عادت منافذ البيع الكبرى في أبوظبي أمس الأحد في ملء أرفف سلعها بعد أن قاربت على النفاد وخاصة أرفف السلع المجمدة التي خلت مساء السبت الماضي في ظل شره استهلاكي وإقبال غير مسبوق من المستهلكين على المنافذ الكبرى خاصة مقرات جمعيات أبوظبي التعاونية وكارفور واللولو هايبر ماركت، مما يؤكد على أن إرشادات ونصائح إدارات حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والدوائر المحلية ذهبت أدراج الرياح.
ورصدت «البيان» على مدار أيام الخميس والجمعة والسبت الماضي إقبالا غير منقطع النظير من المستهلكين وتكررت في المنافذ الطوابير الطويلة أمام «الكاشيرات»، كما امتلأت منافذ البيع بالمستهلكين المواطنين والمقيمين بعد أن مدت دوامها من الساعة الثامنة صباحا إلى الواحدة صباحا أو على مدار 24 ساعة دون توقف.
ورصدت البيان مساء الجمعة الماضي وصباح السبت «خلو أرفف اللحوم والدواجن المجمدة من السلع في المقر الرئيسي لجمعية أبوظبي التعاونية «جمعية الميناء» وكارفور المطار واللولو هايبر ماركت في الخالدية مول.
وكانت منافذ البيع الكبرى في أبوظبي قد شهدت منذ صباح الخميس الماضي وهو موعد الإعلان عن تخفيضات سلع شهر رمضان إقبالا كبيرا من المستهلكين، وتزايد هذا الإقبال غير المسبوق بعد أن قامت غالبية المنافذ الكبرى على بيع أسعار الخضراوات والفواكه بأسعار تقل عن أسعار سوقي الخضراوات والفواكه بالميناء ومدينة زايد لأول مرة كما طرحت المنافذ الخضراوات الطازجة عكس العديد من تجار سوق الميناء التي التهمت أشعة الشمس الحارقة جودة خضراواتها.
إقبال طبيعي
وزارة الاقتصاد من جانبها أكدت على أن الإقبال الكبير على الأسواق قبيل رمضان طبيعي للغاية. وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة في تصريحات لـ«البيان» أمس خلال جولة لمسؤولي إدارة حماية المستهلك في الوزارة ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن منافذ البيع الكبرى في أبوظبي عرضت خصومات حقيقية وكبيرة أدي إلى تدفق المستهلكين بصورة كبيرة عليها خلال الأيام الماضية والأهم لدينا أن يلبي المستهلكون احتياجاتهم خلال الشهر.
ونوه الدكتور النعيمي أن أسعار السلع هذا العام في أبوظبي هي الأقل مقارنة مع إمارات الدولة الأخرى. وقال: لم يقم أي منفذ من منافذ البيع قبيل رمضان برفع سعر أية سلعة على الإطلاق، والوزارة حذرت منافذ البيع من التلاعب في أسعار السلع الغذائية خلال رمضان، وطالبتها جميعا بأن يكون سعر السلة الرمضانية بأقل من سعر مكوناتها بنسبة 25٪، خاصة وأن السلة تشكل أحد الخيارات الاستهلاكية الثمانية المتوفرة بمنافذ العرض خلال شهر رمضان المبارك. وردا عن سؤال حول ارتفاع أسعار قمر الدين من 4.5 دراهم إلى 14.7 درهما قال الدكتور النعيمي: هذه هي السلعة الوحيدة التي ارتفع سعرها في رمضان..
والوزارة كانت أمام خيارين إما منعها من الأسواق أو بيعها بسعر 14.7 درهما لأن هذه السلعة يتم استيرادها من سوريا وقد رفع المورد سعرها بسبب ظروف الحرب في سوريا وقد تواصلت الوزارة مع المنافذ والمورد وتم الاتفاق على عرضها في المنافذ بهامش ربح لا يتعدى عشرين فلسا أو بسعر الشراء وهو ما حدث بالفعل.
سلع مثبتة الأسعار
وأوضح إبراهيم عبدالله البحر، الرئيس التنفيذي لجمعية أبوظبي التعاونية أن غالبية أسعار السلع في فروع الجمعيات تباع بأسعار أقل، مشيرا إلى وجود نحو 260 سلعة أساسية تبيعها الجمعية منذ عام 2008 بسعر مثبت دون أن تربح منها الجمعية فلسا واحدا.
وأوضح فيصل العرشي، نائب مدير عام أبوظبي التعاونية أن الجمعية عبر فروعها الأحد عشر في أبوظبي قامت على الفور بملء أرفف السلع الطازجة والمجمدة فور خلوها من السلع بسبب الإقبال الكبير من المستهلكين.
أسعار أقل
شدد هاشم النعيمي على أن الإمارات الأقل في أسعار السلع الغذائية بين دول التعاون، دون أن يحدد نسبة الانخفاض، عازياً تلك الانخفاضات إلى قيام منافذ البيع بتقديم الدعم المالي لخفض الأسعار والبالغ قيمته 210 ملايين درهم خلال شهر رمضان من العام الحالي، مقابل 180 مليون درهم العام الماضي
وقال مدير إدارة حماية المستهلك: لم يقم أي منفذ من منافذ البيع قبيل رمضان برفع سعر أية سلعة على الإطلاق.
