أوقف «جاسم» سيارته أمام أحد المحلات التجارية بخورفكان، وتوجه هو وأسرته إلى المحل، وبعدما انتهى من تسوقه خرج ومعه عائلته محملين بأكياس المشتريات، ولكنه ما أن اقترب من مركبته، حتى وجد مركبة أخرى خلفه قائدها غير موجود تحتجزه وتمنع عليه الخروج، ما اضطره أن ينتظر برهة من الوقت حتى يعود صاحبها.

 وهذا موقف من سلسلة مشاهد يعاني منه عدد غير قليل من أصحاب السيارات، الذين عبروا عن بالغ استيائهم من تصرفات الآخرين بتعمد الوقوف الخاطئ، وهذا ما يحدث غالباً بجوار الدوائر الحكومية والمحلات التجارية والأسواق والمساجد.

بدوره، أفاد العقيد محمد عبدالله العوبد مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، عن تكثيف عدد دوريات أمن الطرق للحد من ظاهرة الوقوف الخاطئ بمدن المنطقة الشرقية في إطار خطط التوعية الجديدة الخاصة بالسلامة على الطريق. حيث تم في إطار ذلك تشكيل لجنة من قسم المرور والدوريات مع البلديات ودائرة الأشغال العامة والدفاع المدني لمناقشة بعض المشكلات المرورية وهندسة الطرق.

انخفاض ملحوظ

وأشار العوبد إلى انخفاض معدل مخالفات الوقوف الخاطئ بالشرقية الفترة الماضية من العام الحالي مقارنة مع معدل المخالفات في الفترة ذاتها من العام الماضي. مؤكدا بأن مخالفات الوقوف الخاطئ تتركز في المواقع التي تؤثر بشكل سلبي في انسيابية الحركة في الطرق.

و أوضح العوبد أن أبرز الأسباب التي تدعو إلى وجود هذه المخالفة بشكل متكرر، عدم توفر القدر الكافي من المواقف التي تستوعب الكم الهائل من المركبات من مرتادي المحلات التجارية. بالإضافة إلى أن قائد المركبة الذي يرتاد تلك المواقع يتعمد الوقوف الخاطئ ليكون قريبا جدا أو أمام أهدافه بغض النظر عن نظامية وقوف سيارته، لافتا إلى أن عدم استخدام المواقف المخصصة يستهلك الكثير من أوقات وجهود رجال المرور سواء في التنظيم أو في فك اختناقات الحركة المرورية أو بتحرير المخالفات للسيارات المخالفة.

حملات دورية

وأوضح أن قسم المرور بجانب تطبيقه لقانون المرور يعمل أيضا على نشر التوعية المرورية بشكل دوري وعلى مدار السنة من خلال إعداد حملات ميدانية وإعلامية مكثفة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بالمدينة للتوعية ضد هذه السلوكيات الخاطئة حتى لا تتسبب في حوادث وتعطل مصالح الناس وتوقف حركة السير. حيث يعد ذلك سلوكا خطأ وغير حضاري ويتطلب تكاتف الجهات المعنية وتشديد إجراءاتها بحق السائقين المستهترين وتحديدا الذين لا يلتزمون بتعليمات وأنظمة المرور.

مخالفات وعقوبات

وفيما يتعلق بأنواع الوقوف الخطأ، بين العوبد أن هناك من يقف عرضيا وآخر طوليا كما أن هناك من يقف على الرصيف وآخرون يقفون كصف ثان إضافة إلى الوقوف بطريقة إغلاق أبواب «الكراجات» عند المنازل خصوصا تلك التي تقع عند الهيئات الحكومية أو المدارس، إلا أن أكثر ما يؤثر في النفس استخدام المواقف الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

لافتا إلى الفرق بين الوقوف الخاطئ والوقوف الاضطراري، فالأول عبارة عن التوقف المتعمد في الأماكن التي يخالف عليها القانون بنص المواد المرورية بأنواعها وتسبب عرقلة في حركة السير، فيما الثاني يتمثل بالتوقف غير المتعمد من قائد المركبة ولفترة قصيرة جدا ويتم التعامل معها على الفور، مثل: عطل في محرك المركبة أو تحميل البضاعة أو تفريغها.

تعامل حازم

وأشار إلى أن دوريات المرور تتعامل بحزم مع أي مركبة تسبب عرقلة لحركة السير فيتم مخالفتها. وعن قيمة المخالفات للوقوف الخطأ في المكان غير المخصص للوقوف، قال: « هناك 12 نوعا للوقوف الخاطئ، قيمتها تتفاوت حسب المخالفة، وتبدأ بـ 200 درهم وتصل إلى 1000 درهم بالإضافة إلى تسجيل نقاط سوداء في بعضها..

ومن تلك المخالفات:( الوقوف وسط الطريق دون مبرر قيمتها 500 درهم و4 نقاط، وكذلك الوقوف أمام فوهات الحريق والأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ومركبات الإسعاف تصل قيمتها إلى 1000 درهم بالإضافة إلى تسجيل 4 نقاط. في حين الوقوف في مكان ممنوع تصل إلى 200 درهم بالإضافة إلى 2 نقطة سوداء.