حجزت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها، أمس، برئاسة المستشار سيد عبد البصير، قضية اتهام 3 أفراد شرطة، و5 آسيويين، تتهمهم النيابة العامة بتلقي رشوة، وإدارة بيت للدعارة، وتزوير محررات رسمية صادرة عن إدارة متابعة المخالفين والأجانب، للحكم في جلسة 12 مايو المقبل.
واستمعت المحكمة أمس، إلى مرافعة النيابة العامة والدفاع في القضية، حيث طالبت النيابة العامة في بداية الجلسة بتوقيع أقصى العقوبة بحق المتهمين، الذين أفزعوا المجتمع بارتكابهم هذه الجريمة، التي يندى لها جبين كل عاقل، وخاصة أنهم مسؤولون عن أمن المجتمع وحمايته، فأجبروا المتهمة الرابعة على ممارسة الدعارة بمقابل مادي، بأن استأجروا لها شقة في شارع الكترا، واحتجازها لمدة 7 شهور، بمساعدة المتهم الأول، والثاني، والثالث، وبعلم المتهم الثامن، الذي يشغل منصباً مهماً، يرتبط بالأمن، كما قبل المتهم الثامن عطية من المتهم الأول الذي اعترف بتحقيقات الشرطة والنيابة بأنه أعطاه مقابلاً مادياً ناتجاً عن عمل المتهمة الرابعة في ممارسة الدعارة.
فساد وظيفي
وقال رئيس النيابة حسن الحمادي في مرافعته: إننا أمام قضية فساد وظيفي، وجرائم أخلاقية، والطمع، الذي أخل بالمجتمع، وفساد وتجرد من القيم والأخلاق.
وأضاف: إن المتهمين السادس، والسابع، والثامن، موظفون عموميون يحملون شعار جهة تحمل لواء حفظ الأمن في الدولة، تجردوا من رسالتهم السامية في حفظ الأمن والنظام، وتحالفوا مع الشيطان وخاصة المتهم الثامن الرأس المدبر.
وانتهت النيابة العامة إلى أن جميع الجرائم ثابتة، وعلى رأسها اعترافاتهم وفند كل اعتراف منسوب إلى كل متهم، كما فند تعرض المتهمين إلى الإكراه في اعترافاتهم، متهماً إياهم بكذب ادعاءاتهم.
وترافع المحامون الحاضرون عن المتهمين، ودفعوا بانتفاء الركن المادي، ووقوع المتهمين تحت الإكراه على الاعتراف، ودفعت موكلة المتهم الأول بعدم توافر الركن المادي لرشوته للمتهم الأول، وأن الشاهد بالقضية، ذكر أن المتهم الثامن لم يتحصل على مبالغ مالية من المتهم الأول، ولم يضبطا في حالة تلبس، ودفعت بعدم معقولية الدعوى، حيث إن هناك اتهاماً بإعطائه رشوة 25 ألف درهم، بينما أقرت المتهمة أنها كانت تحصل على 12 ونصف درهم فقط في المرة الواحدة، كما أنه تعرض للإكراه، وطالبت ببراءة موكلها أصلياً.
بينما دفع دفاع المتهمة الرابعة بأنها كانت مجبرة على ارتكاب ما نسب إليها من اتهام، وأنها أنكرت ذلك في أقوالها، وطالب ببراءتها.
ودفع المحامي الموكل عن المتهمة السادسة بالتزوير، بأنها لا تستطيع مخالفة تعليمات رئيسها في العمل، وإلا تعرضت للعقوبة، وأنها لا تعلم أن ما تنفذه من أوامر يعد من باب التزوير.
واتهم الدفاع، النيابة بعدم الدقة في الاتهامات المسندة إلى موكله، وأنه لا يوجد أي دليل على تزوير المتهم لهذه الكمية من الأوراق، ودفع بانتفاء الركن المادي والعمدي بركنيه العام والخاص، وإنما قد يكون هناك خطأ أو سهو لا ترقى للاتهام بالتزوير، وطالب ببراءة موكله من الاتهامات المسندة إليه.