كشف القائمون على ملتقى حماية الدولي العاشر لبحث قضايا المخدرات الذي تنظمه شرطة دبي، بالتعاون مع الأمم المتحدة، خلال الفترة من 10-12 يونيو الجاري، أن الملتقى سيسعى إلى إيجاد استراتيجية عربية موحدة للوقاية من المخدرات في العالم العربي، وأنه سيتم رفع توصيات بضرورة توحيد الإجراءات والسبل الوقائية للحد من الاتجار والتعاطي، ونوه الحضور بأن الدول التي شهدت انفلاتاً أمنياً خلال السنوات الماضية، شهدت ارتفاعاً في عمليات التهريب، وأن دولة الإمارات مجرد دولة عبور فقط.
علاقات دولية
وكشف اللواء محمد سعيد المري، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، أن شرطة دبي تمكنت عبر السنوات الماضية من تكوين شبكة علاقات دولية متينة، أدت إلى إحباط العديد من عمليات التهريب، وأن دولة الإمارات من أوائل الدول العربية التي تسرع إلى سن القوانين والتشريعات لحماية المجتمع، ومنها وضع مواد وعقاقير جديدة على جداول المخدرات، كان آخرها وضع مادة «السبايس»، وأنها حالياً في طريقها إلى إدراج مواد جديدة سيتم الإفصاح عنها قريباً، بالتعاون مع وزارة الصحة، وأن الملتقى يكتسب أهميته من خلال الدعم القوي الذي تحظى به من قبل الأمم المتحدة، وكذلك مشاركة مجلس وزراء الداخلية العربية وجميع مديري مكافحة المخدرات في الدولة وخارجها.
وقال اللواء المري، خلال المؤتمر صحافي الذي عقد ظهر أمس في مبنى القيادة العامة لشرطة دبي، للإعلان عن تفاصيل الدورة العاشرة للملتقى، بحضور العقيد محمد عيد ثاني، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي بالوكالة، والمقدم الدكتور أحمد السعدي، مدير إدارة العلاقات المجتمعية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، رئيس الفريق العلمي للملتقى، والرائد الدكتور عبد الرحمن شرف محمد، نائب مدير خدمة التدريب الدولي بالوكالة، المنسق العام للملتقى، وعدد من الضباط، إن الملتقى يتناول في دورته العاشرة قضايا المعايير الدولية، وكيفية استثمارها في وضع وتطوير الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات، ويعرض لجوانب هذه القضية من مختلف الزوايا، بهدف التعرف إلى أبعادها، والأسس التي أسست عليها هذه المعايير، إضافة إلى ورش عملية لآليات الاستفادة منها.
وأضاف اللواء المري أن الملتقى سيلقي الضوء على المقومات الأساسية التي تستهدف بشكل عام توفير الأدوات اللازمة للتوجه نحو استراتيجية عربية موحدة، ترتكز على المعايير الدولية للوقاية من المخدرات، وتفضي إلى تمكين المؤسسات والأجهزة والأفراد ذوي العلاقة بمكافحة المخدرات من تطوير استراتيجياتهم وسياساتهم، وفقاً لأعلى المعايير الدولية للوقاية من المخدرات.
وأكد اللواء المري أن مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها تعد اليوم من أكبر المشكلات في العالم، وتعانيها كل المجتمعات تقريباً، وأصبح في حكم المؤكد أنه لا يمكن لأي بلد بمفرده، مهما كان نظامه الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي أو حجمه وقوته، أن يمنع منعاً باتاً ظهور مشكلة المخدرات لديه، ولا يمكن لأي مجتمع أن يعد نفسه محصناً تحصيناً كاملاً ضد هذه الآفة الشديدة الخطورة، لذلك فإن الاستفادة من تجارب الآخرين والبناء عليها ضرورة تستلزم منا التجاوب معها وتوفير أسباب النجاح كافة.
وأشار المري إلى أن الملتقى هذا العام يستهدف بشكل عام توفير الأدوات اللازمة للتوجه نحو استراتيجية عربية موحدة ترتكز على المعايير الدولية للوقاية من المخدرات، من خلال تمكين المؤسسات والأجهزة والأفراد ذات العلاقة بمكافحة المخدرات من تطوير استراتيجياتهم وسياساتهم، وفقاً لأعلى المعايير الدولية للوقاية من المخدرات.
ضعف مكافحة الطلب
من جهته، أشار العقيد عيد محمد بن ثاني، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي بالوكالة، أن استراتيجية مكافحة المخدرات ترتكز بشكل عام على دعامتين أساسيتين رئيسين، أولهما: مكافحة العرض، وثانيهما: مكافحة الطلب، وقد حققت مكافحة العرض نتائج كبيرة ومتميزة في تقليل نسبة المعروض من المواد المخدرة في الأسواق نتيجة لعمليات المكافحة الميدانية المبنية على الرقابة والتفتيش، في حين أن المحور الثاني المتعلق بمكافحة الطلب ما زال يعاني كثيراً نتيجة للعديد من الأسباب التي يأتي في مقدمتها ضعف أو عدم كفاءة الأجهزة والمؤسسات أو الأفراد القائمين على تنفيذ هذا المحور.
مفهوم الوقاية
من جانبه، أوضح الرائد عبد الرحمن شرف محمد، نائب مدير إدارة خدمة التدريب الدولي، المنسق العام لبرنامج حماية الدولي، أن قضية المخدرات أصبحت أكثر تعقيداً من ذي قبل، وأنه أصبح من الضروري وضع إطار عام ومحدد للتعامل مع هذه الظاهرة، لا سيما في جانبها الوقائي، وفي هذا الإطار يأتي ملتقى حماية الدولي العاشر ليتناول المعايير الدولية، من خلال التعرّف إلى مفهوم الوقاية من المخدرات وتطوراته وأهميته في مكافحة المخدرات.
300 ضابط
أكد اللواء محمد سعيد المري أن الملتقى يشهد مشاركة فاعلة من 24 دولة عربية وأوروبية وخليجية، بحضور ما يقارب من 300 ضابط متخصص بمكافحة المخدرات على مستوى العربي والخليجي والدولي، إلى جانب مشاركة 13 خبيراً دولياً في مكافحة هذه الآفة والوقاية منها، سيشاركون في الدورة الحالية للملتقى.
وأكد اللواء المري أن مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها باتت من أكبر المشكلات التي تعانيها كل المجتمعات في أصقاع المعمورة، بما يستلزم من الجميع التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في مكافحتها والوقاية منها، منوهاً بأنه لا يمكن لأي بلد بمفرده، مهما كان حجم وقوة نظامه الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، أن يمنع منعاً باتاً ظهور مشكلة المخدرات.
مركز
أكد الرائد عبد الرحمن شرف أنه تم تخريج 100 متدرب من مركز حماية الدولي خلال عامين، لافتاً إلى أن 12 ضابطاً من شرطة دبي درّبوا عدداً من الملتحقين بأجهزة الشرطة في ما يتعلق بقضايا المخدرات، لافتاً إلى أن شرطة دبي أول مؤسسة شرطية تقوم بالتدريب والتأهيل خارج الدولة، وأن الدورات شملت بلداناً عربية، مثل مصر والأردن، وبلداناً غربية، إضافة إلى عدد من الدول الخليجية. ولفت أيضاً إلى أنه تم إرسال تعميم إلى المدارس في دبي بتصميم بوستر عن مكافحة المخدرات، وسيتم اختيار الفائزين من الطلبة، وأنه تم رصد عدد من الجوائز المادية والعينية.
