تستعد محاكم دبي لإطلاق «ملف الدعوى الذكي»، الذي يتيح للمتعاملين إنجاز العديد من إجراءات التقاضي عبر التطبيقات الذكية، وذلك بعد أن حولت محاكم دبي جميع خدماتها إلكترونياً، في إطار سعي الدائرة إلى التحول إلى المحكمة الذكية للتسهيل على المتقاضين من خلال زيادة كفاءة نظام إدارة الدعوى.
ويتيح التطبيق الذكي متابعة القضية عبر الأجهزة الذكية بعد أن يتم تسجيلها إلكترونياً والدفع عبرها، وتزويد المدعي ببطاقة إلكترونية تحمل رقماً موحداً يتم إرساله للمدعي بواسطة الرسائل النصية وبالبريد الإلكتروني، وكذلك تحديد موعد الجلسة وإعلام أطراف القضية بالموعد عبر التطبيق الذكي.
وأكد طارش عيد محمد المنصوري مدير عام محاكم دبي، أنه بعد النجاحات التي حققتها المحاكم في تحويل خدماتها إلكترونياً فإنها تسارع الخطى للتحول إلى الخدمات الذكية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحقيقاً لرؤية محاكم دبي الاستراتيجية «الريادة في عمل المحاكم»، وبهدف توفير الجهد والوقت وتيسير الأمور على المتعاملين، مع الحرص على الدقة.
وذكر أن محاكم دبي تمكنت بحمد الله، ومن ثم بالدعم المستمر من القيادة الرشيدة من تحقيق إنجازات مهمة في التحول الإلكتروني، إذ وصل عدد القضايا المسجلة عبر برنامج «السالفة» الإلكتروني الخاص بتسجيل القضايا في محاكم دبي إلى 12 ألفاً و350 قضية خلال العام الماضي والربع الأول لعام الجاري 2014، حيث تم تسجيل 8 آلاف و342 قضية خلال العام الماضي 2013، في حين شهد الربع الأول من العام الجاري إقبالاً كبيراً من قبل مكاتب المحاماة والمتقاضين، إذ وصل عدد الدعاوى المسجلة في الربع الأول إلى 4 آلاف و8 قضايا، وأن الفترة المقبلة ستشهد تطورات مهمة في مجال التحول إلى الخدمات الذكية في محاكم دبي، من خلال منظومة ذكية خاصة.
وقدم القاضي عمر محمد ميران عرضاً حول التقاضي الإلكتروني في محاكم دبي، بحضور عدد من الشركاء الاستراتيجيين من دوائر حكومة دبي من أبرزهم شرطة دبي، ورؤساء المحاكم، القاضي الدكتور علي الإمام رئيس محكمة التمييز، والقاضي عيسى الشريف رئيس محكمة الاستئناف، والقاضي جاسم باقر رئيس المحاكم الابتدائية، إلى جانب عدد من مديري الإدارات.
وقد تناول في العرض شرحاً تفصيلياً للخطوات الواجب اتباعها بدءاً من تسجيل القضية، وإدخال جميع البيانات والمعلومات والأوراق الثبوتية الخاصة بالقضية، مروراً بتدقيقها والموافقة عليها ومن ثم دفع الرسوم عبر الموبايل وتلقي الرد كذلك بالطريقة نفسها وصولاً لتحديد موعد الجلسة.
وأشار القاضي عمر ميران في عرضه إلى أن أولى الخطوات تبدأ بالتوقيع على التعهد الواجب الالتزام به من قبل مقدم الدعوى، وأوضح أن القضية المقدمة يمكن أن تتبع أحد طريقين إما إحالتها للمحكمة ويتم إعلان المدعى عليه بذلك أو إلى تسوية المنازعات وإنهاء الدعوى ودياً، وعند ذلك يتم تحويلها للتصديق الإلكتروني على محضر الصلح وإرسال نسخة من المحضر بالبريد الإلكتروني.
