المحكمة الاتحادية العليا تقرر الاستماع إلى 4 من محامي الدفاع 9 الجاري

النيابة العامة تواجه متهمي خلية «القاعدة» بالأدلة

صورة

استمعت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس، برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري، لمرافعة النيابة العامة في قضية المتهمين التسعة بالانضمام إلى تنظيم القاعدة وتكوين خلية تابعة للتنظيم وإمداد جبهة النصرة بالأموال، وطالبت بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، بينما قررت المحكمة، بعد تبين عدم تعرض أي من المتهمين إلى أي عنف، عقد الجلسة المقبلة يوم الاثنين المقبل التاسع من الشهر الحالي للاستماع إلى أربعة من محامي الدفاع.

وستستمع المحكمة في جلستها المقبلة إلى مرافعة المحاميين جاسم النقبي وحمدان الزيودي عن أربعة متهمين، وكذلك الاستماع إلى أقوال الطبيب الذي أشرف على متابعة حالة متهم قال إنه تعرض للأذى البدني بناء على طلب محاميه ماجد فخرو.

وكان القاضي المستشار فلاح الهاجري أشار خلال الجلسة إلى ورود التقرير الطبي في ما يخص المتهمين الذي بين للمحكمة عدم وجود أي إصابات أو أي مظاهر لعنف بدني على المتهمين.

انعقاد الجلسة

وأعلن رئيس المحكمة عن انعقاد الجلسة بذكر أسماء المتهمين وقراءة تقرير اللجنة الطبية، ثم قرأ وكيل نيابة أمن الدولة مرافعة النيابة المطولة، وفيها قال:

«نعرض عليكم قضية غريبة على مجتمعنا الآمن الذي يعد قبلة لجميع البشر الباحثين عن الأمن والأمان والرزق، والذي يستقبل الجميع بغض النظر عن عرقه أو جنسه أو ديانته، إلا أن المتهمين وهم أعضاء في جماعة إرهابية، والإرهاب لا دين له ولا وطن ولا حدود ولا تحكمه ضوابط، قد سعوا إلى تشكيل خلية لجماعة محظورة دولياً، ونرى جميعاً كيف ارتدت جماعات المنظمات المعلومة وغير المعلومة عباءة الإسلام، وكيف تبث الجماعات الإرهابية أفكارها تحت شعارات دينية وتقويها بالمال والعتاد، تضيع الأرواح وتُدخل البلدان في نفق مظلم».

ثم سرد وكيل نيابة أمن الدولة في المرافعة الأدلة الثابتة والقاطعة التي حفلت بها أوراق القضية وشهادة الشهود، فضلاً عن الاعترافات الصريحة التي جاءت من دون إكراه، وقرأ مقتطفات من تلك الاعترافات، وأورد ما جاء في أقوال المتهم الثاني الذي أقر بتأثره بالفكر الجهادي وتعاطفه معه، كما أقر باتصالات المتهم الأول الهارب مع جهات خارجية، مثل كتائب عبدالله عزام، وهو عضو في تنظيم القاعدة المحظورة، وما جبهة النصرة سوى تنظيم القاعدة في سوريا.

أما المتهم الخامس، فقد اعترف بتقديم الدعم المالي للمتهم الأول، ووجود خطط لأعمال إرهابية في الدولة والدول المجاورة، في حين قال المتهم الثالث إنه كان يحضر مع المتهمين الدروس في مسجد سلمان الفارسي في دبي، ومثله قال المتهم الرابع الذي اعترف بأنه ينتمي إلى الخلية الموجودة في الدولة، وأنشأ صفحة على «فيس بوك».

«أبو عبيدة»

وقال وكيل نيابة أمن الدولة في المرافعة إن ما أقر به المتهمون صدر عن إرادة حرة واعية، ولم تكن وليدة الإكراه، وأثبتت التقارير الطبية عدم تعرضهم لأي أذى، أما شهادة الشهود فقد أثبتت، كما ورد في التحريات، أن المجموعة تتبع القاعدة، ويترأسها المتهم الأول المعروف بـ«أبوعبيدة»، فضلاً عن تقارير المختبر الإلكتروني التي أثبتت وجود ملفات تحوي رسائل موجهة إلى «المجاهدين»، وملفات حول طرائق صناعة وتركيب وتفكيك الأحزمة الناسفة والقنابل الموقوتة وأساليب الهجوم.

تمويل الإرهاب

وعليه، جددت نيابة أمن الدولة اتهامها للمتهمين جميعاً بانضمامهم إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، وأنشأوا خلية في ما بينهم تابعة له داخل الدولة، للترويج لأغراضه وأهدافه، واستقطاب أعضاء إليه، والالتحاق بالمنظمات الإرهابية (جبهة النصرة) المقاتلة ضد الحكومة السورية مع علمهم بأغراضه، وحملوا أشخاصاً على المشاركة والانضمام إلى منظمة إرهابية تابعة للتنظيم الإرهابي للقتال، وجمعوا أموالاً، وأمدوا بها منظمة إرهابية، بقصد استخدامها في تمويل الأعمال الإرهابية.

ترويج إلكتروني

أما المتهم الرابع، فقد وجهت النيابة إليه تهمة إنشاء وإدارة موقع إلكتروني على الشبكة المعلوماتية «التوحيد» و«النصرة»، نشر عليه معلومات عن تنظيم القاعدة الإرهابي، بقصد الترويج لأفكاره، واستقطاب أعضاء جدد له، وإلحاقهم بالجهات القتالية، لتنفيذ أعمالهم الإرهابية خارج الدولة.

أما المتهم السابع، فقد أشرف وأدار موقعاً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية المسماة «سنام الإسلام»، واستقطب أعضاء جدداً، وألحقهم بالجهات القتالية.

وبناء عليه يكون المتهمون قد ارتكبوا الجناية المؤثمة بالمواد 44،12،6،5،2

لقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2004 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية والمادتين 41،26 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. الجريمة والعقاب

 

مثل أمام المحكمة ثمانية متهمين من أصل تسعة، جميعهم ينتمون إلى جنسيات عربية، بحضور بعض ذويهم وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في الدولة، وممثل عن السفارة التونسية لدى الدولة.

التهمة الأولى: جميع المتهمين اعترفوا بإنشاء خلية لتنظيم القاعدة - وتعاقب بالسجن المؤبد

التهمة الثانية: حملوا أشخاصاً للانضمام إلى جبهة النصرة - تعاقب بسجن ١٠ سنوات إلى مؤبد

التهمة الثالثة: جمعوا أموالاً لتحويلها لأعمال إرهابية السجن المؤبد

التهمة الرابعة: إنشاء مواقع إلكترونية لنشر أفكار الخلية - الحبس إلى ٥ سنوات وغرامة بين مليون ومليوني درهم.

المتهمون

 

- الأول: ر.م.ح 44 عاماً فلسطيني الجنسية «هارب»

- الثاني: إ.أ 29 عاماً لبناني الجنسية «موقوف»

- الثالث: م.ص. ب 31 عاماً تونسي «موقوف»

- الرابع: و. ب.ع 33 عاماً تونسي «موقوف»

- الخامس :ر .ب.س 36 عاماً تونسي «موقوف»

- السادس: ر.ع.ب 30 عاماً تونسي «موقوف»

- السابع: ب.ن.م 22 عاماً أردني «موقوف»

- الثامن: ي.أ.ق 25 عاماً فلسطيني «موقوف»

- التاسع: ر.ب.ف 31 عاماً تونسي «موقوف»من أروقة المحكمة

 

- بدأت جلسة الأمس عند الواحدة إلا ربع، وقد تقدم القاضي المستشار فلاح الهاجري باعتذار عن التأخير خص به الإعلاميين، معللاً التأخير بأن الهيئة تنعقد منذ العاشرة صباحاً، للنظر في قضايا عدة مطروحة أمامها.

- تترافع في هذه القضية المتهم فيها 9 وافدين، أحدهم هارب، هيئة دفاع تتكون من 6 محامين، اثنان منهم منتدبان من المحكمة

- يحضر جلسات هذه المحاكمة مراقب من السفارة التونسية، نظراً إلى وجود 5 متهمين تونسيين يمثلون أمام المحكمة، ووالدا متهم واحد فقط.

- 35 دقيقة استغرقت مرافعة نيابة أمن الدولة المطولة تلاها وكيل النيابة في اختصار لم يخلّ بالمضمون.

- اتسمت جلسات هذه القضية بالسكينة التامة طوال المدة، وبدا المتهمون فيها أكثر هدوءاً وصمتاً.

- أوضح القاضي أن سبب غياب الطبيب المعالج وعدم مثوله أمام المحكمة بناء على طلب المحامي ماجد فخرو، هو وجوده في مؤتمر طبي خارج أبوظبي، وطلب استدعاءه في الجلسة المقبلة لسماع أقواله.

- طالب أحد المتهمين بتمكينه من ملف القضية، فأخبره القاضي أن الملف سلّم إلى محاميه الوكيل عنه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات