كشف معالي صقر غباش وزير العمل عن إحالة 2028 منشأة الى النيابة خلال السنوات الثلاث لمخالفتها قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي الذي تعمل الوزارة على تحقيقه يتمثل في تطوير آلية المنازعات العمالية في الخطة الاستراتيجية 2014_2016 لتصل الى المزيد من الشفافية وتنفيذ المرحلة الثانية لنظام حماية الاجور وتقديم خدمات للمتعاملين بما يلبي متطلبات الحكومة الذكية وتنفيذ خطة لمتابعة قرار مجلس الوزراء بتطبيق معايير السكن العمالي.
وقال إن السياسات والإجراءات والضوابط التي اتخذتها الوزارة خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز الاستقرار في سوق العمل رغم ان السنوات الأخيرة صاحبها الأزمة المالية العالمية إلا ان السوق أبدى تماسكا واستقرارا خلال هذه الأزمة مشيرا إلى ان الحجم الكلي للعمالة شهد تغيرات محدودة وضئيلة جدا برزت في العام 2010 وشهدت بعض القطاعات ارتفاعا في عدد العمالة واخرى شهدت انخفاضا مشيرا إلى ان عدد العمال حاليا يبلغ 4 ملايين و26 ألف عامل وعدد المنشآت 297 ألفاً و461 منشأة، وقال ان الدولة أصبحت بموجب ذلك نموذجا يحتذى به في المنطقة فيما يتعلق بملف العمل في ظل توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة توفير بيئة العمل اللائقة وحماية الحقوق العمالية وصون كرامة الإنسان.
وأضاف معاليه في الإحاطة الإعلامية للوزارة التي عقدت بمقر الوزارة بأبو ظبي بحضور حميد راشد بن ديماس السويدي الوكيل المساعد لقطاع العمل ان ما تحقق جاء تنفيذا لأحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة وهو تعزيز الاستقرار في سوق العمل عبر حماية حقوق طرفي الإنتاج.
واستعرض معاليه واقع سوق العمل والمكتسبات التي تحققت بموجب الخطة الاستراتيجية لوزارة العمل خلال الاعوام 2011_2013 الى جانب آفاق تطوير سوق العمل لتمكينه من الاستمرار في دعم الاقتصاد الوطني ومحوره المواطن وفق ما عبرت عنه رؤية 2021 وذلك انطلاقا من الخطة الاستراتيجية للوزارة خلال الاعوام 2014 _2016.
واشار معاليه الى ان حالة الاستقرار لم تقتصر على حجم العمالة فحسب ، بل شملت ايضا بيئة وعلاقات العمل حيث ساهمت سياسات و تشريعات العمل في توازن وانسجام مصالح اصحاب العمل و العمال.
منظومة التشريعات
واضاف ان منظومة التشريعات التي تطبقها الوزارة ساهمت بشكل كبير في تحقيق مصالح اصحاب العمل والعمال واصحبت هذه العلاقة اكثر توازنا وصحية بين الطرفين وانعكس هذا على استقرار السوق من حيث الارقام وعلاقات العمل .
نظام حماية الاجور
واضاف ان نظام حماية الاجور ساهم الى حد كبير في تنظيم علاقات العمل بما يضمن الحماية القانونية للعمال خصوصا للذين تصنفهم الوزارة في المستويين المهاريين الرابع والخامس والذين تبين انهم أكثر الفئات التي كانت تعاني من تأخر الحصول على الاجر الشهري حيث كفل النظام لهؤلاء العمال و لغيرهم من العمال في المستويات المهارية الاولى والثانية و الثالثة الحماية حقهم بالحصول على أجورهم في مواعيدها.
واوضح ان اجمالي عدد العمال الذين يستملون أجورهم عبر النظام يبلغ أكثر من 3 مليون و 213 الف و 577 من اجمالي العمال المسجلين لدى الوزارة مع نهاية العام 2013 بينما تبلغ نسبة المنشات المشتركة في النظام نحو 84 في المائة مشيرا الى ان الوزارة لا تصدر تصاريح العمل لصالح المنشات غير المشتركة في النظام الذي يجعل مسألة سداد أجور العمال في مواعيدها في سلم اولويات صاحب العمل الامر الذي يثمر عن وجود علاقات عمل صحية.
رصد الشركات الغير ملتزمة
واوضح ان النظام اتاح لوزارة العمل امكانية رصد ومتابعة المنشات التي تعجز عن سداد الاجور و بالتالي اتخاذ الاجراءات الوقائية التي تحول دون حدوث حالات منازعات جماعية او توقف عن العمل مشيرا الى ان العديد من الدول ومنها ماليزيا وعمان والبحرين وقطر ابدت رغبتها بالاطلاع على النظام لتطبيقه في اسواق عملها فيما قامت السعودية فعليا بتطبيقه وفق الية عمله في الامارات فضلا عن الاشادة بالنظام واثره لدى المحافل الدولية.
منشآت مخالفة
وكشف معاليه عن احالة 2028 منشأة الى النيابة خلال السنوات الثلاث لمخالفتها قانون تنظيم علاقات العمل و القرارات المنفذة له وشملت الاحالات 349 منشأة لم تلتزم بسداد الاجور و 1027 منشاة ثبت ان علاقات العمل بين اصحابها و العمال المسجلين عليها صورية و 305 منشات تركت الذين على اقاماتها يعملون لدى الغير اضافة الى 321 منشأة أخرى قامت بتشغيل عمال مخالفين الى جانب 21 وكالة توظيف خاصة ارتكبت المخالفات و 5 منشات اخرى قدمت الى الوزارة مستندات غير صحيحة مشيرا الى ان استقرار سوق العمل انعكس في تراجع حالات التوقف عن العمل بشكل لافت منذ تشغيل نظام حماية الاجور في العام 2009.
ضوابط انتقال العمالة
واوضح ان القرار المتعلق بشروط وضوابط تنقل العمالة الذي تم تطبيقه في العام 2011 مهد الطريق امام زيادة مرونة سوق العمل حيث سمح بالانتقال وفق شروط ومعايير تستجيب الى مصلحة صاحب العمل بالاستفادة من استثماره في جلب العامل وحق العامل بالالتحاق بوظيفة يختارها بعد الوفاء بالتزاماته تجاه صاحب العمل الاصلي وفي اطار ما تقتضيه التشريعات السارية. واضاف " ان المعايير المعمول بها تستجيب ايضا الى حاجة اصحاب العمل عموما الى ممن تتراكم لديه الخبرات نتيجة عمله بالدولة و الاستعاضة به عن الاستقدام بعمالة غير مؤهلة او مدربة من الخارج مشيرا الى ان خبراء النك الدولي اشادوا بنظام الانتقال.
توازن علاقة العمل
وشدد معاليه على ان قرار الانتقال اوجد علاقة متوازنة بين العامل وصاحب العمل الذي بات بموجب هذا القرار اكثر تقيدا بالوفاء بالتزاماته حيال العامل نظرا لادراكه بان هذا العامل قد يترك العمل بعد مرور عامين على العلاقة بينهما.
انتقال العمالة
أشار معاليه الى ان الوزارة اصدرت في العام 2011 نحو62 الفاً و178 تصريح انتقال وفي العام 2012 بلغت 59 الف و876 تصريحا وفي العام 2013 بلغ عدد التصاريح 72 الف و59 تصريحا.
واشار الى ان تصاريح العمل الداخلية التي طبقتها الوزارة منذ العام 2011 جاءت لاستثمار الكفاءات الموجدة في سوق العمل بما يعود بالنفع على العمالة و على مصالح اصحاب العمل في الوقت ذاته.
وقال ان عدد تصاريح العمل المؤقت التي اصدرتها وزارة العمل خلال الاعوام الثلاثة الماضية بلغ 58 الف و176 تصريحا و خلال الفترة ذاتها اصدرت الوزارة 103 الف و91 تصريح عمل لبعض الوقت الى جانب 600 تصريح عمل للاحداث و106 الف و478 تصريح عمل لمن هم على اقامة ذويهم خلال الفترة ذاتها.
1000 مواطن في «تسهيل»
أشار معاليه إلى خدمة مراكز تسهيل التي ساهمت في إحداث استقرار الى سوق العمل والتي وصل عددها 35 مركزا على مستوى الدولة يعمل بها اكثر من الف مواطن ومواطنة مشيراً الى ان الوزارة استطاعت من خلال هذه المراكز وفي ظل قلة اعداد موظفي الوزارة البالغ عددها 1200 موظف ان تدير سوق العمل بكفـــاءة واصبح ينظر للإمارات كنموذج في استقـــرار سوق العمل وتأخذ بعض الدول هذه التجربة الناجحة في ادارة سوق العمل.
وقال إن اهم ما في الخطة الجديدة للوزارة 2014 - 2016 هى الاستمرار في تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص ومزيد من المرونة لاستقطاب الكفاءات الى سوق العمل والاستمرار في متابعة تحقيق الاستقرار في السوق لتحقيق التوازن لطرفي الانتاج والحرص على تعزيز سمعة ومكانة الدولة في المحافل الجدولية وتعزيز القدرات والكفاءات المؤسسية لتقديم خدمات ذات جودة عالية.
