعن بالتمييز المقرر قانوناً.

وتم دراسة الطلب من طارق النقبي وكيل نيابة أول بالنيابة المدنية وتبين تضمن الحكم الاستئنافي لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه عندما اعتبر لجوء المدعى عليها «الشركة العقارية» إلى دائرة الأراضي والأملاك طالبة إلغاء التعاقد مع المدعية، وتوصية الدائرة ببيع الوحدات العقارية موضوع التعاقد بالمزاد العلني تنازلاً ضمنياً عن شرط التحكيم ولا يجوز التمسك به أمام المحكمة، وتم عرض الطلب على النائب العام بدبي والذي وجه بالموافقة عليه واعتماد صحيفة الطعن بالتمييز على الحكم الاستئنافي لمصلحة القانون عملاً بالمادة (174) من قانون الإجراءات المدنية.

وجاء في حكم محكمة التمييز في الطعن المرفوع إليها من النائب العام أن ما تصدره دائرة الأراضي والأملاك من قرارات في حالة قيام نزاع بين المطور والمشتري لديها لا يكسب حجية تحول دون طرح النزاع على المحكمة المختصة للقضاء بفسخ العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري لإخلال أيهما بالتزاماته التعاقدية، وأن المقصود بالمحكمة المختصة المشار إليها في المادة 15 من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار المجلس التنفيذي رقم 6 لسنة 2010 والتي يحق لأطراف النزاع العقاري اللجوء إليها إما المحكمة المختصة وفقاً لأحكام قانون الاجراءات المدنية أو التحكيم باعتباره طريقاً استثنائياً من طرق التقاضي لفض المنازعات متى تم الاتفاق عليه كتابة في عقد التداعي.