أجلت محكمة استئناف أبوظبي، أمس النظر في قضية المتهمين بإطلاق النار على أفراد الشرطة في كمين للقبض عليهما لحيازتهما مخدر الحشيش بقصد الاتجار، والمعروفة إعلاميا بـ"كمين بني ياس"، إلى جلسة 25 مايو المقبل لاستدعاء الشهود.

غياب الشهود

وشهدت جلسة أمس، حضور الضابطين المعتدى عليهما ولم يحضر الشاهدان الآخران، وطلب الدفاع تأجيل نظر القضية لحين الاستماع لجميع الشهود مرة واحدة، وقدمت النيابة العامة ما يفيد بأن الشاهدين خارج الدولة بعد تقدمهما باستقالتهما من العمل بالطب الشرعي.

وحاول أحد المتهمين، الاعتراض على مد فترة الجلسة، بطريقة مستفزة، مما حدا بالقاضي رئيس الجلسة بمعاقبته بتهمة إهانة الهيئة القضائية، وطالبه بلزوم الصمت. وكانت محكمة النقض استجابت للطعن الذي تقدمت به النيابة العامة على الحكم، بالمؤبد على المتهمين وتغريمهما 50 ألف درهم لكل واحد منهما، وقضت محكمة النقض بإعادة نظر القضية بهيئة قضائية مغايرة.

حكم سابق

وكانت محكمة الاستئناف قد قضت في حكمها السابق بإلغاء الحكم بإعدام المتهمين في خصوص جلب مخدر الحشيش من خارج البلاد إلى داخلها بقصد الاتجار، والقضاء مجدداً باعتبار الأفعال المسندة للمتهمين في شأنهما جريمة حيازة مجردة لمادة مخدرة ومعاقبة كل من المتهمين بالسجن 15 سنة وتغريم كل منهما مبلغ 50 ألف درهم.

كما قضت باعتبار الأفعال المنسوبة إليهما في مقاومة القوة أو العنف لموظفين عموميين قائمين على تنفيذ قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية أثناء تأدية وظيفتهما، تسببت في إحداث عاهات مستديمة لهما وعقاب كل منهما بالسجن المؤبد وتغريم كل منهما 100 ألف درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات إلى قسم مكافحة المخدرات من مصادر سرية تفيد بوجود 40 كيلوغراماً من مخدر الحشيش لدى أحد الأشخاص، وبناء عليه تم التواصل مع المتهم الأول الذي أفاد بأن لديه الكمية، واتفق مع أحد الأشخاص على بيع ما لديه من الحشيش، وهو أحد أفراد الضبط، وبعد فترة أبلغه المتهم أن الكمية 20 كيلوغراماً فقط، وتم تحديد ميعاد ومكان التسليم من قبله، وفي الموعد المحدد حضر أفراد الضبط، وتم الاتفاق على عملية البيع، وما إن أنهى الطرفان الاطلاع على مادة الحشيش والأموال المتفق عليها لإتمام عملية البيع، حتى حاولت قوة الضبط إلقاء القبض على المتهمين وبحوزتهما المخدرات، إلا أن المتهم الثاني عاجلهم بإطلاق نار كثيف من مسدس كان بحوزته وهو غير مرخص قانونياً، ليصيب أحد الضباط ورقيب شرطة من أفراد الضبط، ولاذ المتهم الثاني بالفرار، ثم تمكنت الشرطة بمعاونة التحريات من إلقاء القبض عليه.