كشفت وزارة العمل عن انخفاض الشكاوى والمنازعات العمالية المحالة إلى القضاء إلى 15 ألفاً و840 عاملاً العام الماضي، من إجمالي عدد العمال البالغ 4 ملايين و26 ألف عامل وبنسبة 39%.
آلية نظر المنازعات
وأرجعت مصادر الوزارة هذا الأمر إلى سرعة البت ونظر الشكاوى والمنازعات في إدارات علاقات العمل بالوزارة على مستوى الدولة والتوصل إلى حل ودي لمعظم الشكاوى والمنازعات التي يتقدم بها طرفا العلاقة العمالية «العامل وصاحب العمل إلى الوزارة».
مشيراً إلى أن الآلية المتبعة للنظر في الشكاوى ينظمها قانون العمل وتنص على نظر دائرة العمل المختصة للنزاع بين العامل وصاحب العمل، ويتم استدعاء طرفي النزاع واتخاذ ما تراه لازماً لتسوية النزاع بينهما ودياً فإذا لم تتم التسوية تعين على الدائرة خلال أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب إليها إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة.
تدخل سريع
وقالت المصادر لـ«البيان»: إن الوزارة اتخذت الآليات اللازمة للتدخل السريع لتفادي تصاعد المشاكل العمالية ومنها حل المنازعات، حيث تضم الوزارة العديد من الإدارات التي يعمل بها مجموعة من الموظفين المؤهلين للنظر في شكاوى العمال في جميع أنحاء الدولة وهؤلاء الموظفين يتلقون الشكاوى من العمال ويعملون على تسوية هذه النزاعات بالسرعة المطلوبة وفي حالة عدم الوصول إلى تسوية بين العامل وصاحب العمل، يحال النزاع إلى المحكمة المختصة التي تقوم بإصدار حكمها دون فرض أي رسوم على العامل، بصرف النظر عن طبيعة التقاضي أو الإضرار.
حماية حقوق العمال
وأضافت أن الوزارة وضعت استراتيجية وخطة عمل تهدف إلى كفالة وحماية حقوق العمال وتحسين ظروف عملهم، وتتشكل معالم هذه الاستراتيجية في توفير سبل انتصاف فعالة للعمالة في حالة وجود نزاع عمالي مع صاحب العمل وتسهيل عملية التقاضي عن طريق إنشاء مكاتب العلاقات العامة بالمحاكم العمالية التي تسهم في حل النزاعات بشكل ودي.

وأن الاستراتيجية تتضمن حماية العمال في الحصول على الأجر العادل المتفق عليه عبر نظام حماية الأجور وفي الوقت المحدد في عقد العمل وتطوير آليات سوق العمل في الدولة، بما يحقق المزيد من المرونة وتحرير حركة تنقل العمال داخل سوق العمل ويحقق التوازن في العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل وحماية حق العمال في السكن وفي الحياة في ظل بيئة مناسبة وآمنة تتوافر فيها مقومات الحياة الكريمة واعتماد دليل المعايير العامة للسكن العمالي الجماعي.
الرعاية العمالية
وأوضحت أن الوزارة قامت بإنشاء وحدات الرعاية العمالية، وتعمل هذه الوحدات في المناطق كثيفة العمالة، وتقوم بتوفير الرعاية والحماية للعمال ورفع مستوى الوعي حول حقوقهم.
وأشارت إلى أنه تم تصميم هذه الوحدات لتلقي الشكاوى والتعليقات والاقتراحات من العمال، حيث تقوم هذه الوحدات بتقديم الردود المناسبة. إضافة إلى ذلك، تقوم هذه الوحدات بزيارة مواقع العمل ودراسة ظواهر انتشار العمل السلبي، لتوعية العمال بحقوقهم وواجباتهم، وكذلك تقوم بوضع خطط المحاضرات والندوات والبرامج التدريبية، كما تسمح هذه الوحدات أيضاً لأصحاب العمل بالقيام بالزيارات الميدانية. ومشاركة المسؤولين المعنيين لرصد وجود أي من الظواهر التي يمكن اعتبارها من قبيل العمل القسري أو الاتجار في البشر.
