أمرت محكمة جنايات دبي أمس برئاسة القاضي محمد جمال كامل بإطلاق سراح المتهمة بقتل ضرتها بسبب الغيرة الزوجية والمحكوم عليها بالسجن المؤبد 25 عاما ومعها شركاؤها في الجريمة أخوها (ط.ط) وصديقها ( م . ح) وذلك بعد مضي 15 عاما من محكوميتها لحسن السير والسلوك تطبيقا لمواد القانون الاتحادي، وسيتم ترحيلهم وفقاً للحكم الصادر.

وترجع أحداث القضية للعام 1999 حيث كانت المتهمة (ر.ط) تعيش مع زوجها الذي تزوج عليها من المجني عليها في منزل واحد ولها 5 ابناء وبعد فترة من الوقت بدأت تنشب بين الزوجتين خلافات اسرية يرجع سببها للغيرة الزوجية الشديدة من المتهمة فما كان منها إلا أن بيتت النية لقتل ضرتها انتقاما منها وكانت قد لجأت إلى أخيها المتهم الثاني وصديقها ليساعداها في تنفيذ الجريمة.

وكانت المتهمة قد أوعزت لأخيها في بداية الأمر بقتل ضرتها لكنه حاول أكثر من مرة غير انه فشل فقررت هي ارتكاب الجريمة بمساعدة المتهمين ورتبت لذلك بأن أوهمت المجني عليها لاصطحابها في سيارتها للقيام ببعض الأعمال المصرفية في البنك تنفيذا لطلب الزوج وعندما ركبت المجني عليها السيارة شاهدت المتهمين السابق ذكرهم ثم تحركوا بالسيارة.

وفي منطقة مردف أوقف المتهمون السيارة ثم قامت القاتلة بخنقها حتى فاضت روحها , و تخلصوا من الجثة في منطقة رملية بمردف وكانت شرطة دبي قد اكتشفت الجثة وتوصلت للقتلة في وقت وجيز بعد فترة من التحقيقات.

وحسب القانون الإماراتي فإن المادة 1/ 45 من القانون الاتحادي رقم 43 للعام 1992 أقرت للمحكوم عليهم بأحكام مؤبدة وأكملوا 15 عاما من مدة محكوميتهم حق اطلاق السراح المبكر وكان المتهمون قد قدموا طلبا لإطلاق سراحهم لمحكمة جنايات دبي الشهر الماضي مصحوبا بشهادة حسن سير وسلوك من السجن المركزي بالإضافة الى تقديمهم تنازلا من عائلة المجني عليها ورسالة كانت المتهمة كتبتها موجهة فيها اعتذارها عما بدر منها واقترفته يداها قائلة فيها: (اعتذر عما بدر مني وأطلب الرحمة والمغفرة والعفو.. لقد غرني الشيطان فارتكبت تلك الغلطة الفظيعة وأتمنى أن أحصل على فرصة ثانية لأخرج من السجن وأتمكن من رعاية أبنائي وأبناء الضحية خاصة أن زوجي بات طاعنا في السن).

ووفقاً للحكم الصادر سيتم ترحيل المتهمين