أطلقت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي وبالتعاون مع مؤسسة البيان، حملة لاستطلاع الرأي حول اضطرابات الهوية الجنسية لدى الفتيات في المجتمع المحلي.
وتأتي الحملة في إطار التعاون المشترك ضمن مبادرة «حوارات مجتمعية»، والتي أطلقتها الهيئة خلال العام الماضي بهدف قياس نبض الشارع في إمارة دبي والتعرف بشكل أوسع على آراء واقتراحات المواطنين والمقيمين حول بعض القضايا المجتمعية الحساسة، بما يساعد في رسم صورة أوضح حول هذه القضايا ويسهل تطوير حلول ملائمة لها.
ودعت الهيئة الجمهور إلى المشاركة في استطلاع الرأي، من خلال قنواتها للتواصل الاجتماعي على تويتر وإنستغرام وعبر الموقعين الإلكترونيين للهيئة ولصحيفة البيان، أو عن طريق الاستبيانات الورقية التي سيتولى توزيعها مركز دبي للتطوع، التابع للهيئة، وتضمن بشكل كامل سرية المعلومات المتعلقة بالمشاركين وآرائهم.
استجابة للمجتمع
ويأتي اختيار موضوع الحملة استجابة لاقتراحات المشاركين في استطلاع رأي سابق أجرته الهيئة أواخر العام الماضي، حيث اعتبرت نسبة كبيرة من المشاركين أن قضية اضطراب الهوية الجنسية لدى الفتيات (أو ما يعرف محلياً بالبويات) في المجتمع المحلي تستحق وقفة لبحث المسببات والنتائج.
روابط إلكترونية
ويتوافر رابط استطلاع الرأي على الموقع الإلكتروني لهيئة تنمية المجتمع وعلى تويتر https://twitter.com/CDA_Dubai وإنستغرام http://instagram.com/cda_dubai ، كما يمكن للراغبين بالمشاركة ملء بيانات الاستبيان على موقع صحيفة البيان على الإنترنت، حيث يحافظ الاستبيان على سرية معلومات المشاركين بشكل كامل ولا يتم استخدامها إلا لغرض الدراسة التي سيعلن عن نتائجها فور استكمال جميع النتائج وتحليلها.
مواجهة حضارية
وأكد خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع، على أهمية مواجهة المفاهيم الغريبة والدخيلة على المجتمع الإماراتي وعدم تجاهلها والتعامي عنها حتى لا تتسع وتنتشر بشكل يحولها إلى ظواهر. وقال: «تسعى هيئة تنمية المجتمع إلى فتح قنوات تواصل متنوعة مع أفراد المجتمع بما يساهم في تحقيق فهم أكبر لقضايا المجتمع واحتياجات أفراده.
وكغيره من المجتمعات المتطورة والعصرية، يواجه المجتمع الإماراتي بعض التحديات المتعلقة بمفاهيم وسلوكيات دخيلة لا تتناسب مع ثقافتنا ولا موروثنا الأخلاقي والديني. ونعتبر أن تسليط الضوء على هذه التحديات وبحث حجمها الحقيقي بغير خجل ولا مواربة هو أقصر وأفضل الطرق لمجابهتها ووضع حلول ناجعة لها».
حساسية وتغافل
وتابع الكمدة: «على الرغم من حساسية الموضوع بالنسبة لمجتمع محافظ كالمجتمع الإماراتي، فإن قضية اختلال الهوية الجنسية لدى الفتيات لا يمكن التغافل عنها لا سيما وأننا نلاحظ توسع انتشارها بشكل تدريجي وهو ما يشجعه عدد من العوامل من ضمنها مواقع التواصل الاجتماعي المفتوحة بدون رقابة وضعف الرقابة الأسرية وبدون شك التقليد الأعمى.
ونتوقع أن تساهم آراء المواطنين والمقيمين في قياس مدى خطورة أو تهديد هذه السلوكيات لمجتمعنا والتعرف على اقتراحاتهم للأساليب الأجدى للتصدي لها».
وأضاف: «ندعو الجميع إلى أن يكونوا جزءاً من رسم صورة واضحة للقضايا المجتمعية والمشاركة بآرائهم واقتراحاتهم، عبر استطلاعات الرأي التي نطرحها ضمن برنامج حوارات مجتمعية، ونشكر صحيفة البيان على توفير منصة إضافية لهذه الحملة من خلال إتاحة الاستبيانات على الموقع الإلكتروني للصحيفة».
مسؤولية مجتمعية
أكد ظاعن شاهين، على التزام «البيان» بمسؤوليتها المجتمعية ودورها المحوري كوسيلة إعلامية رائدة في الدولة، في طرح ومناقشة القضايا المجتمعية بما يفيد الصالح العام.
وقال: «يسعدنا التعاون مع هيئة تنمية المجتمع وتوفير منصة لهم للوصول لأكبر شريحة ممكنة من القراء، فضلاً عن إيصال رسائلهم المجتمعية السامية لجميع شرائح المجتمع. وتعتبر الصحافة مكملاً رئيسياً للبرامج المجتمعية وحلقة وصل بين الهيئات والمؤسسات والجمهور المستهدف».
