بينت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن 26 حالة، أي نحو 90% من النساء ضحايا العنف المنزلي اللّاتي تم إيواؤهن خلال العام الماضي 2013، تعرضن لأشكال متعددة من الإساءة الجسدية، التي كانت آثارها واضحة للعيان قبل أن يبدأوا بالحصول على خدمات الرعاية داخل المؤسسة.
وقالت غنيمة البحري، مديرة إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، إن الإساءة الجسدية تعد من أكثر أنواع الإساءة انتشاراً بالنسبة لضحايا العنف المنزلي، وتتعدد أشكالها بين الدفع والصفع والركل والحرق، وقد يصل الضرب في بعض الأحيان إلى أن يفضي إلى الإجهاض.
وأضافت أن ضحايا العنف المنزلي، اللائي تم إيواؤهن في المؤسسة، خلال العام الماضي 2013، والبالغ عددهم 29 حالة، من بينهن 3 مواطنات، كنّ جميعاً من فئة النساء، وتراوحت أعمارهن بين 19 إلى 36 سنة، وشكلن نحو 29% من إجمالي الحالات التي وفرت لهم المؤسسة خدمات الإيواء، خلال الفترة نفسها.
استقبال الحالات
وأضافت أن آلية تحويل الحالات للمؤسسة تبدأ أولاً بلجوء الحالة إلى المؤسسة بصورة شخصية أو الاتصال الهاتفي بالخط الساخن أو تحويل الحالة من جهات أخرى مثل النيابة العامة، المحاكم، مختلف الإدارات والأقسام التابعة للشرطة، السفارات والقنصليات المعتمدة في الدولة، دور الإيواء الأخرى، خطوط النجدة في الإمارات الأخرى والهيئات والمؤسسات الحكومية، ثم يتم عمل تقييم شامل للحالة، ومن ثم قبولها كحالة خارجية أو داخلية، إذا توافقت طبيعة المشكلة مع معايير المؤسسة، ثم يخصص للحالة مدير لمتابعة كل الإجراءات، ومن ثم أخذ تاريخ الإساءة، التي تعرضت لها الحالة، ويتم وضع خطة دعم للحالة، ويتم تنفيذها وتقييمها بصورة دورية، ويتم وضع خطة انتقالية لتهيئة الحالة للاندماج مرة أخرى في المجتمع، كما يتم بعد ذلك وضع خطة سلامة وخروج لضمان سلامة الحالة، ووضع خطة متابعة لها تستمر لمدة ستة أشهر.
وأوضحت أن المؤسسة توفر خدمات خط المساعدة 800111، للإيواء الطارئ وخدمات الدعم لضحايا العنف من النساء والأطفال، كما تقدم خدمات عديدة ومتنوعة وبرامج تأهيلية مفصلة، حسب مشكلة الحالة ونوعها، وتنقسم الحالات إلى نوعين، هما الحالات الخارجية، والداخلية.
أنواع الخدمات
وأضافت أن الخدمات المقدمة لفئة الحالات الخارجية تتنوع من تقديم الاستشارات الأسرية وخدمات العلاج النفسي وخدمات الاستشارات والمتابعة القانونية وخدمات إنسانية أخرى، تهدف إلى حماية وتعزيز الأمن والاستقرار لدى الحالات وأسرهن.
وحول الحالات الداخلية أضافت أن الخدمات المقدمة لهذه الفئة تتنوع لتشمل خدمات الإسكان لإيواء الحالات المتضررة من العنف، ويتم تزويدهم بكل الاحتياجات الخاصة بالحالات من المأكل والمشرب والملبس وخدمة الرعاية الصحية المستمرة والإشراف على الحالات، ولا يقتصر الأمر على ذلك، وإنما يمتد لتشمل الحالات خدمات تعليمية وتوعوية وخدمات الترفيه والخدمات الاجتماعية للحالات وتيسير أوضاعهن لحين استقرارها، وخدمات الدعم النفسي بغرض علاج الحالات من الصدمات المحتمل وقوعها، بعد تعرضهن للعنف والخدمات القانونية، التي تشمل متابعة أمور الحالات من الناحية القانونية، وتمثيلهن أمام الجهات القضائية.
الزوج المسؤول
وأكدت الفارسي أن 66% من الحالات أشاروا إلى أن الزوج هو المسؤول عن العنف، وخمس حالات قالوا، إن رب العمل هو المسؤول عن الإساءة، فيما كان المسؤول عن الإساءة لدى باقي الحالات كل من الزوج السابق، والأب، والأم، والأخ، والأخت.
وأضافت أن من بين 29 حالة عنف منزلي غادرت المؤسسة خلال العام الماضي 20 حالة، من بينهن 9 حالات أمضين أقل من شهر، وخمس حالات أمضين فترة، تراوحت بين شهر إلى 3 أشهر، و5 حالات أمضين بين 3 إلى 6 أشهر، وحالة واحدة أكثر من 6 أشهر.
تعريف العنف المنزلي
قالت مديرة إدارة البرامج والبحوث إن مصطلح العنف المنزلي يندرج تحته أي فرد تعرض للإيذاء الجسدي أو اللفظي أو العاطفي أو الجنسي أو الإهمال والحرمان، من قبل فرد أو أكثر في أفراد الأسرة نفسها في ذات المنزل، أو من قبل الشريك حتى إذا وقعت أعمال الإساءة خارج المنزل، ويشمل ضحايا هذه الفئة كلاً من الزوجة التي تعرض للإساءة من قبل زوجها حتى ولو كانت أقل من 18 عاماً، أو المرأة التي تجاوزت 18 عاماً، وتعرضت للعنف من أفراد أسرتها، أو الخادمة التي تعرضت لأي نوع من أنواع العنف من قبل فرد أو أكثر من أفراد رب الأسرة.
