أعادت محكمة النقض بأبوظبي، قضية أب خليجي، تتهمه النيابة، بقتل ابنه ضرباً، إلى محكمة الاستئناف للنظر فيها من خلال هيئة مغايرة، حيث حددت محكمة الاستئناف في جلستها أمس يوم الـ 7 مايو المقبل موعدا للحكم في القضية.

وأرجعت محكمة النقض السبب إلى أن التهمة في القضية هي ضرب أفضى إلى موت وليس القتل العمد بحسب الحكم السابق في القضية، فرفضت تكييف القضية باعتبارها قتلا عمدا لأن الوسيلة المستخدمة هي وسيلة غير قاتلة استناداً على تقرير الطب الشرعي الذي يؤكد عدم وجود إصابة قاتلة في جسد المجني عليه، وأن الوفاة حدثت بسبب صدمة من شدة الألم.

ولفتت في حيثيات نقضها أن الأب كان يضرب ولده بنية التأديب بسبب مستواه الدراسي بحسب أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة، ثم عادت المحكمة وكيفت القضية باعتبارها قتلا عمدا، ما يعد ذلك تناقضا نتج عنه حكم معيب وجب رفضه، مضيفه أنه "لا يقتل والد بولده"، وبالتالي القصاص يسقط وجوباً عن الأب، ولكن المحكمة عادت وقالت: إن أولياء الدم تنازلوا عن القصاص رغم أن القصاص في الأصل لا يجب على الأب.

حيثيات

وتتلخص الواقعة حسبما جاء في الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن النيابة العامة في أبوظبي أسندت للمتهم في شهر يناير من العام الماضي 2013 تهمة الاعتداء على سلامة المجني عليه "ابنه" بأن داوم الاعتداء عليه بالضرب منذ صبيحة يوم الواقعة لتخلفه في دراسته مستخدما سلكاً وعصا فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم يقصد من الاعتداء قتله، ولكنه أفضى إلى موته على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه وفقا لنص المادتين 332/2 و336/1،2 من قانون العقوبات الاتحادي.