أيدت محكمة نقض أبوظبي الحكم الصادر ببطلان عقد بيع فيلا لعدم اجرائه أمام دائرة الشؤون البلدية طبقاً للأمر السامي الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة، كما رفضت المحكمة تعويض المشترية عن عدم التزام البائع باتمام البيع لأن العقد موضوع الدعوى وقع باطلاً.

تفاصيل

وفي تفاصيل القضية أقامت المشترية دعوى أمام محكمة أبوظبي المدنية بإلزام البائع بأن يؤدي لها مبلغ 200 ألف درهم الشرط الجزائي مع التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها نتيجة رجوعه عن الصفقة، موضحة أنها اتفقت معه على شراء الفيلا مقابل ثلاثة ملايين و 700 ألف درهم، ودفعت له 200 ألف درهم كمقدم على أن يلتزم باستخراج الأوراق والمستندات اللازمة لاتمام عقد البيع، في موعد أقصاه 45 يوماً، وإلا التزم برد العربون إضافة إلى 200 ألف درهم قيمة الشرط الجزائي، ولكن المدعى عليه رجع عن البيع ورد العربون وامتنع عن دفع قيمة الشرط الجزائي.

مستندات

المحكمة الابتدائية وبعد الإطلاع على المستندات وسماع مرافعة الطرفين، قضت باعتبار العقد مفسوخاً، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها. ولدى استئناف الطرفين لهذا الحكم، قضت محكمة الاستئناف بتأييده مع تعديل مبلغ التعويض إلى 70 ألف درهم، فطعن كلاهما على هذا القضاء أمام محكمة النقض التي قضت برفض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتنظرها بهيئة مغايرة، على أساس أن عقد البيع وقع باطلاً لعدم اجرائه أمام دائرة الشؤون البلدية طبقاً للأمر السامي الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة.

وبإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف، قضت برفض الدعوى، فطعنت المدعية على هذا القضاء أمام محكمة النقض التي أيدته، مؤكدة أن بطلان عقد البيع ينتج بطلان كل مايترتب عليه من المسؤوليات التي تقع على كل من طرفي التعاقد نحو الآخر، وبالتالي لايمكن إلزام البائع بتعويض المشترية لأن مسؤوليته اتجاهه لاتنعقد إلا في حال كان العقد صحيحاً.