نظرت محكمة جنايات أبوظبي قضية متهم فيها عربيان «الزوج والزوجة»، بقتل خادمتهما، وقررت تأجيل القضية إلى جلسة 8 من يوليو المقبل، لاستدعاء الشهود، مع استمرار حبس المتهمين، اللذين أنكرا قتلهما للمجني عليها، وبموازاة ذلك طلبت المحكمة من النيابة العامة حضور أولياء الدم، للمجني عليها، عن طريق سفارة بلادها.
وكانت النيابة العامة في أبوظبي، قد أمرت بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية، في أبوظبي بتهمة، أنهما قتلا المجني عليها، بأن سكبا عليها مادة كيميائية حارقة، قاصدين من ذلك قتلها، فأحدثا بها الإصابات الموصوفة في تقرير الصفة التوضيحية، والتي أودت بحياتها، حسب ما ورد بالتحقيقات.
كما اتهمتهما النيابة العامة بأنهما احتجزا المجني عليها، في شقتهما، وحرماها من حريتها، بغير وجه قانوني لمدة تزيد على الشهر، وصحب ذلك استعمال القوة، والتعذيب النفسي، والبدني بغرض الكسب من عملها، لديهما كخادمة، وقد أدت تلك الممارسات إلى وفاة المجني عليها، كما وجهت إليهما تهمة خداع المجني عليها وإيهامها بإعطائها أجراً مقابل العمل، إلا أنهما سخرتاها للعمل لديهما قسراً، مستغلين ضعفها.
وطلبت النيابة العامة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والمواد القانونية ذات الصلة بموضوع الاتهامات.
وبمواجهة المحكمة لهما بهذه الاتهامات أنكراها جملة وتفصيلاً، وطلبت المحامية الحاضرة عن المتهمة ضم الملف الطبي النفسي لموكلتها، من المستشفى لبيان حالتها النفسية، وقرر القاضي إحالتها إلى الخبيرة النفسية، للتأكد من حالتها، وإعداد تقرير بشأن وضعها النفسي، وطلب المتهم الثاني زوج المتهمة الأولى أجلاً لتوكيل محامي عنه بمعرفته.
وفي تحقيقات النيابة العامة اعترف المتهمان بالقيام بالاعتداء على المجني عليها بالضرب وقيام المتهم بسكب مواد كيميائية على جسد المجني عليها، في حضور المتهمة الثانية وبعلمها.
شهادة
ذكر أحد الشهود أنه فوجئ بقيام المتهم بتركيب حديد قوي على شبابيك المنزل، وبالاستفسار منه عن سبب قيامه بذلك ذكر له أن إحدى الخادمات هربت، وأنه في أحد الأيام وفي وقت متأخر من الليل سمع المجني عليها تصرخ من شدة الضرب، وأنه قبل ذلك وعند عودة المتهم إلى المنزل بصحبة عائلته رفضت الخادمة فتح الباب، وقام بكسر الباب ودخل وبعد فترة وجيزة سمع صياح وصراخ المجني عليها، والتي لا تستطيع الهروب نظراً لوجود شبابيك حديدية بالمنزل، كما أنهم يغلقون الباب من الخارج على الخادمة، حيث يحتجزانها بالداخل ويمنعانها من الخروج نهائياً وأنها كانت مكرهة على العمل لديهما.
