مشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط للدفاع الجوي بأبوظبي:

تأكيد أهمية التعاون في الدفاع الصاروخي خليجياً

أكد مشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط للدفاع الصاروخي والجوي في أبوظبي الذي يقام تحت رعاية وزارة الدفاع وبدعم من القوات الجوية والدفاع الجوي أن تهديدات الصواريخ البالستية والجوالة تعتبر تهديدا عالميا وهذا التهديد يزداد سوءا مع انتشار وتقدم التكنولوجيا الصاروخية مما يجعل الصواريخ الدفاعية والدفاع الجوي من القدرات الضرورية بالنسبة لكافة الجيوش الحديثة، كما أشاروا إلى أهمية استراتيجية التعاون في مجال الدفاع الصاروخي على مستوى الخليج.

وكانت أعمال الدورة الرابعة من المؤتمر قد بدأت في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي أمس، بحضور محمد أحمد البواردي الفلاسي وكيل وزارة الدفاع واللواء سيف سلطان العرياني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني وعدد من كبار قادة وضباط القوات المسلحة ووفود رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي والقيادة المركزية الأميركية بالإضافة إلى عدد من السفراء والملحقين العسكريين في أبو ظبي.

ويستقطب المؤتمر - الذي تنظمه مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري «إينغما» على مدى يومين - مجموعة من أهم الخبراء والمسؤولين في مجال الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية والجوالة من الولايات المتحدة وأوروبا بالإضافة إلى أهم الشركات الدولية المختصة بتكنولوجيا الدفاع الصاروخي.

وألقى العميد الركن سيف العرياني ممثل وزارة الدفاع كلمة الافتتاح أكد فيها أن قيادة الإمارات الرشيدة لا تدخر جهدا في سبيل الارتقاء بالقوات المسلحة لتكون في المقدمة دائما وفي جميع المجالات.

وقال إن من أهم مجالات التقدم والازدهار هو مجال العلم والمعرفة فالقوة في المعرفة والمعلومة صارت اليوم من مضاعفات القوة المادية فبالقدر الذي تمتلك فيه القوات المسلحة أحدث الأجهزة والمعدات فإنها يجب أن تمتلك أيضا آخر ما أنتجه الفكر العسكري من علم ومعرفة.

وأضاف إن الإمارات وتحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ،حفظه الله، نجحت القوات المسلحة في بناء قدرة عسكرية هائلة للتعامل مع هذه التهديدات بمختلف أنواعها للحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها من تأثير هذه الصواريخ.

تهديد عالمي

واستهل الجلسة الافتتاحية رياض قهوجي المدير العام التنفيذي لمؤسسة إينغمـا والذي قدم الشكر لوزارة الدفاع والقوات الجوية والدفاع الجوي ورعاة المؤتمر والشركاء الإعلاميين وجميع الحضور على مشاركتهم ..

وأضاف ان تهديدات الصواريخ البالستية والجوالة تعتبر تهديدا عالميا ويبدو أن هذا التهديد يزداد سوءا مع انتشار وتقدم التكنولوجيا الصاروخية مما يجعل الصواريخ الدفاعية والدفاع الجوي من القدرات الضرورية بالنسبة لكافة الجيوش الحديثة.

وقال قهوجي إن التقدم الهام الذي تم إحرازه في تكنولوجيا الصواريخ قد ضاعف مستوى التهديدات التي تشكلها الصواريخ البالستية والجوالة مما يجعلها أكثر تحديا لقوات الدفاع الجوي لكي تبقى عصرية جديدة وجاهزة للتصدي لتهديدات أية حرب مستقبلية.

واختتم هذه الجلسة الفريق الطيار جون هسترمان قائد القوات الجوية القيادة المركزية الوسطى للولايات المتحدة جنوب غرب آسيا حيث ألقى كلمة بالنيابة عن الفريق الأول لويد أوستن قائد القيادة المركزية الوسطى للولايات المتحدة الأميركية قال فيها « لا أحد يفهم الدفاع الصاروخي كدولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد أفضل مثال للدفاع الجوي المتكامل وستستمر الولايات المتحدة بتوفير الأمن في المنطقة من خلال الوجود الأرضي والجوي والبحري.

وأضاف إن الأمن الإقليمي يجب أن يظل جهدا مشتركا وأي صراع في المستقبل سوف يتطلب استجابة متعددة الجنسيات ومتعددة الأطراف لهذا ينبغي على جميع التمارين أن تنفذ في إطار متعدد الجنسيات ومتعدد الأطراف.

رؤية استراتيجية

وتناولت الجلسة الأولى التي ترأسها روبرت س. هاروارد المدير التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في الإمارات العربية المتحدة كيفية تطوير الرؤية الإستراتيجية الإقليمية حول الدفاع الجوي والصاروخي المدمج.

وتحدث فيها فرانك روز نائب مساعد الأمين العام لشؤون الدفاع والفضاء في وزارة الخارجية الأميركية عن الأهمية الاستراتيجية للتعاون في مجال الدفاع الصاروخي في الخليج.

وقال » نحن نعيش لحظة غير مسبوقة من المشاركة والحوار في جميع أنحاء العالم وندرك تماما القلق التي تشعر به المنطقة لذلك لا يمكننا أن ننسى التزامنا تجاه أمن حلفائنا في الخليج.. ونحن نرى حماية حلفائنا في الخليج ضرورة استراتيجية« .

وتحدث اللواء متقاعد خالد عبد الله البوعينين رئيس مؤسسة إينغما عن بيئة التهديدات الجوية والصاروخية في العام 2020 وتأثيرها على المصالح الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي حيث قال »ان دول مجلس التعاون الخليجي تتطلب المزيد من التدابير لضمان أمن معلوماتها في حين تدرك إمكانية مشاركة المعلومات العامة مع الآخرين«.

واختتم الجلسة الأولى سكوت كريبويتز من مديرية الشؤون الدولية في وكالة الصواريخ الدفاعية متحدثا عن برنامج الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي والتعاون الدولي.

وقال كريبويتز إن وكالة الصواريخ الدفاعية قد أظهرت تقدما كبيرا في تطوير وتكامل أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي.. و نحن نركز على تعزيز وتطوير المفاهيم والمكونات المتعلقة بمركباتنا.

وترأس الجلسة الثانية أورفيل برينز نائب الرئيس في شؤون تطوير أعمال الدفاع الجوي والصاروخي قسم الصواريخ والتحكم بالنيران لدى شركة لوكهيد مارتن وتناولت أهمية المشاركة في تحمل أعباء الدفاع الجوي والصاروخي المدمج.

وتضمنت الجلسة أربعة محاضرين هم .. اللواء البحري جايمس ت. لوبيلين نائب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية واللواء متقاعد سمير خشيم المدير السابق في قسم الكمبيوتر والاتصالات في القوات الجوية الملكية السعودية واللواء متقاعد هنري س. »

هانك« مورو المسؤول الأعلى السابق عن الدفاع في السفارة الأميركية في أبوظبي ومايكل جي. ماتيس نائب رئيس تطوير الأعمال لشؤون أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في شركة رايثيون.

وتطرقت الجلسة لمسألة تحمل أعباء الدفاع الجوي والصاروخي المدمج في الخليج العربي والاعتبارات الإستراتيجية المتعددة الجنسية ذات الهندسة المبنية بموجب التحالفات. أما الجلسة الثالثة والأخيرة التي ترأسها الدكتور ثيودور كراسيك مدير الأبحاث والاستشارات في شركة إينغما تناولت تصميم وتطوير نظام الدفاع الجوي والصاروخي المدمج.

واستهل العميد فريتز قائد قوات الدفاع الجوي والصاروخي في قيادة الجيش الـ 32 - الأميركي كيفية توحيد المعايير للانتقال نحو تصور عمليات » الكونوبس « للدفاع الجوي الإقليمي المدمج وأدوات التشغيل وسبل التمكين.

ووضع العميد فريك أربعة أوجه لمفهوم العمليات المشتركة في مجال نظام الدفاع الجوي والصاروخي الإقليمي المدمج ..وقال أنه وبالرغم من نزاعاتنا يجب أن يكون هناك اتفاق للتعرف على مصدر التهديد ونوعيته والطريقة التي يمكن بموجبها إلغاء هذا التهديد.

صعوبة تقنية

وأكد فريك أن الوجه الثاني والأهم للعمليات والذي يعتبر من أكثر الأوجه صعوبة من الناحية التقنية بكل ما يحتويه من معدات وأنظمة مختلفة ومعقدة يدعو إلى السعي بشكل فاعل لتحقيق التوافق العملاني للسماح لكافة القوى العسكرية الإقليمية برؤية الصورة نفسها لميدان القتال وبالتالي القيام بوضع نظام مشترك ومدمج للقيادة والتحكم بالإضافة إلى نظام إنذار مبكر ونظام قيادة للمعارك والأفراد.

وشدد فريك على أنه على جميع الجهات أن تقوم بكتابة وتوقيع اتفاقياتها بحيث تصبح الإرشادات العملانية والتكتيكات والتقنيات والإجراءات وردود الفعل المسبقة التخطيط طبيعة ثانية بالنسبة لهم.

وقال إن القوات الشريكة عليها أن تقوم بمناورات شاقة وواقعية في آن معا لكن الأهم من كل ذلك أن هذه المناورات سوف تسمح في الوقت عينه بالقيام بالممارسة الفعلية والعملية للمسؤوليات المتعددة المستويات للتقييم والمحافظة على المهارات ولوضع الإجراءات التي تتمتع بأفضل الفرص لإنجاح الدفاع الجوي والصاروخي الإقليمي المدمج ككل.

 

تطوير قوة إقليمية قوية متكاملة

في محاضرة العميد الركن ماجد حميد النعيمي قائد لواء الدفاع الجوي والصاروخي في قيادة القوات الجوية والدفاع الجوي فقد تناول عملية تطوير قوة إقليمية قوية متكاملة وتعزيز التمارين المتعددة الأطراف والتدريب.

وتطرق العميد النعيمي إلى أن بناء قدرة الدفاع الجوي والصاروخي الإقليمي المتكامل لا يمكن أن يتحقق بالكامل دون وجود التوافق بين الإمارات العربية المتحدة والقوى الإقليمية الحليفة.. وأضاف إنه يجب علينا أن نعمل جنبا إلى جنب مع حلفائنا لإيجاد حل سريع لقضايا الإفصاح الخارجية.

وأكد أن تعزيز التدريبات يساعد قواتنا للتهيؤ بأعلى المستويات وأن الدفاع الجوي والصاروخي الإقليمي المتكامل هو مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات