اتخذت هيئة البيئة في أبو ظبي، حزمة من الإجراءات، مع بدء موسم صيد الأسماك بواسطة «الحظرة»، إحدى وسائل صيد الأسماك القاعية التي تستخدم في صيد أسماك النيسر، والبدح والبياح والصافي، والذي بدأ الشهر الجاري، ويستمر حتى نهاية أكتوبر المقبل في أبو ظبي. وبدأت الهيئة بإصدار التصاريح للصيادين للصيد بالحظرة....
ونظمت زيارات ميدانية إلى مواقع الحظرة على سواحل إمارة أبو ظبي والجزر التابعة لها، إضافة إلى تنظيم حملات التوعية لهذه الفئة من الصيادين التقليدين، وذلك لحثهم على استغلال الثروة السمكية على وجه مستدام، من خلال التزامهم بقوانين الصيد والقرارات المنظمة له.
موارد طبيعية
وأكدت ريم عبد الله جعفر البحارنة مدير قسم إدارة مصائد الأسماك في قطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في تصريح لـ «البيان»، أن الهيئة وضعت العديد من الضوابط لإدارة المصايد في الإمارة، بطريقة تزيد من الجدوى الاقتصادية لاستغلال وصون الموارد الطبيعية، والتي يتطلب تنفيذها تعاون كافة الجهات المعنية، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها الهيئة للمحافظة على المخزون السمكي..
وتشجيع الاستخدام المستدام للمصائد والموارد البحرية، من خلال العمل مع الجهات المعنية، ومنها لجنة تنظيم الصيد في إمارة أبو ظبي، والتي ترأسها الهيئة، وتحظى بدعم من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة أبو ظبي، فضلاً عن التعاون مع جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية، ووزارة البيئة والمياه.
وجمعية أبو ظبي التعاونية لصيادي الأسماك، وجمعية دلما لصيادي الأسماك، لتنفيذ عدد من القوانين والمبادرات الشاملة المتعلقة بإدارة مصائد الأسماك، بهدف إعادة بناء المخزون السمكي في الإمارة.
التزام بالشروط
وقالت البحارنة: إن جزيرة الريم والدمن تعتبر من أهم مناطق الصيد بالحظرة، حيث توجد حوالي 33 حظرة مرخصة في هذه الجزيرة، مشيرة إلى أن الهيئة أصدرت خلال موسم الحظرة العام الماضي في أنحاء أبو ظبي نحو 100 ترخيص لاستخدام معدات الصيد الثابتة بالحظرة.
وأكدت أنه تم مؤخراً، ومع بداية موسم الصيد بالحظرة، عقد اجتماع توعوي عن الصيد بالحظرة مع أصحاب هذه الحظور القاطنين في منطقة البطين، بحضور ممثلين من هيئة البيئة في أبو ظبي، وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل و20 صياداً من منطقة البطين وضواحيها.
وأضافت: إن الهيئة قدمت خلال الاجتماع شرحاً مفصلاً حول شروط استخدام الحظرة، وفقاً للقرار الإداري رقم 8 لسنة 2011، منها، أن بداية الموسم في أبريل الماضي، وينتهي بتاريخ 31 أكتوبر المقبل، ويليه مهلة شهر لإزالة الحظرة من الغزل والسيم، وأكد على ضرورة الالتزام بهذه الشروط، نظراً لأهميتها، كما أكد الاجتماع أنه سوف يتم تطبيق العقوبات في حالة رصد المخالفات من قبل الجهات التنفيذية، وإحالته إلى الجهات القانونية لاتخاذ اللازم.
استدامة
وأشارت البحارنة إلى أن الهيئة تعمل مع مجتمع الصيادين لتحسين استدامة الموارد الطبيعية في الإمارة، وتقوم الهيئة بمسوحات سنوية للحصول على معلومات عن الصيد والصيادين، وردود أفعالهم في ما يتعلق بفعالية تشريعات ولوائح الهيئة ومستويات وعيهم بشأن المناطق البحرية المحمية، للحد من استخدام معدات صيد غير مصرحة بها، علاوة على مخالفتها لقرارات الصيد الصادرة لتنظيم الصيد في الإمارة.
ولفتت إلى أن الهيئة أصدرت عدة قرارات مؤخراً، تهدف إلى تنظيم الصيد والمحافظة على الثروة السمكية، من أهمها قرار منع صيد وتسويق أسماك البدح، واستخدام الشباك خلال موسم التكاثر، لعدة أنواع من الأسماك المحلية. وكذلك تنظيم الصيد بشباك الغزل التي تستهدف صيد الأسماك المهاجرة «الكنعد».
إحصاءات
وفقاً لإحصاءات هيئة البيئة في أبو ظبي، فقد بلغ إجمالي محصول صيد الأسماك خلال عام 2012 نحو 4 آلاف و399 طناً، من خلال 25 ألفاً و780 رحلة صيد، نفذتها «اللنشات» والطرادات على حد سواء، وبلغت قيمة البيع الإجمالية للأسماك التي تم إنزالها 80.8 مليون درهم.
وأوضحت نشرة إحصاءات الثروة السمكية لعام 2012، أن سمك الهامور سجّل أعلى قيمة بيع بنسبة 33 %، تلاه سمك الكنعد بنسبة 30 %.
